تحليل خاص: تسلسل تهاوي جبهات الشمال، مؤشر خطير لغزو الجنوب!

المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحليل

تتهاوى الجبهات التي تقودها الشرعية اليمنية بجيشها الوطني، واحدة تلو الأخرى في قبضة الحوثيين بتواطؤ فاضح من قبل قيادات عسكرية ” شرعية “محسوبة على الإخوان، وهو ما ظهر مؤخراً في مأرب عبر تسليم معسكر “كوفل” الإستراتيجي ونقل عناصر مليشيات إخوان الشرعية إلى شبوة، وسقوط معسكر “اللبنات” أكبر وآخر معسكرات الجيش المسمى ” الوطني ” في محافظة الجوف، مما ينذر بمؤشر جديد وهي محاولة نقل المعركة إلى الجنوب لتكرار حرب صيف 94م.

أصبحت قوات “الجنرال” الهارب كعلي محسن الأحمر المحسوبة على حزب الإصلاح، شغلها الشاغل نهب الثروات النفطية وحماية أموال علي محسن وأموال قيادات حزب الإصلاح، بداية من محافظة مأرب وصولاً لوادي حضرموت، عن طريق لعبة الكراسي -المسؤولية- التي تنتهجها بالتنسيق مع مليشيا الحوثي الانقلابية في تسليم العديد من الجبهات تمهيدا لدخول محافظات الجنوب.

مخطط تركي:

أكد مراقبون سياسيون أن قوات مليشيا الاخوان ” المنطوية تحت ما يسمى بالجيش الوطني ” تسعى إلى تدمير جهود التحالف العربي ممثلة بالمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، بتحركات عبثية تأتي بتدخل مباشر من تركيا من أجل ارباك التحالف في مواجهة التمدد الايراني في اليمن.

وتهدف أنقرة من تفكيك جبهات القتال عبر الزج بعناصر مليشيا الإصلاح وفرض تواجدهم بشكل أكبر في محافظات الجنوب، لتنفيذ توجهاتها الساعية للتواجد بشكل أكبر في الجنوب لأهداف سياسية ترتبط بإعادة تمكين الإخوان وتوجيه ضربات مباشرة نحو دول التحالف العربي.

الخبير والمحلل العسكري الإماراتي خلفان الكعبي قال في تغريدة له على تويتر رصدتها صحيفة “المندب نيوز”: أن “سقوط الجبهات أو تسليمها للحوثة من قبل الإصلاح في الشمال أرجو ألا يكون صحيحا، تأثير ذلك سيكون على الجنوب ويعني خسارة ما حققه التحالف خلال الخمس سنوات الماضية”.

وأضاف الكعبي: أن “هدف الإصلاح ومن معه الضغط على الجنوب وتسليمه للأتراك وحلفاؤهم”، مشيرا بأن: “رجال الجنوب لن يسمحوا بذلك”.

تقارب حوثي – إخواني:

أظهرت الأحداث الجارية ملامح التقارب الكبير بين مليشيا الإخوان والحوثيين في اليمن، خصوصا عقب تسليم مواقع مهمة للمليشيات الحوثية وتجميد جبهات أخرى، وهو ما كبَّد التحالف العربي تأخُّر حسم الحرب عسكريًّا، نتيجة مساعي قطرية وتركية لتشكيل جبهة جديدة مناهضة للتحالف العربي والمجلس الانتقالي الجنوبي.

كشف عضو الجمعية الوطنية الجنوبية وضاح بن عطية، عن السبب الحقيقي وراء تحالف مليشيات الإخوان التابعة للشرعية مع الإرهاب الحوثي.

حيث قال على تويتر إن “‏إخوان اليمن عجزوا عن إسقاط عدن والسيطرة على الجنوب وكان اتفاق الرياض قد أنهى حلم الإخوان بالسيطرة على الجنوب والتحكم بباب المندب ولهذا ذهبوا للتنسيق مع الحوثي”.

وتابع بن عطية: “بدأوا تسليمه المناطق والمحافظات التي تقع تحت سيطرة الشرعية وكانت البداية من نهم والجوف وستلحق مأرب ووادي حضرموت وشبوة”.

غزو الجنوب:

وضع تنظيم الاخوان الإرهابي غزو الجنوب هدفا أساسيا له منذ تدخل قوات التحالف العربي في اليمن من خلال إبقاء ميليشيا الحوثي والتنظيمات الإرهابية قوية وحاضرة، وذلك عبر الدعم الكبير من ثلاثي الشر (إيران – تركيا – قطر)، وتجميد الجبهات القتالية التي يديرها “حزب الإصلاح” وحكومة الشرعية المخترقة وزيادة العمليات الإرهابية في المحافظات المحررة.

 وتحاول التنظيمات الإرهابية المتسترة بغطاء الإخوان شن هجمات وعمليات اغتيال وتفجيرات ضد قوات الحزام الأمني وقوات النخب في محافظات الجنوب، من أجل نشر الفوضى وزعزعة الأمن، وهو ما تعرّض لفشل ذريع إثر نجاح القوات الجنوبية المتدربة في ملاحقة فلول الإرهاب، الأمر الذي أحبط المخطط الكبير لحزب الإصلاح في السيطرة على المحافظات الجنوبية.

وشكلت سيطرت الحوثيين على جبهة نهم والجوف واقترابهم من مأرب، أحدث الخيانات الإخوانية على الجبهات، ضمن مؤامرة عدائية تستهدف الجنوب والتحالف العربي.

ترك الرد