الإخوان ..استهداف طلبة الجامعات..استهداف لعقول المستقبل مقال لـ: أ.عمرحمدون

كتب الاستاذ محمد باحميد مقالا تم نشره في موقع المكلا نيوز ..المقال كان بعنوان ” الاخوان المسلمون وجامعة حضرموت” ” .بطبيعة الحال اثار المقال ردات فعل مضادة للمقال وما احتواه من افكار من قبل من مسته بضرر تلك الافكار التي طرحها الاخ الكاتب باحميد .

لقدعرف جيدا عن جماعة الاخوان المسلمين منذ نشأتها في اواخر عشرينيات االقرن الماضي ” 1928م ” انها تركز تركيزا شديدا على الشباب والطلاب في المدارس الابتدائية والثانوية وصولا الى طلاب الجامعة فتنشئ المراكز الطلابية وتقيم الرحلات والمسابقات وكل ماله علاقة باساليب الاستقطاب الحزبي ..ومعلوم لدي هذه الجماعة اهمية التوغل والسيطرة على عقول الناشئة , ففي فكرهم حين تسيطر على العقل , تسيطر على المستقبل ..هذا هو تخطيطهم للوصول لهدفهم النهائي السيطرة على المجتمع وتسييره وفق رؤاهم هم وافكارهم هم ,,

وبطبيعة الحال هناك العديد من الوسائل تستخدمها الجماعة في الوصول لتحقيق هدفها في السيطرة على العقل ياتي في مقدمة هذه الوسائل الفكر الديني المسيس , الذي تستغله خير استغلال نظرا وطبيعة المجتمعات الشرقية التي للدين لديها قداسة واعتبار , ثم يأتي المال ومايسمونه المشاريع الخيرية وانشاء الجمعيات الخيرية ,خصوصا في المجتمعات التي تعاني الفقر والعوز والحاجة .

وهنا في نظري المتواضع هم نجحوا في الوصول الى تحقيق جزء كبير من مشروعهم وهدفهم في السيطرة على العقل وسيكتمل الجزء المتبقي من هذا المشروع والهدف في خططهم حين يتم تأهيل من يؤهلونهم ليتبؤوا المراكز الوظيفية الهامة والحساسة في مفاصل حياة اي شعب وسيكتمل الهدف النهائي لهم حين تتم السيطرة على السلطة بكافة مفاصلها .

وفي معتقدي المتواضع هم حين يقدمون مايقدمون من اموال ومشاريع خيرية , ليس لله وفي الله بل في سبيل تحقيق هدفهم البعيد/ القريب , و ليس في ذلك مايعيبهم او يقدح فيهم لانهم يستغلون الظروف المعطاة امامهم ويوظفوها لمصلحة ذلك الهدف خصوصا في ظل غياب سلطة دولة قوية من مسئوليتها احلال الامن والاستقرار في المجتمع , ولذلك يقول مؤيدوهم لماذا تحاربون مشاريع الخير ومساعدة المحتاج ..العبوا مثلهم ..!! وكما يقال ( هذا الميدان ياحميدان ) بمعنى على اصحاب المشاريع الاخرى ان ينافسوهم في تحقيق اهدافهم بذات الاسلوب او بطرق ابداعية اخرى

المشكلة والخطورة في رأيي المتواضع قدلاتظهر اليوم او في القريب العاجل وانما تتمثل في النتائج الكارثية القادمة التي سيحصدها اي مجتمع يتم فيه اعداد عقول المستقبل بالطريقة والاسلوب الذي يسير عليه حزب يستخدم الدين كشعار ويستغل قيم الفضيلة والصلاح للترويج لمشروعه في مجتمع كما قلت شرقي ..للدين فيه عند افراده مكانة مقدسة لاتضاهيها مكانة ..هنا الخطورة حين تدعي العقول التي يتم تأهيلها اليوم للمستقبل القادم , انها وصية على المجتمع في كل شي ..كل شي في مقابل اطراف اخرى في المجتمع ترفض هذه الوصاية ..والطامة الكبرى حين تعتقد هذه العقول التي تم تدجينها واعلافها بوصايا المرشد ومبادي الحزب المغلفة بمسوحات دينية ان هذه الاطراف التي تقف على الضد منها هي اطراف خارجة عن قيم الدين واصول الفضيلة وتعاليم الاسلام … هنا ابشروا بالصراع الدموي الذي سيأكل الاخضر واليابس ويحل الاضطراب والقلق بدلا من الامن والسلام والاستقرار ..

ولذلك حين ينتقد بعض الاخوة ككاتب ذلك المقال ( الاخ باحميد ) ويفضح مايتم ممارسته اليوم في الجامعة وغيرها من ممارسات يقوم بها حزب معروف بتوجهاته الاقصائية والالغائية للاخر وفوق ذلك – وهنا الخطورة – الادعاء بانه الوصي على المجتمع في دينه وقيمه واخلاقه واخلاقياته ..الخ اقول حين يتم هذا الانتقاد فانما الدافع لهذا الانتقاد هو الحرص الشديد على المستقبل .. وليس محاربة لعمل الخير او ايقاف لمساعدة محتاج .. ينطلق كاتب المقال الاخ باحميد – هكذا نظن وليس كل الظن اثم – من حرص على مستقبل اجيالنا القادمة ومن حب جارف للخير ومن كراهية للعنف والصراع المجتمعي المدمر , كي تنعم مجتمعاتنا بشي من الامن والامان والاستقرار , بعيدا عن كل مسببات الصراعات وخاصة الصراعات التي منشؤها اسباب دينية ..!!

اقول ماقلت آملا ومتمنيا ان يفهم ويدرك القاري هذا القول بذات الهدف وذات الغرض الذي دفعني الى طرحه بعيدا عن التصنيف وماشابه والحمدلله رب العالمين ..

ترك الرد