صنعاء (المندب نيوز) وام

 

نشر التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (رصد) أمس الثلاثاء، على هامش الدورة ال36 لمجلس حقوق الإنسان في مدينة جنيف بسويسرا، تقريره الخاص حول تجنيد الأطفال في اليمن، تحت عنوان “أطفال اليمن.. من المدارس إلى المتارس”.

وأكدت رئيسة المبادرة العربية للتثقيف والتنمية الدكتورة وسام باسندوة، بحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، “أن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، جريمة بحق الإنسانية، وقنبلة موقوتة ذات أضرار ممتدة ستنعكس على المنطقة والعالم أجمع، وليس اليمن فحسب”.

وطالبت بتكاتف الجهود للحد من هذه الظاهرة، ودعم استعادة الدولة اليمنية بسلطتها الشرعية، وتفعيل الاتفاقيات بهذا الصدد، وتسريع التشريعات المحلية المجرِّمة لتجنيد الأطفال.

وأشارت باسندوة في كلمتها التي قدمتها في الندوة التي نظمها التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في جنيف، إلى أن هذه الظاهرة تفاقمت بالتزامن مع انقلاب ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية على الشرعية الدستورية، منوهة إلى أن الميليشيا تقوم على العنف وتستند على المخزون البشري كوقود لعملياتها المسلحة، والأطفال هم الحلقة الأضعف في هذا الصدد، لسهولة استقطابهم وممارسة الضغوط عليهم.

وتطرقت إلى العوامل الدينية والاجتماعية والاقتصادية التي استغلتها الميليشيا، والتي أدت إلى تفاقم هذه الظاهرة، مشيرة إلى البرامج الخاصة التي تقوم بها الحكومة بالتعاون مع التحالف العربي، لإعادة تأهيل الأطفال المجندين وإعادتهم إلى مقاعد الدراسة.

ومن جانبها، قالت رئيسة مؤسسة “دفاع” للحقوق الإنسان، المحامية والناشطة الحقوقية هدى الصراري: “إن الفريق وثق 73 مقابلة مكتوبة مع أطفال مجندين، وإفادة شهود عيان، على وقائع تجنيد من هم دون سن ال18، في محافظات صنعاء وذمار وعمران وتعز ومأرب والجوف وريمه والبيضاء والمحويت وإب والحديدة”.

وأضافت أن فريق التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان، “وثق 630 حالة تجنيد لأطفال دون السن القانونية، التي حددها المشرع اليمني والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ب18 عاماً، كحد أدنى للالتحاق بصفوف القوات المسلحة”.

وأشارت إلى قيام ميليشيا الحوثي وصالح بتجنيد 583 طفلاً، وأن 118 طفلاً لقوا مصرعهم، فيما أصيب 20 آخرين بينما كانوا يقاتلون إلى جانب الميليشيا في عدة جبهات موزعة على تعز ومأرب وصنعاء والجوف والبيضاء وصعدة وحجة.

وأوضحت أنه بحسب الإحصائيات والأرقام التي توصل إليها فرق رصد التحالف اليمني لانتهاكات حقوق الإنسان، فإن 346 طفلاً مجنداً لا يزالون يقاتلون إلى جانب ميليشيا الحوثي وصالح في الحدود مع المملكة العربية السعودية، وفي جبهات القتال المشتعلة بعدة محافظات يمنية.

اترك تعليق