تقرير خاص: وسط غضب رسمي وغليان شعبي، حضرموت تطالب بالاعتذار ورد الاعتبار للنخبة الحضرمية

المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

تسود حالة من الغليان في أوساط الشارع الحضرمي عقب وصف وزير الخارجية في الحكومة اليمنية محمد السنحاني ونعته بشكل واضح لقوات النخبة الحضرمية بالمليشيات، حيث لم يكن ذلك التصرف الأول من قبل مسؤولين فيما تسمى الحكومة الشرعية يطال القوات التي حررت مدن ساحل حضرموت من عناصر تنظيم القاعدة، بدعمٍ وإسناد وتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة “الشقيقة”.

وبين الفينة والأخرى تشن عناصر تابعة لتنظيم حزب الاصلاح الإخواني حملات ممنهجة هدفها النيل وتشويه النخبة الحضرمية التابعة للمنطقة العسكرية الثانية وقيادتها الذين حافظوا على استقرار وأمن حضرموت الساحل.

لماذا الاستهداف؟

يفند الكثير من الناشطين السياسيين سبب استهداف قوات النخبة الحضرمية من قبل المسؤولين التابعين لجماعة الاخوان هو فقدان المصالح التي كانوا يجنونها خلال النظام السابق ناهيك عن تحجيم عناصرهم وجمعياتهم المتواجدة في المكلا ومدن الساحل، الأمر الذي أفقدهم السيطرة والخروج علنا لمهاجمة المنجز الكبير الذي طالما حلم به أبناء حضرموت.

يقول مراقبون بأن تلك التصريحات والهجمات الممنهجة تهدف إلى تفكيك قوات النخبة الحضرمية واظهارها بمظهر المليشيات الخارجة عن القانون.

وجاء الاستهداف الأخير من وزير الخارجية عقب القيام بالتحفظ على حاويات الأموال المطبوعة التي وصلت ميناء المكلا لإيقاف زعزعة وتدهور العملة، وعدم توظيف تلك المليارات لتمويل الحرب على الجنوب.

تحركات للردع

خاطب محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني، الرئيس عبدربه منصور هادي، بشأن إلزام وزير الخارجية اليمني بالاعتذار عما بدر منه تجاه النخبة الحضرمية التي ضربت أروع أمثلة البطولة والفداء في محاربة وهزيمة تنظيم القاعدة الإرهابية وإحلال الأمن والاستقرار في ربوع ساحل حضرموت.

وعبّر اللواء البحسني باسم قيادة السلطة المحلية وقيادة المنطقة العسكرية الثانية، عن بالغ الأسف جراء الحملة الشعواء الموجهة ضد قوات النخبة الحضرمية وقوات المنطقة العسكرية الثانية.

وأيدت نقابة المحامين بحضرموت الخطوات التي اتخذها اللواء الركن فرج في مخاطبته للرئيس هادي للتوجيه إلى وزير الخارجية بالاعتذار لقوات النخبة الحضرمية لما صدر منه من تصريحات غير مسؤولة، وهي تسير بعكس مصالح الوطن ومصلحته العليا وتضر بهيبة قوات الحكومة الشرعية وتنتقص من تضحيات أبطالها في ميادين الشرف والبطولة في محاربة الجماعات الإرهابية خاصة ومليشيات الحوثي الانقلابية عامة.

 اتفاق حوثي – شرعي

كشف الصحفي الجنوبي صلاح بن لغبر عن اتفاقات سرية بين الحوثي والشرعية، ومن ضمن تلك الاتفاقات تدمير النخبة الحضرمية بمشاركة القوات الشمالية في وادي حضرموت وقوات القاعدة وداعش التي ستتحرك من عدة مناطق لتنفيذ عمليات إرهابية في حال توقفت الحرب في أبين لفترة طويلة، وستكون النخبة الحضرمية أولويتهم.

وتمارس الحكومة اليمنية حربها لتدمير النخبة من خلال قطع الرواتب للضباط والصف والجنود لأكثر من خمسة أشهر، في الوقت الذي تستلم المناطق العسكرية الأخرى رواتبها أولا بأول.

مكسب وطني

وصف الناطق الرسمي باسم قيادة المنطقة العسكرية الثانية هشام الجابري؛ النخبة الحضرمية بالمكسب الوطني العظيم ومصدر فخر وعزة كل مواطن شريف يُقدر قيمة الأمن والاستقرار، والدور المثالي والسامي لتلك القوات.

استهجن الجابري تصريحات حكومية بتواجد مليشيات مسلحة بمدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، مؤكداً على نموذجية مدن ومديريات ساحل حضرموت من حيث الأمن والاستقرار بين كل المدن والمناطق المحررة بفضل تلك القوات المتواجدة فيها، مما جعل مؤسسات الدولة تمارس مهامها فيها باقتدار.

موضحاً أن القيادة العسكرية بالمحافظة أتاحت الفرص للسلام، وتجنيب حضرموت ارهاصات الظروف السياسية المعقدة التي تمر بها البلاد، وترفض القيادة أية إساءه قد تطال قوات النخبة الحضرمية بالمنطقة العسكرية الثانية من أي جهة كانت.

وحذر الناطق الرسمي من محاولة جر وتصنيف واستغلال القوات العسكرية بالمكلا سياسياً، واصفاً هذا بالعبث الخطير وغير المسئول.

وقال “الجابري” أن الألوية بالمنطقة العسكرية الثانية أسست بقرار جمهوري وبنيت لأهداف يدركها الجميع، وتخضع لقيادة واحدة ممثلة في قائدها اللواء الركن فرج سالمين البحسني، وبمنطقة عسكرية واحدة، وعملت خلال السنوات الماضية بشكل عسكري مؤسسي منظم، كان محل إشادة وتقدير الجهات المحلية والدولية.

مضيفاً أن حضرموت مصانة اليوم أمام أي تحديات ومخاطر قد تواجهها، وتقاد بحكمه وحنكه، ولن يتمكن أحد من المساس بمقدراتها إطلاقاً.

ترك الرد