هل رأيتم دناءة أكثر من هذه؟مقال لـ: ليندا محمد علي

نعم! لقد عرفنا عنهم الانانية والوصولية واستخدام الشعارات الرنانة لحماية مصالحهم غير المشروعة وانتهازيتهم للمواقف والنط فوق الولائم حتى اخجلوا اليمن بأنهم يمنيين يتسولون منذ زمن بعيد وهم قادة الشعب يحملون مناصب وألقاب المسؤولين والشيوخ والجوزات الدبلوماسية، لكنهم عندما حان وقت المحنة قبلوا أن يبيعوا شعبهم للحوثي من أجل أن يحافظوا على آبار النفط والغاز وغيرها من الثروات وهو الذي أذلهم واهانهم وهتك أعراضهم ودخل غرف نومهم وصادر أملاكهم.

وعندما قام الجنوبيون بالدفاع عن أولائك الهاربين النائمين في فنادق الرياض واسطنبول، كان هؤلاء منغمسين في الملذات ومنشغلين بدعوة ذويهم للالتحاق بهم  لتقاسم عطايا وكرم الأشقاء.

يا هؤلاء!!

لقد أحرجتم الأشقاء السعوديين واستغليتم ضيافتهم لكم وكرمهم معكم بإنتهازيتكم القذرة وأسأتم استخدام العطايا والدعم الذي قدمه الأخوة للحفاظ على الشرعية من أجل تشكيل حكومة إلى جيوبكم وجيوب أبنائكم كالعادة بجشع ونهم منقطعي النظير وشاهدنا الاطفال وابناء الاعمام والاخوال يتولون مهام نواب الوزراء والوكلاء والملحقين والزوجات وقد أصبحن سفيرات ووكيلات  وذهبتم تتخاطفون كل شيء وكأنكم في سباق منهمكين باستغلال وجودكم في السعودية لتجميع اكبر قدر ممكن من المنهوبات.

إنني بهذه المناسبة اقول للسعوديين انجوا بأنفسكم منهم والله إنهم كالفئران يأكلون ويدمرون كل شيء وينشرون وراءهم مرض الطاعون كما نشروه في اليمن وخصوصاً في الجنوب منذ العام 194م.

لقد دخل الجنوب معهم وهو خالي من الأوبئة والامية والجهل والمرافق الصحية في أحسن حال والتدريس والبحث العلمي كان متقدماً جداً كما كان ولا يزال بئراً من الثروات الطبيعية والمعرفية والموقع الاستراتيجي العالمي وعقول وعباقرة أبنائه تملأ الجامعات والمستشفيات مراكز البحث، فأنظروا ماذا فعلوا به وإلى أين اوصلوه، . . . لقد حولوه إلى منطقة وباء وفقر مدقع ونزوح أجيال من المدرسة وانتشار للأمية بحكمهم له واستغلاله ونهبه حتى آخر رمق.

فكما فعلوا بالجنوب والشمال فلن يتورعوا في استغلالكم للنيل من ثرواتكم وهم يستنزفونكم الآن حتى آخر قطرة فانجوا بأنفسكم قبل أن يحولوكم إلى فقراء مثلما عملوا معنا، ثم يبيعونكم إلى إيران كما فعلوا بوطنهم فأمثال هؤلاء لا قيم لديهم ولا أخلاق ولا دين، فدينهم هو المال، انظروا كيف تركوا وطنهم وناموا في فنادقكم واستعذبوا الاسترخاء بدلا من الدفاع عن أرضهم واستعادة كرامتهم المهدرة.

 وبدلاً من رد الجميل للجنوبيين الذين قاتلوا ودافعوا عن اراضيهم نيابةً عنهم قاموا بالتآمر عليهم ومقاتلتهم حتى لا ينتصروا على الحوثي بل أنهم سلموا المناطق المحررة في الشمال تسليماً دون قتال ولا مواجهة.

 والغريب لماذا لا يقاتلون الحوثي؟ ولماذا سلموا له المناطق المحررة؟

أيها الإخوة السعوديين!

 إنهم هم من أطال أمد الحرب حتى تنتفخ كروشهم وتمتلئ جيوبهم بأموالكم فانجوا بأنفسكم من أطماع هؤلاء بأموالكم وثرواتكم فمن لا يرحم شعبه ويبيع وطنه بيعةً رخيصةً لن يكف عن استنزافكم ولا يتألم لأي أذىً سيلحق بكم؟! أما نحن الجنوبين الذين ذاقوا مرارات واهوال مكرهم وخادعهم وويلات حقدهم وخبثهم وجشعهم ونحن الذين اتينا إليهم ومددنا إليهم قلوبنا قبل أيدينا للسلام عليهم ومنحناهم أرضنا، التي حررناها بدماء أبنائنا وخيرة رجالنا الشرفاء، . .! فلن نضيع وطننا الجنوب مرتين ذلك المهر العربي الاصيل ليسلموه للحوثي كما عملوا في المحافظات الشمال.

ترك الرد