بذرة الاحتقار مقال لـ: زينب جلال

يدور في ذهني بمعظم الأوقات عن إلى أي حد يجب علينا أن نتقبل الاختلاف بين الناس، على سبيل المثال فمن ناحية النسب، وهل تفكير أجدادنا صحيح أم إنه مبالغ فيه، وإذا كان صحيح فماذا عن المساواة في ديننا، و أن كان مبالغ فيه فلماذا لازلنا ننظر إلى اسم عائلة الشخص قبل النظر الى أخلاقه وأعماله!

فمن الحماقة أن نحكم على شخص لمجرد أن والده فلان أو ينتمي إلى عائلة معينة،فـ الشجرة عندما تنتج ثمار تجد فيها الجيد و الفاسد و أن طغى فاسدها على الجيد منها فلا يمكنك أن تحكم أن كل الثمار فاسد بسبب بقية الثمار، هكذا هي شجرة كل عائلة مثل اي شجرة ثمار عادية ينتج عنها الفاسد و الجيد.

ولا يزعجني مراتب الناس في دستور أجدادنا بقدر الاحتقار الذي يورثوه لنا لمن هم أقل منا مرتبة، فمن الطبيعي أن يكون في كل مجتمع مراتب للناس ولكن الغير طبيعي أن نفسر المراتب هذه على إننا افضل منهم أو إنا خلقنا من طين ممزوج بقليل من الذهب أو إنا خلقنا بطريقة خاصه أو لبثنا في الأرحام أكثر مما لبثو!

ربما لا يوافقني الجميع لكن هذه هي الحقيقة،فجميعنا أبناء تسعة أشهر و جميعنا من طين و جميعنا تشكلنا بذات الطريقة رغم اختلاف ملامحنا و جميعنا سنذهب إلى ذات الحفرة في باطن الأرض مهما كانت مرتبتنا في هذه الحياة.

لنتقبل الإختلاف بين الناس فالاختلاف بحد ذاته جمال، ولنعطي كل مختلف عنا احترام يليق بنا كـ مسلمين.
(الاختلاف جمال و إحترام الإختلاف أجمل).

ترك الرد