الحركات الوطنية في ساه يصنعها الأبطال ويجنيها ذو الأحوال مقال لـ: جمال باغوزه

منذ انطلاق الحراك الوطني الثوري الجنوبي في عام97م كانت فوهات البنادق والبازوكا تدك وتضرب شباب الثورة والأحرار من الوطنيين الجنوبين في مختلف مدن الجنوب فسفكت دماء العديد من أبطال المقاومة الجنوبية حينها كانت حضرموت من اكثر محافظات الجنوب التي وارى ترابها عدد كبير من شهداء المقاومة الجنوبية ، وأصيب عدد من الجرحى فيها جراء مناصرتهم للثورة الجنوبية في ظل قمة الحكم العفاشي آنذاك حينما كانت أسلحتهم تضرب بيد من حديد وتفتك بدماء وأرواح شباب الثورة في تلك الفترة وفي مختلف مدن حضرموت.

كانت مديرية ساه كغيرها من المدن التي كانت اكثر حماسا والتئاما مع الصف الجنوبي وقد خرجت العديد من المسيرات وأقيمت الفعاليات والأنشطة المختلفة للتنديد بعنجهية الحكم العفاشي والمطالبة بفك الارتباط ، إذ تقام العديد من الأنشطة السياسية و المهرجات العامة التي كان ويحضرها عدد من قيادات الحراك الوطني الجنوبي في المحافظة وتجري تلك الفعاليات والأنشطة المختلفة على هذا الصعيد وبمشاركة ايجابية من مختلف قطاعات المجتمع المدني في هذه المديرية الباسلة ، وقد أسهم عدد من الشباب و الشخصيات الاجتماعية في هذه المديرية بدور فعال وبارز في مجابهة تلك المرحلة وقادوا المقاومة الجنوبية بجدارة بالرغم من خطورة المرحلة ومايتعرض له كل مقاوم من هؤلاء من تهديد وتنكيل وسجن ، ومن أبرز قادة تلك الحركة في ساه هم محضار أبوبكر ،عبدالله بن الشيخ أبوبكر ،صالح عبدالله الجابري ،سالم عبدالله الجابري ،رشيد كرامة بن شهاب ،سالم سعيد حنبل ،عبداللاه باغوزه ،قحطان بن مسلم ،مبارك عوض بن مسلم ،باسل بن جوبح وعلي باسكران وغيرهم من المخلصين الذين لا يحظرني ذكرهم حاليا اكانوا داخل البلد أوخارجه الذين كانوا فعلا يساهمون بدور فعال في تقديم دعمهم السخي واللآمحدود لأبطال المقاومة الجنوبية وجرحى المقاومة الجنوبية وهم خارج البلد كالمناضل الأخ صالح سعيد حنبل والأخ ابو حامد محمد صالح بن ذياب وغيرهم ، إضافة الى أنني قد تعرضت شخصيا للعديد من التهديدات وتم اعتقالي جراء تلك المواقف الوطنية في عام 2007م ولم تعترينا تلك التهديدات بل استمرينا نعبر بأقلامنا الحرة والكلمة الصادقة عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الرسمية نعبر عن اخلاصنا ودفاعنا عن هذه القضية الوطنية والمصيرية غير آبهين بما يفهمه الاخرون من مفاهيم خاطئة ودنيئة عنا فلا نقول لهم الا أن المرحلة القادمة ستثبت لهم .

أين أنتم ؟
وبعد أن تم تأسيس المجلس الانتقالي بقيادة الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي وأصبح هذا المجلس هو الممثل الرئيسي للقضية الجنوبية لمختلف المكونات السياسية والحركات التحررية نحو استعادة دولة الجنوب ، برزت اليوم عددا من الفئات والشرائح الاجتماعية التي كنا لانعرف أين كانت هي خلال الحقبة المأساوية الماضية إذ اصبحوا اليوم يتربعون الهرم القيادي للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي ، إضافة الى ظهور قيادات حديثة للمجلس الانتقالي في مختلف مديريات وادي وساحل حضرموت لتتحدث مؤخرا وتعبر عن مضامينها واخلاصها للقضية الجنوبية والوطنية فلا ندري بظاهرها من بواطنها ، ومن جانب أيضا فإننا بعد مجريات التحولات والتطورات السياسية والانتصارات التي حققها المجلس الانتقالي حاليا وفي مختلف الأصعدة نشهد كذلك زخم وتدفق من شريحة لانعلم عن مسارها في الماضي لنجدها اليوم تتحمل القيادة في المجالس الانتقالية تحت مسمى أنهم من الوطنيين المخلصين؟. فهل في ذلك أهداف يراد بها منهم في تحقيق تطلعاتهم ومشاريعهم الضيقة والخاصة ، أم أن هناك ضمور في طبيعة الثورات، هكذا لتذكرنا بثورة 11 فبراير التي انضم اليها قادة من أطراف أخرى ليحولوها الى منحنى آخر نعايشه ونكابد الأمه في هذه المرحلة بالذات .

ترك الرد