عدن .. من جرح إلى جراح !!

 

 

 

إنتظرنا لعل يتبدل الحال ولكن طال الإنتظار، صمتنا كثيراً ولكن للصمت حدود ومن العار أن نصمت في حين وجب الحديث،،

 

لقد صرنا نشعر إننا أصاحب حق، و أصاحب وطن، وأصحاب مطالب، لم نعد نحتمل أن نرى من يرمي حتى حجر، على أرض وطننا الجنوبي العزيز،،،فكيف نصمت على من يمتلك دبابات ولا نعلم إلى أي جهة ينتمي.

 

 

لقد آن الآوان أن نقف في وجه من يحمل سلاح الموت ويصوبه على صدورنا،،

 

 

أنطلق شعب الجنوب بثورة، وقدم قوافل من الشهداء والجرحى لأجل أنجاح تلك الثورة العظيمة، ومعنى الثورة معروف أن الثورة تنطلق لأجل التغيير الجذري للنظام السياسي و الإقتصادي و و و الخ. أو لطرد محتل.

 

 

وكان الشعب في الجنوب يرفض بقوة مشروع السته الأقلية التي ينقسم فيها الجنوب إلى إقليمان ،لإن حينها كان لا أحد يمتلك سلاح في الجنوب، وأما اليوم وبعد الحروب وبعد الدعم و إمتلاك البعض للسلاح، لا خوف من تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم فعدن وحدها تقسمت الى عدة دول،

 

أشباح لا غير تمزق عاصمتنا عدن،، فحالياً تعيش مدينة عدن أشبه بقنبلة موقوته، ستنفج في أبسط لحظة، وسيكون الإنفجار ضخم ومن الصعب إحتوائه،

حالة تأهب قصوى من جميع الأطراف التي باتت تحكم سيطرته على مدينة عدن، خوفا من هجوم أحدهم على الآخر.

تتكون مدينة عدن من خمس مناطق وكل منطقة مسيطرة عليها جهة، وكل جهة تمتلك مختلف أنواع الأسلحة بما فيها الثقيلة، مرفود بالآلاف من الجنود،

 

 

 

بينما و أنا على متن حافلة في طريقي متوجهاً من الكلية إلى مكان السكن الذي أقيم فيه،

دار نقاش بيننا مجموعة من الطلاب على الأوضاع التي تمر بها البلاد، حتى وصلنا الى جولة كالتكس، فجأة توقفت الحافلة بسبب ازدحام السيارات هناك،

 

 

فألتفت بإتجاه الخط البحري وإذا بثلاثة أطقم منطلقة بسرعة جنونية وعلى متنها جنود مدججين بالسلاح حاشا لله أن جيش دولة نظامي يتصرف بتلك التصرفات، يصوبون الأسلحة الرشاشة صوب سائقي السيارات الأخرى لأجل يفتحوا لهم الطريق حتى يمروا،

 

طبعاً ليس هنالك ما يمنع مرورهم بالأول ولكن التجبّر و الطريقة الوقحة التي ليس فيها من الأخلاق، هي التي لن بقبل بها أحد،

 

 

لأن الجميع، كلاً خسر أعز أقربائه لأجل التخلص من هذه التصرفات التي مورست ضد شعب الجنوب طويلآ.

 

 

فنظرت إلى أحد زملائي بإستحقار لتلك التصرفات ،وقلت ما هذه التصرفات؟ أعلى شأن هذا إنطلقت ثورة الجنوب،

فأجابني و يا ليته لم يرد، يا عزيزي ليس كذلك فحسب!

بل هناك أبشع و أفضع من ذلك، تقسيم عدن ، أصبحت عدن مقسمة الى مناطق كل جهة تسيطر على منطقة ولا تستطيع أطقم جهة أن تخترق المنطقة الأخرى، فقلت كيف بإستغراب !!! فقال نعم يا عزيزي هذا هو !!

 

 

استغربت ليس أني أول مره أسمع بهذأ الحديث ولكن لإنه تأكيد لأحاديث أخرى سمعتها من قبل على نفس النمط، طبعاً من ناس ثقات وبعضهم يعملوا في الحزام الأمني،،

 

فصمت أنا،، وصمت زميلي،،

 

فدارت في رأسي أسئلة”

أقدم الناس أبنائهم شهداء لأجل يأتي أحد يتجبر عليهم؟ أم لأجل ماذا؟؟

لماذا الإختلاف إذا كان المطلب وأحد أم أن هناك من له مطالب أخرى؟؟

 

لماذا لا يتم تشكيل مجلس عسكري يضم كافة الألوية والكتائب يخضع لغرفة عمليات واحدة؟؟

الى متى على هذا الحال،،الى متى،،الى متى؟؟

هل يأتي يوم ويتبدل هذا الحال؟؟

 

لست يأسا،، ولكن الواقع غير مطمئن إن لم يدركه الجميع ويشعر بالمسؤولية ،،

متى سنجد من يجعل الوطن فوق المصلحة الخاصة؟؟

ترك الرد