مكة (المندب نيوز) وكالات

 

تتوالى ردود الأفعال على إطلاق ميليشيات الحوثيين المدعومة من إيران، لصاروخ بعيد المدى (باليستي) على منطقة مكة المكرمة، مساء أمس الخميس، على المستويين الرسمي والشعبي في المملكة ودول عربية وإسلامية وأخرى.

وأبرزت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي حول الاعتداء الجديد، إشادة واسعة في الداخل السعودي بقوات الدفاع الجوية للمملكة، فيما اتسعت دائرة الإدانة لفعلة الحوثيين التي وصفت في العالم الإسلامي بـ”الشنعاء”، ووضعت في إطار سوابق تاريخية في الجرأة على أقدس البقاع لدى المسلمين.

 

 

وكانت الدفاعات الجوية السعودية قد تصدت للصاروخ في سماء مدينة الطائف القريبة من مكة المكرمة، وأسقطته في منطقة غير مأهولة دون أن تسجل أي خسائر بشرية أو مادية في استهداف ليس الأول من نوعه لمنطقة مكة المكرمة.

 

وجاء الرد العسكري على الاستهداف لأطهر بقعة لدى المسلمين سريعاً، حيث تزامن بيان إدانة أصدرته قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية مع شن مقاتلات التحالف غارات عنيفة على مواقع للحوثيين في العاصمة صنعاء.

 

وفي غضون ذلك، شارك عشرات آلاف السعوديين في إدانة الهجوم عبر تدوينات وصور ومقاطع فيديو اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، وطغت على اهتمام المدوّنين في المملكة التي تعد قبلة العالم الإسلامي بحرمها المكي وكعبته المشرفة.

 

وعلى موقع “تويتر” الذي يجمع ملايين السعوديين، تصدرت عدة وسوم تصف الهجوم الحوثي، “الترند” السعودي في “تويتر”، فيما وصل بعضها إلى الترند العالمي مع مشاركة مغردين من دول عربية وإسلامية في التعليق تحته لإدانة الهجوم على مكة المكرمة.

 

ووحّد الهجوم الحوثي على مكة المكرمة المغردين السعوديين بنخبهم الدينية والثقافية وكتّابهم وإعلامييهم ومشاهيرهم الذين دونوا تحت الوسم “#الحوثي_يستهدف_مكة_مجدًا” و “#اعتراض_صاروخ_في_الحوية” و “#الطائف_الآن”، عبارات الإشادة بقدرات بلادهم العسكرية، وعبارات الإدانة لهجوم الحوثي الثاني من نوعه.

 

وكتب الإعلامي السعودي البارز، عبدالله الزهراني، معلقاً على الاعتداء الحوثي: “من جديد عاد أعداء الإسلام والدين إلى استهداف قبلة المسلمين #مكة_المكرمة، عليهم من الله ما يستحقون.. اللهم عجل بهلاكهم”.

 

وقال المشرف على حساب “بن عويد” السعودي المعروف في المملكة: “الصهاينة يستهدفون  الأقصى وأذناب إيران يريدون استهداف مكة .. الهجوم الأول تصدّى له سلمان.. والثاني تصدّى له رجال سلمان”.

 

وقالت الصحفية والكاتبة السعودية، ناهد باشطح في تغريدة على حسابها: “ما زال جهازنا الأمني يقدم الأدلة على قدرته على الدفاع عن بيت الله الحرام ضد من استهدفوا حرمته”.

 

ومن العراق كتب طبيب الأسنان علي العراقي معلقاً: “عندما درسنا تعلّمنا أن الاتجاهات أربعة، ولكن السعودية تُحارب من عشر جهات.. دولة يخونها الصديق ويغدرها الجار، ومع ذلك منصورة”.

 

 

ومن فلسطين كتب جهاد حِلِّس قائلاً: “اللهم من أراد #مكة بسوء فرد كيده إلى نحره، واجعل تدبيره في تدميره، واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا وسائر بلاد المسلمين..!”.

 

وتعيد ردود الفعل الغاضبة من مساعي ميليشيات الحوثيين، إلى الأذهان ما واجهوه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي من انتقادات وإدانات عربية وإسلامية وعالمية عندما تصدت الدفاعات الجوية السعودية لصاروخ باليستي أطلقته الميليشيات على منطقة مكة المكرمة أيضاً.

 

ومن المرجح أن تتوالى ردود فعل عربية وإسلامية غاضبة في الأيام القادمة على استهداف منطقة مكة المكرمة التي استقبلت أولى طلائع الحجاج قبل أيام قليلة وتستعد لبدء موسم الحج الذي يجمع ملايين الحجاج من كل فج عميق.

ترك الرد