المكلا (المندب نيوز) وام

ندد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أمس بالاستغلال السياسي للقضايا الكبرى، الذي يمارسه البعض في السياسة الإقليمية، مستغرباً مواقف من يجاور العالم العربي، ويدير علاقاته بالعداء للإمارات والمملكة العربية السعودية ومصر. وقال في تغريدة على حسابه بـ«تويتر» «الاستغلال السياسي للقضايا الكبرى عنوان السياسة الإقليمية بكل أسف، فالقضية الفلسطينية يتاجر بها من لم يُعرف بمساعدة الفلسطينيين، والديمقراطية يدعو لها من لم يعرف الانتخابات، والحمد لله اخترنا في الإمارات التدرج والشفافية والوضوح».

وأضاف في تغريدة ثانية قائلاً: «وأستغرب ممن يجاور العالم العربي تاريخياً وحضارياً وجغرافياً، ويدير علاقاته بالعداء لمصر والسعودية والإمارات، فكيف تستوي سياسة جيرة مع العرب وفي ثناياها الترصد لهذه الدول الأساسية، وهدفها التوسع وفرض الوصاية بعيداً عن أعراف احترام الجار، وعدم التدخل في شؤونه؟».

دعم ثابت

وكان الدكتور قرقاش أكد، مساء أول من أمس، دعم الإمارات الثابت لجهود المجتمع الدولي الرامية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية. وأعرب – في الملاحظات التي أدلى بها خلال جلسة افتراضية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن ليبيا- عن قلق دولة الإمارات المتزايد إزاء التدخل الأجنبي الإقليمي في ليبيا، وما يشكله من تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة، وكذلك لعملية السلام في البلاد.

وقال في هذا الصدد:« لقد اتخذت الإمارات العربية المتحدة منذ فترة طويلة موقفاً ثابتاً وواضحاً بشأن الأزمة الليبية، فالحل السياسي هو الخيار الوحيد القابل للتطبيق لحل النزاع، ونواصل الدعوة إلى التوصل إلى اتفاق فوري وشامل لوقف إطلاق النار واستئناف حوار سياسي تقوده ليبيا، تحت رعاية الأمم المتحدة».

وأضاف: إن وقف إطلاق النار والحوار السياسي يشكلان السبيل الوحيد لإنهاء السيطرة التي تتمتع بها الميليشيات في ليبيا، وضمان الأمن والاستقرار الدائمين فيها، وإنهاء معاناة شعبها، وقد أصبح وقف إطلاق النار أولوية ملحة الآن أكثر من أي وقت مضى، للسماح بالاستجابة الفعالة لوباء ( كوفيد 19) في ليبيا ومنع المزيد من المعاناة لشعبها.

حسن نية

وفي معرض الحديث عن دعم الإمارات للجهود الدبلوماسية الألمانية الرامية إلى جمع الجهات المعنية في النزاع الليبي، أشار قرقاش إلى أنه ومنذ مؤتمر برلين، حضت الإمارات الجهات المعنية في النزاع الليبي على دعم بعثة الأمم المتحدة في ليبيا على تنفيذ مخرجات المؤتمر، كما شاركت بنشاط وبحسن نية في اجتماعات لجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا، وفي الفرق العاملة المعنية بتطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتلك العاملة على الوضع الاقتصادي والسياسي والأمني والدولي في ليبيا.

وأضاف: «بعد ستة أشهر من انعقاد المؤتمر، تأسف دولة الإمارات لتدهور الوضع الأمني في البلاد، والذي يعزى إلى التدخل الأجنبي الإقليمي المستمر في الشؤون الداخلية لليبيا، محذراً من أن التدخل الإقليمي وجلب المرتزقة إلى الساحة الليبية يفاقم الصراع، ويعتبر تهديداً لأمن دولة عربية وتدخلاً فجاً في شؤونها الداخلية» .

وأشاد الدكتور قرقاش بدور مصر، الذي تم التعبير عنه في «مبادرة القاهرة» لدعم تنفيذ نتائج مؤتمر برلين، وحقها في الدفاع عن أمنها القومي، كما ثمن الجهود التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، من أجل تخفيف حدة الوضع والانخراط في تدابير بناء الثقة بين الأطراف الليبية، مشيراً في الوقت ذاته إلى الدور المهم الذي يمكن أن تقوم به عملية «إيريني» التابعة للاتحاد الأوروبي في تعزيز العمل الجماعي من قبل الموقعين الحاضرين لمؤتمر برلين.

ترك الرد