الضالع ( المندب نيوز) محمد مقبل

تتواصل أخبار الإنتصارات الملحمية التي تسطرها وحدات القوات الجنوبية المشتركة المشاركة ضمن عمليات معركة “صمود الجبال” شمال و غربي الضالع ضد مليشيات الحوثي الإنقلابية المدعومة من إيران.

انطلاقا من الإنتصار الكبير للقوات الجنوبية في آيار 2019 للميلاد، حين حررت مدينة قعطبة و معسكر العللة و أجزاء من حجر و مريس و الأزارق، وصولا إلى ملحمة 8 أكتوبر 2019 للميلاد، التاريخية و ما تلاها من انتصارات جنوبية خالدة كان آخرها الإنتصار العظيم فجر الخامس عشر من تموز 2020 للميلاد.

 إنتصار تموز بالضالع .. التفاصيل الكاملة للمعركة

كشف النقيب محمد علي صالح الحميدي قائد القطاع السادس حزام أمني بالضالع، في حديث خاص مع مراسل المركز الإعلامي لجبهة الضالع، تفاصيلا حصرية و جديدة للعملية العسكرية التي شنتها القوات الجنوبية فجر يوم الأربعاء 15 تموز.
و أوضح النقيب محمد علي صالح الحميدي، ان العملية العسكرية أتت بعد تنسيق مسبق و تنظيم ميداني مباشر و إشراف من قبل العميد أحمد القبه القائد العام لجبهة الضالع، و انطلقت عند الساعة الرابعة من فجر ذلك اليوم.
و أضاف أيضا: “تمكنت قواتنا الجنوبية من تحرير عددا من المواقع في تبة الهوى و القرحة و شليل و هجار جنوبي العود التي كانت تتحصن فيها المليشيات الحوثية المدعومة من إيران”.
و أشار النقيب الحميدي، في حديثه ان المليشيات الحوثية منيت بنكبة استراتيجية جديدة حيث سقط العشرات من عناصرها بين قتيل و جريح، إضافة إلى الخسائر المادية و العسكرية.

 توجه ثابت

بحسب قائد اللواء الرابع مقاومة جنوبية العقيد أوسان علي الشاعري، فان انتصار تموز الأخير بجبهات جنوبي العود بالضالع دليل على التوجه الجنوبي الثابت في استكمال رقعة التحرير وصولا الى محافظة إب المحتلة من قبل المليشيات الحوثية المدعومة من إيران.
العقيد أوسان الشاعري، أكد أيضا ان القوات الجنوبية المشتركة المشاركة ضمن عمليات معركة “صمود الجبال” شمال و غربي الضالع لن تتخلى عن تحقيق أهدافها الإستراتيجية التي رسمت منذ اندلاع المعركة و ستكمل في الأيام القادمة تحرير ما تبقى من مناطق تسيطر عليها المليشيات خصوصا في بلدة العود و مديرية الحشاء شمال و غربي محافظة الضالع.

 رسالة للتحالف

قال الإعلامي العسكري في جبهة مريس بالضالع محمد مقبل سعيد، ان انتصار تموز الذي حققته القوات الجنوبية جنوبي بلدة العود بالضالع رسالة موجهة للتحالف العربي خصوصا في ظل هذه الظروف العصيبة التي يمر بها اليمن.
و بين الناشط الإعلامي محمد مقبل سعيد، ان القوات الجنوبية المشتركة قادرة على تحقيق انتصارات كبيرة جدا و استكمال رقعة التحرير تحت راية قوات التحالف إذا ما توجه الأخير لرفد القوات الجنوبية و دعمها عسكريا و لوجستيا بمتطلبات التحرير و إمكانيات النصر.

