أبين (المندب نيوز) ناصر الجريري

يمثل السرطان مشكلة تواجه جميع بلدان العالم المتقدمة والنامية حيث يتسبب السرطان اليوم بموت 7 مليون وفاة سنوياً بنسبة ماهو 5، 13 % من المعدل العالمي للوفيات .
ويقدر ان يرتفع في عام 2030 م الى 16 مليون شخص تقريباً .
وقد كان للدول النامية نصيباً من هذا المرض الخبيث حيث ان اكثر من 56% من حالات السرطان بحسب تقرير منظمة الصحه العالمية من بينها اليمن .
وتأتي محافظة اببن لتكون اكثر المحافظات الفقيرة عرضة لانتشار السرطان وخاصة بعد ما عانت من حربين ظالمتين في السنوات التسع الاخيرة.
لذلك كان لابد من وجود مؤسسات وجمعيات او هيئات ومراكز لمعالجة وتبني هذه المشكلة ومكافحة هذا الداء الخبيث والمستعصي .
وكان من بينها مؤسسة ابتسامة للوقاية ، وعلاج السرطان في محافظة ابين ، حيث بدأت المؤسسة نشاطها كمبادرة في العام 2017 م في مدينة جعار لتتحول في عام 2018 م الى مؤسسة ابتسامة للوقاية وعلاج السرطان .
وقد اخذت مؤسسة ابتسامة موضوع السرطان كمشكلة صحية واقتصادية واجتماعية متطورة قابلة للانتشار في ظل غياب الاهتمام بمريض السرطان.
وقد عملت مؤسسة ابتسامة في بداية الامر على التخفيف من معاناة مرضى من خلال تقديم كل الخدمات العلاجية للمرضى بحسب الامكانيات المتاحة ، وايضاً تقديم الدعم النفسي والمعنوي للمرضى ، وتقوم على نشر التوعية بطرق الوقاية من هذا المرض الخبيث .
وكذلك تطالب بحق مريض السرطان بالحصول على العلاج ، والتخفيف من معاناة مرضى السرطان .
وقد سعت المؤسسة في الفترة الاخيرة الى رصد وتسجيل حالات السرطان للوقوف على حقيقة هذه المشكلة وتفاقمها حيث وجد في ابين حوالي 17 نوع من انواع السرطانات مثل : سرطان الثدي ، وسرطان الدم ، وسرطان المعدة ، والدماغ ، وسرطان الرحم ، والمثانة وسرطان الفم والانف والكلى وغيرها من انواع السرطان .
فحوالي 90% من الحالات تم اكتشافها متأخره ، و 85 % لاتستجيب للعلاج ،كما ان 98 % من المرضى غير قادرين على تحمل تكلفة العلاج ، و 70 % من المصابين هم من كبار السن .
والذي ادى الى تفاقم وانتشار هذه الارقام المأهولة هو لاسباب منها :
– عدم وجود مراكز متخصصة للاورام بالمحافظة ادى انتشار هذا المرض .
– عدم انشاء وتوفير صندوق دوائي لتقديم الدعم العلاجي للمرضى .
– عدم وجود مركز نقل الدم وابحاثه وذلك لاهميته في تقديم الخدمات المخبرية للمرضى .
– ضرورة إعادة وتشغيل الاشعة المقطعية المتوقفة منذ العام 2015 م لتساعد على إكتشاف او تشخيص بعض هذا المرض .
– عدم ومود او توفر اخصائيين في مجال الاورام واطباء مقيمين في المحافظة .
كل هذه الاسباب وغيرها ادت الى تفاقم وانتشار المرض ومعاناة المصابين به .
لذلك فقد طرحت مؤسسة ابتسامة للوقاية وعلاج السرطان رؤية واهداف استراتيجية لمواجهة هذا المرض منها
1- تعزيز التخطيط والتنفيذ على الصعيد الوطني لمكافحة السرطان في المحافظة .
2- تقوية نظم الوقاية من السرطان والتبكير باكتشافه ومعالجته
3- تعزيز انشطة حشد الموارد من اجل مكافحة السرطان .
4 – تقوية نظم تسجيل السرطان وتوفير المعطيات ( البيانات ) الموثوقة وتعزيز بحوث السرطان .
اذاً لابد لنا كمؤسسات وكهيئات ان نستشعر بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا وعاتق السلطة المحلية ، والجهات الصحية المعنية في هذه المحافظة من اجل الوقوف امام هذه المشكلة المجتمعية والتي اصبحت تتفاقم وتتداعى
وتؤثر على نفسية المجتمع وخاصة بعض الاسر الفقيرة والتي تعاني من بعض الضغوطات المالية الصعبة وعدم قدرتها على علاج مريضها حيث تدفع هذه الاسر بعض افراد اسرتها من هم في سن الدراسة الى ترك مقاعد الدراسة والخروج الى سوق العمل للمساعدة في علاج المريض بالسرطان او إعالة الاسرة في حالة اصابة رب الاسرة بهذا المرض الخبيث .
لذا فهذه دعوة من مؤسسة ابتسامة الى كل الجهات الحكومية والخاصة والمنظمات الداعمة واصحاب الخير والايادي البيضاء الى تقديم الدعم لها ومساعدتها للقيام بواجبها في علاج ومكافحة هذا المرض ااخبيث والمستعصي .
ونحن بدورنا من هنا وعبر هذه المنابر الاعلامية والصحفية ندعوا كل الخيرين في هذه المحافظة لتقديم يد العون ، والمساعدة بقدر مايستطيعوا للتخفيف عن هؤلاء المرضى والمصابين من كبار السن ومن الاطفال .

ترك الرد