المكلا (المندب نيوز) وكالات

هل استفاقت الدول المعنية بمكافحة الإرهاب وتحديداً قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، على انتكاسة بعد النجاحات التي أنجزت في ملف مواجهة القاعدة وداعش في اليمن من قبل التحالف العربي بداية من عدن وصولاً إلى حضرموت.

هذا ما رصدته دوائر الاستخبارات الدولية مؤخراً من عودة لنشاط تنظيمات الإرهاب في محافظتي أبين وشبوة بعد أن فككت الشرعية وبموافقه سعودية قوات النخبة الشبوانية التي تعد اهم وحدة أمنية عسكرية نجحت في كسر تمدد عناصر القاعدة في مثلث ابين شبوة البيضاء وحصرت تواجد التنظيم في البيضاء فقط حيث تسيطر مليشيات الحوثي.

نجحت نخبة شبوة المدعومة من دولة الإمارات في الوصول إلى كل معاقل القاعدة في شبوة وفي ابين كان للحزام الأمني دور محوري في اسناد جهود النخبة الشبوانية وتنفيذ عمليات ضد مجاميع وعناصر الإرهاب في مديريات ابين والتنسيق لعمليات في مناطق التماس بين المحافظتين.

نجاح نخبة شبوة جاء من عملية بناء وحداتها والتي شملت المجتمع المحلي في شبوة على مستوى كل المديريات وهنا اصبح كل فرد مسؤولا عن تأمين منطقته وقريته وكل مجموعة عينها على العناصر الإرهابية في قبيلتها، وبذلك تحول الأمن وتأمين المناطق من عناصر الإرهاب مهمة فردية قبل ان تكون مهمة الوحدة الأمنية التي هي النخبة الشبوانية وهنا يكمن سر نجاح النخبة، إضافة إلى قدرة هذه القوة على تحريك حملات سريعة وقوية لتنفيذ مهام في أي منطقة بعيدا عن الأداء الرتيب للوحدات الأمنية في محافظات أخرى.

اليوم تعود دوائر المخابرات الدولة لتتحدث عن نشاط محموم وتنقل دون قيود لعناصر القاعدة في مثلث ابين شبوة البيضاء وحتى مأرب، وسط حالة من عدم الجاهزية الأمنية في شبوة وابين وانشغال قيادات المحافظتين بملفات أخرى ذات بعد سياسي اكثر منها أمنيا.

المعلومات المتبادلة بين دوائر مهتمة بنشاط تنظيمات الإرهاب في اليمن تكشف عن وصول اكثر من 80 عنصرا من المنتمين للتنظيم، بعد هجوم الحوثيين على معاقل داعش في البيضاء وسماح الحوثيين كذلك لعناصر القاعدة بالتنقل والفرار دون قيود والاجهاز على تنظيم داعش خصم القاعدة الوجودي على جغرافيا البيضاء.

عملت الإمارات وحلفاؤها من القوات الجنوبية والحزام والنخبه الشبوانية والحضرمية على انهاء وجود القاعدة وداعش في محافظات الجنوب بالكامل، وفرت مجاميع القاعدة وداعش إلى البيضاء، في حين تفتح قوات الشرعية اليوم أبواب محافظتي ابين وشبوة لمرور عناصر القاعدة مجددا دون أدنى اهتمام بهذا الملف الهام والخطير.

انشغال قوات الشرعية بالتحشيد لجبهة شقرة وتكريس الجهد الأمني لمواجهة نشطاء وأعضاء وانصار المجلس الانتقالي في شبوة وأبين يمنح القاعدة مساحة كبيرة لإعادة تموضع افراده وبناء معسكراته التدريبية التي هدمتها قوات النخبة الشبوانية والحزام الأمني من كل مناطق أبين وشبوة.

 

ترك الرد