المكلا (المندب نيوز) تحقيق : خالد بلحاج

 

ما تزال ظاهرة تشويه المنظر العام لوادي حضرموت قائمة الى حد الساعة، بفعل قلة النظافة وانتشار النفايات المنزلية والصناعية والقمامات،

 

وهو أمر يشكل تهديدا صارخا على المحيط والبيئة، كما يسيء هذا الأمر كثيرا الى سمعة الحضارم والى حضرموت التي كانت يوما ما مركز إشعاع حضاري، يشهد لها التاريخ ومن هذا المنطلق يتجلى للجهات المختصة على مستوى البلديات التي تنقصها الفعالية في مجال التحكم بهذه الظاهرة السلبية التي تسيء بالدرجة الأولى للانسان، ثم المحيط والبيئة، والمسؤولية لا تقع على البلدية وحدها، بل المسؤولية يتقاسمها الجميع، سواء المواطنون أو الجمعيات المحلية والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية وغيرها، والتلوث الذي يطبع وادي حضرموت مرّده نقص الثقافة الصحية والبيئية، مما يجعل نسبة معينة من المجتمع يفتقد لأدنى مبادئ نقص الثقافة لأسباب عديدة منها فشل المدرسة في التوعية، غياب الجمعيات المحلية الناشطة، تماطل الجهات المعنية في تقدير أهمية الموضوع واعتباره من يوميات المواطن. أما من الجانب التقني، فإن المصالح المختصة على مستوى البلديات تنقصها الإمكانيات المادية والبشرية وهو ما يحول دون إتمام مهامها على أكمل وجه، وتبقى دوما النقائص تسجل على أرض الواقع، ثم تشكل تراكمات كبيرة تتعقد يوما بعد يوم، كما أن انعدام المفارغ العمومية في أغلبية البلديات يشكل عائقا كبيرا، أمام مصالح الصحة والنظافة.

 

وأحيانا هذه المصالح تلجأ الى رمي النفايات والقمامات والقاذورات في الهواء الطلق وفي أماكن غير ملائمة اطلاقا، وقد تشكل مصدر تهديد لصحة المواطن والمحيط، وعلى سبيل المثال ” مكب النفايات بمنطقة بروج مديرية القطن وادي حضرموت ، دليل ملموس عن التعدي الصارخ على البيئة، حيث تقع هذه المفرغة في مكان محاذي للمنطقة المأهولة بالسكان خصوصاً عندما يتم حرق النفايات إضافة الى الروائح الكريهة التي تنبعث منها وتقلق الساكنين وتسبب لهم الأمراض الصدرية , وهذا مجرد مثال من كومة كبيرة من الأمثلة التي طغت على الحياة اليومية وتنتشر على طول الطريق العام وفي الأسواق والتي تشكل الديكور المشوه للمدينة خصوصاً ولوادي حضرموت عامة.

 

ورغم وعود السلطات المحلية على مختلف المستويات لمعالجة هذا الملف، إلا أن شيئا لم يحدث من ذلك ليغير من هذا الواقع المر، وتبقى النفايات بمختلف أنواعها تطغى على المنظر العام ,

 

فسكان مدينة القطن بحضرموت والضواحي لا ينامون في الليل بسبب حرائق النفايات، فسحب الحرائق بروائحها الكريهة تغطي سماء المنطقة التي يقطنون فيها، وتلك الروائح السامة تتسرّب الى البيوت ويضطر معها السكان الى تحمّل الحرّ الشديد والروائح الكريهة.

 

كان العنوان العريض للبلديات هو استحداث مكبات مؤقتة لرمي النفايات فيها بعيدة عن السكان، اليوم تتمّ عملية الحرق من قبل بعض المجهولين في الأماكن العامة وعلى جوانب الطرقات.

 

وقد بدأت عمليات الحرق تلك تقريباً بعد تعذّر إيجاد حل لأزمة النفايات المتراكمة، فظنّ البعض أن الحلّ الأنسب للتخلص منها ومن خطرها هو اللجوء الى حرقها من دون أن يدركوا التداعيات الخطيرة لعملية الحرق تلك على البيئة وعلى البشر في آن.

