ملف خاص: هل يمنع ”كورونا“ العمليات الإرهابية في الجنوب؟

المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

يعج العالم بأخبار “فيروس كورونا المستجد” (كوفيد-19) الذي فتك بالكثير من شعوب العالم، ولا حديث في وسائل الاعلام العالمية سوى عن “كورونا” وضحاياه بين اصابات ووفيات، بينما ” اليمن ” تظل من بين أربع دول لازالت خالية من هذا الوباء كما تشير التصريحات الرسمية، حيث أعلنت السلطات عدم تسجل أية حالة حتى الآن.

ومع استمرار حملات التوعية التي تبثها وسائل التواصل الاجتماعي، والتزام المواطنين بتعليمات الوقاية والحجر المنزلي، وقبول القوى السياسية بترك الخلافات والتباينات وتوحيد الجهود واتخاذ كافة التدابير اللازمة لمواجهة وباء فيروس كورونا الذي فتك بالعديد من البلدان حول العالم.

منع:

بينما تشهد المناطق التي تقع تحت سيطرة قوات الشرعية اليمنية انفلاتاً أمنياً، كمديريات وادي حضرموت وأبين وشبوة – والعاصمة عدن مؤخراً بعد تنفيذ اتفاق الرياض- وتكاثف العمليات الارهابية المتواصلة ضد المواطنين، ما بين اغتيالات واستهدافات ينفذها مجهولون، يراد منها استمرار إراقة دماء الأبرياء، وهناك تساؤلات تعصف بالأوساط السياسية، وتثيرها شرائح المجتمع  المختلفة  عن صعوبة تحرك العناصر الإرهابية في تلك المناطق المستهدفة لعملياتهم، لاسيما بعد فرض منع التجول والحد من التجمعات وقرارات السلطات التي قضت ببقاء المواطنين في منازلهم وكذلك وجود حملات توعوية لمنع الخروج واتخاذ الاجراءات الصحية تحسبا لتفشي فيروس كورونا “كوفيد 19” المستجد.

خبراء عسكريون يتوقعون انخفاض معدل العمليات الإرهابية، بتأثير فيروس كورونا الذي سيعمل على إعاقة حركة الجماعات الإرهابية، في المدن المهيئة لعملياتهم، مما سيقلل نسبة تلك العمليات الإرهابية.

حشد:

تزامن ظهور فيروس كورونا، مع حشد قوات الشرعية “الإخوانية” في شقرة بأبين تمهيدا لاقتحام العاصمة الجنوبية عدن – كما تخطط تلك القوى – في الوقت الذي تقوم فيه قوات جيوش العالم بمساعدة مواطنيها والمساهمة في التصدي لفيروس كورونا.

تلك الحشود العسكرية ” الشرعية ” والاختلاط المباشر للجنود، دون اتخاذ أية اجراءات طبية احترازية تجعلهم بيئة خصبة لانتشار الوباء ونقله للمواطنين، خصوصا وأن العديد من المصادر الإعلامية تتحدث عن وجود عناصر إرهابية قادمة من خارج اليمن تعمل ضمن تلك القوات القادمة من البيضاء مما يعطي احتمالية وجود الوباء.

لم تهتم قيادات تلك القوات التي ضربت اتفاق الرياض عرض الحائط بالإجراءات الاحترازية لمنع ظهور فيروس كورونا بل استمرت في التحشيد، بينما دول العالم الأخرى جهزت جيوشها للمساهمة في الحفاظ على سلامة مواطنيها، هذا التحشيد اظهر عقلية تلك القيادات التي لا تجيد سوى لغة التدمير للإنسان والبنيان.

استغلال:

قال الكاتب والمحلل السياسي العميد خالد النسي أنه من المتوقع أن تستغل ‏شرعية الإخوان انشغال الناس بكورونا وسيحاولون التقدم نحو العاصمة عدن، وسيفشلون مهما كانت الظروف فالأرض ليست لهم ولن تقبلهم.

وأوضح العميد النسي على حسابه في “تويتر ” بأن حكومات العالم سخرت كل جهدها ووقتها وإمكانياتها للحفاظ على شعوبها من خطر كورونا باستثناء جماعة الإخوان في اليمن أوما يعرف بقوات الشرعية التي تجردت من كل القيم والأخلاق واستغلت فوضى كورونا لترسل إلى عدن الأسلحة والمتفجرات والإرهابيين وتحشد عناصرها لقتل الناس في عاصمة الجنوب 

وقد ضبطت قوات الحزام الأمني، مساء السبت الماضي، في نقطة دوفس كميات كبيرة من مخازن الاسلحة الآلية على متن دينا كانت مخبأة بداخل الإطارات. ‏

وكانت سيارة “الدينا” قادمة من محافظة مأرب في طريقها الى العاصمة عدن لدعم الخلايا الإرهابية وزعزعة الأمن والاستقرار.

اغتيالات:

خلال شهر مارس الماضي حدثت عدد من عمليات الاغتيال في العاصمة عدن من بينها اغتيال الحارس الشخصي لمدير أمن محافظة لحج الجندي (مصطفى الحدي) واغتيال منسق الهلال الأحمر الإماراتي أحمد اليوسفي ورفيقه محمد طارق، الأمر الذي يبرهن على استمرار تلك العناصر الإرهابية في اقتناص خيرة شباب الجنوب، ومع توجيهات الصحة بالالتزام بالحجر المنزلي لمجابهة وباء كورونا إلا أنها قد تحد من عمليات الاغتيال ضد المواطنين، وستشل حركة العناصر الإرهابية.

ترك الرد