من العادات و التقاليد

أما قائد شرطة الدوريات و أمن الطرق بالضالع العميد صالح شايف مقبل، فقد وصف انتصار القوات الجنوبية الأخير بأنه من العادات و التقاليد للقوات الجنوبية و جبهة الضالع التي تسجل انتصارها المتواصل ضد المليشيات منذ العام 2015 للميلاد.
و أوضح العميد صالح شايف مقبل، ان القوات الجنوبية بمقاوتها و ألويتها العسكرية بمختلف تشكيلاتها و مسمياتها أصبحت المنتصر الوحيد في الحرب ضد مليشيات الحوثي منذ إعلان التحالف العربي انطلاق عاصفة الحزم في آذار 2015 للميلاد.

 ضرورة تاريخية

يرى وكيل محافظة الضالع لشؤون الأمن و الدفاع العقيد نصر التهامي، ان انتصار القوات الجنوبية المشتركة الأخير بالضالع و ما سبقه من انتصارات ملحمية منذ اندلاع المعارك قبل أكثر من عام أصبح ضرورة تاريخية لتحرير المناطق الوسطى المحادة للضالع و التي ترتبط حدودها الجغرافية بمديريات الضالع الجنوبية و كذلك العلاقات التاريخية بين أبناء تلك المناطق و أبناء محافظة الضالع.
و يشير العقيد التهامي، في حديثه ان القوات الجنوبية المشتركة ستعمل على تحرير المناطق الحدودية التي تقع شمال و غربي الضالع، بهدف مساندة أبناء تلك المناطق الذين وقفوا صفا واحدا مع القوات الجنوبية في حربها التاريخية ضد المليشيات.

حليف صادق

في حديثه قال قائد الكتيبة الأولى باللواء السابع صاعقة جنوبية العقيد وضاح الأزرقي، ان القوات الجنوبية الباسلة تعتبر الحليف الوحيد الذي صدق مع قوات التحالف العربي منذ انطلاق عمليات تحالف دعم الشرعية باليمن منذ العام 2015 للميلاد.
و أوضح العقيد وضاح الأزرقي، إنه و في الوقت الذي تخلت فيه قوات حزب الإصلاح المنطوية تحت الجيش الوطني التابع للشرعية عن مهمتها في تحرير صنعاء، و بعد ان تحالفت قياداتها في إسقاط مناطق المقاومة في الجوف و صرواح شرقي صنعاء، و زجت بعشرات الآلاف من المقاتلين صوب محافظات شبوة و أبين التي حررتها القوات الجنوبية من المليشيات قبل خمسة أعوام، لا زالت القوات الجنوبية حتى اللحظة صادقة في توجهها مع التحالف و لا تزال القوات الجنوبية مرابطة في جبهات الحدود الجنوبية للملكة العربية السعودية و جبهة البرح و الساحل الغربي، و غيرها من جبهات القتال المشتعلة ضد جحافل المليشيات الحوثية المدعومة من إيران.

حزيران الأسود

قال المركز الاعلامي لجبهة الضالع انه تحصل من مصادر وثيقة على معلومات استباقية تؤكد مقتل أكثر من 298 حوثيا خلال الشهر الماضي في المعارك المشتعلة بين وحدات القوات الجنوبية و مسلحي المليشيات المدعومة من إيران شمال و غربي الضالع.

و بحسب المركز فإن غالبية الصرعى تترواح أعمارهم ما بين 15 الى 23 عاما، و ينتمون لمحافظات عمران و ذمار و ريمة و إب، بينهم ما يقارب 28 عنصرا من مران بصعدة، المعقل الرئيس للمليشيات.

و طبقا للمركز فإن فرق القناصة الجنوبية و وحدات الدروع بجبهات العمق الإستراتيجي شمال غربي الضالع قد حصدت بعملياتها الإستباقية رؤوس العشرات من عناصر المليشيات لا سيما بجبهات مريس و باب غلق و محيط وادي صبيرة و جبهات شرقي مديرية الحشاء.

هذا واشار المركز ان وحدات القوات الجنوبية المشتركة تواصل توجهها العسكري الثابت صوب الأراضي التابعة جغرافيا و إداريا لمحافظتي إب و تعز وسط اليمن، بعد أن أكملت في تشرين من العام الماضي تحرير جغرافيا الضالع الجنوبية بالكامل.

ترك الرد