المكلا (المندب نيوز) متابعات

زعمت نظريات المؤامرة التي نشرت على نطاق واسع عبر الإنترنت، أن فيروس “كورونا” الجديد، ُصنّع كسلاح بيولوجي وتم إطلاقه عن طريق الصدفة.

وقال العلماء إنه لا يوجد أي دليل على أن السلالة الجديدة من فيروس “كورونا”، التي أودت بحياة نحو 1400 شخص في الصين، وقع تصميمها في المختبر.

وانتشرت النظرية الغريبة حول الفيروس، بسبب الكشف عن أن الحكومة الصينية تدير مختبرا سريا لدراسة بعض أخطر الفيروسات في العالم، في مدينة ووهان، التي اندلع فيها الفيروس لأول مرة.

لكن العلماء الذين درسوا تركيب الفيروس بالتفصيل، يقولون إنه لا يوجد ما يوحي بأنه صناعة بشرية أو تكنولوجية.

ويبدو أن طفرات الفيروس، هي عبارة عن تطور طبيعي أكثر من كونها تغيرات غريبة أو غير متوقعة، وفقا للدكتور تريفور بيدفورد في مركز فريد هتشينسون لأبحاث السرطان في سياتل بواشنطن.

وقال أحد العلماء الذي يدرس فيروس “كورونا” الجديد، والذي أطلق عليه رسميا اسم COVID-19، إنه لا يوجد شيء يوحي بأنه أنشئ من هندسة وراثية.

وتابع الدكتور تريفور بيدفورد: “لا يوجد دليل بتاتا على الهندسة الوراثية.. الدليل الذي لدينا هو أن الطفرات تتسق تماما مع التطور الطبيعي”.

وتتحول الفيروسات بشكل طبيعي بمرور الوقت عندما تتلامس مع المزيد من الأشياء التي يمكن أن تقتلها. فهي تتكيف وتتغير من أجل البقاء، مما قد يجعل علاجها أو إيقافها أكثر صعوبة.

ويشار إلى أن فيروس “كورونا”، الذي يصفه العلماء بـ”سارس 2″، أصاب إلى غاية الآن، أكثر من 64 ألف شخص، وقتل 1383 شخصا.

كما أكد الدكتور بيدفورد أن الطفرات التي شوهدت في فيروس كورونا، والتي يتم فحصها عن كثب من قبل العلماء في جميع أنحاء العالم، لا تبدو أنها تحمل شيئا غير طبيعي.

ومن بين مسببات نظرية المؤامرة حول صنع الفيروس من قبل الإنسان، كان ورقة علمية نشرها باحثون في الهند قالوا إن الفيروس يشبه فيروس نقص المناعة البشرية بشكل مثير للريبة.

وعلى الرغم من سحب هذه الورقة البحثية، إلا أن الشائعات استمرت في التداول عبر الإنترنت.

كما أن الادعاءات بشأن هروب فيروس السارس عام 2004، عبر “التسرب” من أحد المختبرات العلمية في بكين، أشعل الادعاءات الحديثة حول هروب السلالة الجديدة من فيروس “كورونا” من مختبر في ووهان، وأن هذا هو السبب في التفشي السريع للمرض.

لكن الدكتور ريتشارد إبرايت، الخبير بجامعة روتجرز، أشار إلى أنه “لا يوجد سبب لإثارة الشكوك” وإلقاء اللوم على المختبر.

جدير بالذكر أن الاعتقاد السائد هو أن فيروس “كورونا” الذي يسبب مرض الالتهاب الرئوي، جاء من الخفافيش، حيث خلصت دراسة إلى أن الفيروس مطابق بنسبة 96% للفيروس الذي اكتشف في الخفافيش. ويعتقد أن حيوانا وسيطا آخر اصطاد الفيروس من الخفافيش ثم نشره لدى البشر في سوق للماشية.

ويأتي نفي الدكتور بيدفورد لنظرية المؤامرة الواسعة النطاق بشأن نشأة فيروس “كورونا”، في الوقت الذي عينت فيه الصين أكبر خبراء الأسلحة البيولوجية العسكرية لإدارة مختبر الفيروسات في ووهان، وهي تشن وي، التي تتمتع بخبرة كبيرة في مكافحة تفشي مرض السارس منذ 18 عاما، بالإضافة إلى الخبرة في محاولة تطوير لقاح ضد الإيبولا.

ترك الرد