 

“الاضرار التي يسببها حرق النفايات في الشوارع”

 

تكاثر الجراثيم

 

تشكّل النفايات الغذاء الأساسي لكل أنواع البكتيريا، الجراثيم والفطريات، وكلّها تُعتبَر خطرة على صحة الإنسان، وتصنَّف سبباً رئيساً للإصابة بالعديد من الأمراض، من بينها الكوليرا، والتيفوئيد، كما أنّ تكاثر النفايات، واللجوء الى حرقها، يضاعف الخطر على الإنسان، وذلك نتيجة الغازات السامة “Dioxine” التي تخرج خلال عملية الحرق. هذا ما يؤكده الباحثين في الهندسة الجرثومية أن “إستنشاّق تلك الغازات يؤدي مع الوقت الى الإصابة بسرطان الكبد والرئة والالتهاب الجلدي”.

 

مسبب اساسي للعقم

 

لا يتوقف الامر عند حدود الاصابة بالامراض المميتة، إذ إنّ تنشّق النساء مثلاً لرائحة الدخان المنبعث من حرق النفايات والإنبعاثات السامة، إضافة إلى غاز مونو أوكسيد المنبعث نتيجة حرق النفايات، قد يسبب لهنّ العقم. وهنا يلفت بعض الباحثين الى أن “الروائح المنبعثة من عملية الحرق قد تؤدّي لمشكلة في الخصوبة، كما قد تؤثر على الجنين في الحالة التي تكون فيها المرأة حاملا”، وقد يولد الطفل وعضوه التناسلي غير مكتمل في بعض الحالات وهذا من التأثيرات الأساسية لتنشق دخان حرائق النفايات”.

 

أما رشّ الكلس على النفايات للتخفيف من ضررها كما فعلت العديد من البلديات، فيرى الباحثون أنّه يساعد على التخفيف من نسبة البكتيريا ويساعد على الإبطاء من تكاثرها، إلا أنّه يشدّد على وجوب رش النفايات في الشوارع بالكلس في مقابل رشّ المبيدات القاتلة للحشرات في البيوت، “وهذا يساعد على التخفيف من البكتيريا والحشرات التي يمكن أن تدخل المنزل نتيجة هذه الأزمة”.

 

وضع الكمامات

 

في ظل هذا الواقع البيئي المتردي، قد يكون الحل الوحيد لتفادي إستنشاق الروائح والإنبعاثات السامة هو إرتداء “الكمّامات” الطبية المخصصة لهذا الموضوع وهي تخفف بنسبة 30 الى 40% من التلوث، كما يؤكد الباحثين، الذي يصفون ذلك بـ”الحلّ الأمثل لتفادي الإصابة بالعوارض الناجمة عن إستنشاق الروائحة الكريهة للنفايات والإنبعاثات السامة التي تصدر عن حرق النفايات بكل ما فيها من دون فرز”.

 

في المحصلة، الأكيد أنّ حرق النفايات ليس حلاً للمشكلة كما يتوهّم الكثيرون، بل على العكس من ذلك هو يضاعف من خطورة الأزمة، وهو قبل كلّ ذلك سببٌ رئيسي لتكاثر الأمراض والجراثيم، ليبقى الفرز هو الحلّ الأنسب كما يؤكد جميع الاختصاصيّون، باعتبار أنّه يساعد على الإستفادة من حوالي ستين الى سبعين بالمائة من النفايات، فيتم تحويلها الى مواد يمكن استعمالها والاستفادة منها مادياً ويبقى فقط حوالي عشرين بالمائة يلجأ المعنيون الى طمرها بطريقة صحية لا تؤذي البيئة والانسان.

