المكلا (المندب نيوز) خاص

ترأس اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك ، رئيس الجمعية الوطنية ، اليوم في مقر الجمعية اجتماعا للهيئة العليا لإدارة الحوار الجنوبي – الجنوبي، والتي أصدر رئيس الجمعية قرار تشكيلها يوم أمس برئاسته بناءً على توصيات وقرارات الدورة الثالثة للجمعية الوطنية وقرار هيئة الرئاسة للمجلس الانتقالي والهيئة الإدارية للجمعية في اجتماعها الأسبوعي الماضي بتشكيل هيئة عليا خاصة بإدارة الحوار وتشكيل فروعها بالمحافظات لدعوة كل الطيف السياسي والاجتماعي بمكوناته وشخصياته السياسية والاجتماعية إلى مواصلة الحوار الصادق والجاد وما يؤدي إلى استيعاب الكل والمشاركة الفاعلة في العملية السياسية وتأسيس لدولة الجنوب المدنية الفدرالية .

وفي الاجتماع الذي ضم نواب رئيس الجمعية تم مناقشة عدد من النقاط الخاصة بعمل هيئة إدارة الحوار واتجاهات عملها من خلال تشكيل لجنة فنية ولجنة إعداد الوثائق ولجنة التواصل مع كل المكونات والشخصيات السياسية والحزبية الجنوبية ووضع التصورات الخاصة بصياغة موحدة لبرنامج مشروع جنوبي لكافة هذه المكونات، والتركيز على اتفاقية الرياض والنتائج والتطورات الخارجية والانتصارات التي حققها المجلس الانتقالي الجنوبي في الداخل والخارج، والوقوف على المعوقات الحقيقية التي تقف حائلاً أمام تنفيذ مخرجات اتفاقية الرياض .

وأكد رئيس الجمعية الوطنية على أهمية تشكيل الهيئة العليا لإدارة الحوار الجنوبي للبدء في الحوار الجاد مع المكونات الجنوبية دون استثناء بما فيها رموز الشرعية لمواصلة وتوحيد جهود مختلف القوى لتعزيز الوحدة الوطنية الجنوبية والاسهام الفاعل لتنفيذ اتفاق الرياض، للوصول إلى مشروع جنوبي شامل بعد النجاحات التي حققتها المراحل السابقة من الحوار في التوافق على توحيد الخطاب السياسي وحظيت باهتمام واستحسان من قبل المجتمع والقوى السياسية والأطراف الخارجية.

وفي الاجتماع شدد رئيس الجمعية الوطنية ، على ضرورة توحيد صفوف الجنوبيين واشراك الجميع في هذه المرحلة الحساسة والمنعطف الخطير الذي تمر به البلاد، والتركيز حول دولة الجنوب وكيفية العمل على استعادتها، مؤكداً أن المجلس الانتقالي الجنوبي كحامل سياسي للقضية الجنوبية أصبح اليوم جزءً فاعلاً ومعترفاً به في المتغير السياسي الراهن الذي أفرزه اتفاق الرياض وللمجلس حضوره المشهود في البيئة السياسية والاقليمية والدولية التي يقاس عليها مسار استعادة الدولة الجنوبية وهو منفتح على الجميع و داعيا للحوار والسلام . 

وأشار بن بريك ، إلى أن المهمة اليوم ليست عادية وقد وضعت القرارات والتوصيات للدورة الثالثة للجمعية البوصلة في الاتجاه الصحيح ويجب العمل على تحقيقها ، منوها على أهمية أن يكون عمل الهيئة دقيق و وفق معايير وأسس مهنية وعلمية ومزمنة بما يحقق التوافق والخروج من هذه الحوارات بشراكة حقيقة مع كافة المكونات الجنوبية في رسم مستقبل آمن يليق بكل ما قدمه شعب الجنوب من تضحيات بغية تحقيق تطلعاته المشروعة التي ناضل ويناضل من أجلها.

وأضاف اللواء بن بريك أن اتفاق الرياض يشكل عاملاً توافقياً لمعالجة وضع استثنائي انتصر فيه الحوار كقيمة حضارية على أساس من التوافق الذي يمكن البناء عليه في المسار التفاوضي المستقبلي وهو الممكن المتاح الذي انتزعه المجلس الانتقالي بقوه الحق وقد عبر شعب الجنوب بواسطته مرحلة مهمة لصالح إخراج القضية الجنوبية من حالة الحصار والتجاهل إلى الفضاء الاقليمي والدولي وبما يعزز من مطالب شعب الجنوب في استعادة الدولة وحق تقرير المصير.

وجدد اللواء بن بريك التأكيد بأنه لا يوجد داخل المجلس الانتقالي الجنوبي، أي اختلافات أو صراعات حول نتائج اتفاقية الرياض، ولكن لمسنا في الشرعية وجود اختلالات، بالإضافة إلى عدم وجود أي نوايا جادة للتنفيذ من قبلهم ، وهذا ما يجب أن يعرفه الجميع لإطلاق العنان لقرارات الرئيس الشرعي .

ترك الرد