ملف خاص: حضرموت.. حراك شعبي يسحب البساط من تحت مكونات هلامية تدعي تمثيلها، ويؤكد جنوبية المحافظة!

المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

يتأهب أبناء حضرموت للاحتشاد، عصر السبت 18يوليو، للمطالبة بإعلان الإدارة الذاتية وتنديدا لتصريحات وزير خارجية الحكومة اليمنية “السنحاني” المسيئة للنخبة الحضرمية، حيث تبنت الإدارة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظة عملية الترتيب والتنظيم للمليونية المزمع إقامتها في مدينة المكلا عاصمة حضرموت.

وبحسب مطلعين فإن المليونية جاءت بعد استياء الخدمات الأساسية وحرمان المواطنين من أبسط مقومات الحياة كالكهرباء والرواتب في الوقت الذي تنعم فيه الحكومة بشتى سبل رغد العيش في فنادق الرياض عاصمة المملكة السعودية.

وتهدف مليونية حضرموت – التي تأتي تحت شعار (مليونية الانتقالي يمثلنا والإدارة الذاتية مطلبنا) وتقام بساحة الحرية بحي الشهيد خالد- إلى تمسك أبناء حضرموت باستعادة الدولة الجنوبية، ودعم ومساندة المفاوض الجنوبي في اتفاق الرياض، والتنديد بحرمان المحافظة من مستحقاتها المالية المخصصة للخدمات الأساسية والمطالبة بإعلان الإدارة الذاتية، وشجب واستنكار إساءات أطراف في الحكومة المختطفة من جماعة الإخوان لقوات النخبة، وقطع مرتباتها لشهور طويلة. 

دعم ومساندة

تؤكد مليونية أبناء حضرموت مدى الترابط والتلاحم مع قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي كونه الممثل الوحيد الحامل للقضية الجنوبية سياسيا، كونه أوصل القضية الى العالم أجمع وباتت المحافل الدولية تتعاطى وبأهمية ما يحصل في الجنوب لاستعادة الوطن المحتل منذ 94م.

وتأتي مليونية الانتقالي يمثلنا والإدارة الذاتية مطلبنا، وسط ترحيب كبير من مختلف المكونات الاجتماعية والمواطنين في جميع المناطق والمديريات، حيث من المتوقع أن تزحف الجماهير صوب المكلا في ساعات الصباح الأولى من يوم السبت في مشهد يعزز الانتصار للقضية الجنوبية وقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي والإدارة الذاتية.

وبارك عدد من المستشارين العسكريين لمحافظ محافظة حضرموت اللواء الركن فرج البحسني، بمبادرة القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في دعوة أبناء حضرموت للاحتشاد، انتصارا للنخبة الحضرمية، ودعما وتأييدا للقضية الجنوبية والإدارة الذاتية، وتنديدا بحرمان مواطني المحافظة من الخدمات الأساسية، والإساءة إلى نخبتها العسكرية وتوقيف مرتباتها.

وقال اعلاميون بأن مليونية حضرموت معركة بحد ذاتها لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية بشقرة أو عن معركة الانتقالي بالرياض.

مصالح شخصية

تداعت بعض المكونات في حضرموت، والمدعومة من عناصر غير مرغوب بها في الحكومية اليمنية والتي تنفذ أجندات خارجية لقطر وتركيا وإيران، إلى رفض أية تسويات سياسية لتنفيذ اتفاق الرياض بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي خصوصا فيما يتعلق بتشكيل حكومة مناصفة بين الجنوب والشمال.

حيث عقدت اجتماعات خلال الأيام الماضية في هضبة حضرموت دعت إلى تعليق عمل السلطات المحلية بالمحافظة كورقة ضغط فاشلة تحاول منها كسب مصالح شخصية وتعيين أشخاص محددين في أماكن صنع القرار، بينما لم تتطرق تلك الاجتماعات لمعاناة الشريحة الأكبر من المواطنين المحرومين من أبسط الخدمات، ناهيك عن الانفلات الامني الواقع بوادي حضرموت الذي يقع تحت سيطرة القوات الشمالية التابعة للمنطقة العسكرية الأولى، الأمر الذي أحدث استياء واسع في الشارع الحضرمي ومواقع التواصل الاجتماعي.

قالت مصادر مطلعة أن تكثيف تلك اللقاءات كان يهدف للدفع بـ أحمد بن دغر لتولي رئاسة الوزراء في التشكيل الحكومي القادم، وهو ما يبرهن علاقة تلك المكونات وشخوصها بالقيادات الشمالية الموالية للإخوان وتنظيم القاعدة.

ووصف الصحافي والمحلل السياسي الحضرمي أنور التميمي ‏خروج قيادة مؤتمر حضرموت الجامع عن وثيقة الإجماع الحضرمي، جعلها غير شرعية وخارجة عن الإجماع الحضرمي، لأن التفويض الشعبي لها محدد بتنفيذ ماورد في المخرجات فقط.

وشكلت في حضرموت، مؤخرا، عدد من المكونات الموالية تدين بالولاء لمراكز نفوذ من خارج المحافظة وتنفذ رغباتهم وتوجهاتهم تهدف الى إبقاء مصالحهم خصوصا القطاعات النفطية، وتعمل تلك المكونات على عرقلة الاستحقاقات الجنوبية وتطلعات الشعب الجنوبي والحضرمي مقابل مصالح شخصية.

ترك الرد