 

“حاويات قمامة تفيض بأكياس النفايات “

 

على الرغم من وجودها في كل الأماكن العامة والخاصة الا أن حاويات القمامة تفيض بأكياس القمامة مما يؤدي الى تناثرها قبل أن يأتي عمال النظافة لأخذها مما يضطر أصحاب المحال التجارية أو المواطنين لإحراقها الامر الذي يتسبب في أنبعاث الدخان الملوث للهواء والبيئة وينعكس ذلك على المنظر العام والحضاري للمدينة ,,

 

” شكاوى من انتشار النفايات على جوانب الطرقات “

 

وشكا سكان في مناطق وادي حضرموت وخصوصاً المطلة على الخط العام من انتشار النفايات، وعدم كفاية حاويات النفايات الموزعة قرب المجمعات السكنية وكذا من سؤ تعامل المارة الذين يطلقون العنان لنفاياتهم من القمامة والأكياس البلاستيكية ومخلفات الأسماك ” الرؤوس ” ويرموها عل جوانب الطرقات مطالبين صندوق النظافة بزيادة الحاويات وتكثيف ورديات عمال النظافة.

 

وقالوا إن تراكم النفايات يجعلها مصدراً للحشرات في المنطقة، ويهدد صحة أطفالهم وأسرهم بشكلاً عام .

 

وتفصيلاً، قال المواطن “خليل جعفر” المقيم في منطقة بروج، إن تراكم النفايات في منطقتهم «مشكلة تؤرق السكان، لاسيما أنها تتسبب في انتشار الحشرات» وإنبعاث الروائح الكريهة وكذا عملية إحراق القمامة التي تؤثر صحياً على الساكنين وخصوصاُ في الفصل الصيف يتم تشغيل المكيفات الصحراوية حيث تقوم بشفط تلك الروائح والدخان الى دأخل الغرف , وتساءل عن سبب صغر حجم حاويات النفايات الموجودة قرب المجمعات السكنية والمحال التجارية، على الرغم من اتساع مساحة المنطقة، داعيا البلدية إلى زيادة عددها، واستبدال حاويات أكبر حجماً بها.

 

واتفق معه “سالم أحمد” الذي يقطن في منطقة بابكر ، مؤكداً إنبعاث روائح سيئة من المناطق التي تشهد تراكم النفايات، فضلاً عن انتشار الذباب والحشرات الضارة، مضيفة أن «السكان يعيشون هذه المعاناة بالتزامن مع الارتفاع الذي تشهده درجات الحرارة في فصل الصيف».

 

ورأى «أبوزيد» الذي يقيم في منطقة الريضة ، أن حل هذه المشكلة يكمن في زيادة عدد ورديات العمل لعمال النظافة ورفع أجورهم ,

 

ويرى “يسلم عمر” المقيم بمنطقة بروج أن منطقة بروج الأكثر ضرراً لكونه تقع بجانب مكبات القمامة والنفايات ومخلفات رؤؤس الأسماك حيث تنبعث منها الروائح الكريهة خصوصاً في فصل الصيف وزيادة الحرارة وكذا إحراق المكبات من قبل المواطنين يؤدي الى تلوث البيئة ويؤدي تصاعد الدخان الى الإختناق الذي يأتي عبر المكيفات الصحراوية , ويؤكد مع أننا تقدمنا بعدة شكاوى للجهات المختصة الا أن شيئاً لم يكن بل زادت تلك المعاناة ,

 

ويشاطره القول جاره “إبراهيم أحمد” الذي أكد لنا أنه بسبب الدخان حصل لطفله إختناق وتم إسعافه للمستشفى في إحدى الليالي بسبب إن المكيفات تقوم بشفط الدخان المنبعث من حرائق القمامة مما يضطرنا لوقف المكيف والصبر على حرارة الجو مقابل سلامة أسرنا وأطفالنا ,,

 

بينما يرى “عمر علي” أن المواطن أحياناً يكون سبباً في ذلك كونه يقوم برمي القمامة في أكياس بلاستيكية وتأتي الحيوانات لبعثرتها والواجب أن يضعها في أكياس قوية أو يرميها في مكب النفايات وأحياناً يأتي البعض من خارج المنطقة عابر سبيل ومعه قمامة ويقوم برميها على قارعة الطريق دون مبالاة ,,

 

