المكلا (المندب نيوز) متابعات

عندما يتعلق الأمر بفقدان الوزن، عادة ما يُنظر إلى النظام الغذائي والتمارين الرياضية على أنهما العاملان الرئيسيان اللذان سيحققان النتائج، ومع ذلك، فإن النوم يعد عاملا مهما جدا، ولكن غالبًا ما يتم تجاهله.

وتقول إيما سويني، محاضرة في التمارين والصحة بجامعة نوتنجهام البريطانية في مقال لها بموقع “ذا كونفرسيشن” يوم 4 سبتمبر/ أيلول الجاري، إن عدم الالتزام بمدة النوم الموصى بها يتسبب في السمنة.

وتتراوح مدة النوم الموصى بها للبالغين بين 7 و9 ساعات في الليلة، لكن غالبًا ما ينام الكثيرون من الناس أقل من ذلك، وتشير سويني إلى أن الأبحاث أظهرت أن النوم أقل من الكمية الموصى بها يرتبط بزيادة الدهون في الجسم وزيادة خطر الإصابة بالسمنة ويمكن أن يؤثر أيضًا على مدى سهولة فقدان الوزن عند اتباع نظام غذائي يتحكم في السعرات الحرارية.

وعادةً ما يكون الهدف من فقدان الوزن هو تقليل الدهون في الجسم مع الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من كتلة العضلات، ويمكن أن يحدد عدم الحصول على القدر الصحيح من النوم مقدار الدهون المفقودة وكذلك مقدار الكتلة العضلية التي تحتفظ بها أثناء اتباع نظام غذائي مقيد بالسعرات الحرارية.

وتقول سويني إن إحدى الدراسات وجدت أن النوم 5.5 ساعة كل ليلة على مدار أسبوعين أثناء اتباع نظام غذائي مقيد بالسعرات الحرارية أدى إلى فقدان دهون أقل مقارنة بالنوم 8.5 ساعة كل ليلة، ولكنه أدى أيضًا إلى فقدان أكبر للكتلة الخالية من الدهون (بما في ذلك العضلات).

وأظهرت دراسة أخرى أشارت إليها سويني نتائج مماثلة على مدى 8 أسابيع عندما انخفض النوم بساعة واحدة فقط كل ليلة لمدة 5 ليالٍ من الأسبوع.

وهناك عدة أسباب وراء ارتباط النوم الأقصر بزيادة وزن الجسم والتأثير على فقدان الوزن، وتشمل هذه التغييرات التمثيل الغذائي والشهية واختيار الطعام.

وتقول سويني في مقالها: “يؤثر النوم على نوعين من هرمونات الشهية المهمة في أجسامنا وهما اللبتين والجريلين، حيث يقلل هرمون اللبتين الشهية، لذلك عندما تكون مستويات اللبتين مرتفعة نشعر عادة بالشبع، بينما يحفز هرمون الجريلين الشهية، وغالبًا ما يشار إليه باسم (هرمون الجوع)، لأنه يعتقد أنه مسؤول عن الشعور بالجوع”.

ووجدت إحدى الدراسات أن تقييد النوم يزيد من مستويات هرمون الجريلين ويقلل من هرمون اللبتين، ووجدت دراسة أخرى، شملت عينة من 1024 بالغًا، أن النوم القصير مرتبط بمستويات أعلى من الجريلين وانخفاض مستويات اللبتين، ويمكن أن يؤدي هذا المزيج إلى زيادة شهية الشخص، مما يجعل التقييد بالسعرات الحرارية أكثر صعوبة، وقد يجعل الشخص أكثر عرضة للإفراط في تناول الطعام.

ترك الرد