بينما تؤكد السيدة “فاطمة محمد” إنها كادت أن تفقد طفلها جرى تعرضه لدخان النفايات المتصاعد مما سبب له إختناق وتم إسعافه للمشفى بعد منتصف الليل ولولا عناية الله لفارق الحياة ,

 

إحصائيات :

 

تشير الإحصائيات الصادرة من مستشفى القطن العام بأن عدد الحالات التي أصيبت بالإختناق والأستماء خلال الفترة من يناير وحتى نوفمبر 2017م بلغت ” 222″ حالة , حيث تم إستقبال “47” حالة في العيادة العامة و”59″ حالة في عيادة الأطفال و”99″ حالة بقسم الطوارئ و”13″ حالة بقسم الأطفال و”4″ حالات بقسم الباطنية ,

 

ويؤكد أطباء أن حالات الأستماء ناتجة عن تعرض الأشخاص للغبار والدخان الناتج عن تلوث البيئة المنبعث من حرائق النفايات , وفي هذا الصدد أشار الدكتور عمر سعيد إخصائي أمراض أطفال :” أن الأطفال أكثر عرضة لهذه الأمراض نظراً لنقص المناعة لديهم وعدم مقاومتهم للمرض بسبب صغر الجهاز التنفسي لديهم , إضافة الى تعرضهم مباشرة للغبار والدخان وعدم أكتراثهم لمضاعفاته ,

 

ويؤكد الدكتور خالد سالم إخصائي أمراض باطنية أن الأنسان بحاجة الى أن يتنفس هواء طبيعي نقئ لضمان سلامة جهازه التنفسي من الأمراض وأن مانشاهده من تلوث بيئي ناجم عن تصاعد دخان النفايات هو الخطر الأكبر على الأشخاص وخصوصاً المرضى المصابين بالربو والأستماء كون ذلك الدخان يأتي محمل بسموم نفايات وهي خليط من كل النفايات ” مخلفات الأكل ومخلفات الأدوية والأكياس البلاستيكية ” وكل ذلك تحتوي على مواد كيماوية , لذلك يكون أثرها فعال وقوي وتؤدي للأختناقات وزيادة حالات الربو والأستماء ,,

 

” إهتمام بالنظافة “

 

في المقابل أكد مسئول صندوق النظافة عماد حمد أن الصندوق يولي أعمال التنظيف اهتماماً كبيراً، وقد خصصت في كل الحواري والأماكن الخاصة والعامة براميل للقمامة والنفايات ويتم الإشراف عليها بشكل يومي من قبل المسئؤل المختص كما يقوم عمال النظافة بدورهم على أكمل وجه وفقاً والبرنامج المعد للنزول على كل الأماكن لأخذ النفايات والقمامة سواء التي في البراميل أو الموجودة خارجه في أكياس يقوم المواطن بوضعها فيها , ومن ثم تأخذ القمامة الى مكب النفايات المخصص ويتم غمرها , ونؤكد لكم أن أبوابنا مفتوحة لإستقبال شكاوى المواطنين والمقيمين على مدار الـ24 ساعة مؤكداُ أن موظفيه العاملين في مراكز التواصل سيبادرون بالرد سريعاً على الاتصالات كافة، لافتة إلى حرصها على الاستجابة الفورية لكل ما يسبب إزعاجاً للسكان, مشيراً الى عدد من العوائق ومنها عدم وجود الرافعة للقمامة وكذا عدم تجاوب المواطنين وإلتزامهم برمي القمامة في الأماكن المخصصة بل يلجأ البعض لرميها وهو يمشي بسيارته على قارعة الطريق ,

 

وتابع أنهم يخصصون ورديات عمل لفرق النظافة تشمل حتى أيام العطل والإجازات الرسمية، مشيراً إلى حرصه على المحافظة على الأجواء الصحية في مناطق المديرية .

 

وأردف : «نؤكد أن صحة وسلامة الأفراد هدف أساسي نسعى للمحافظة عليه دوماً، فالإنسان على رأس أولويات عملنا واهتماماتنا».

 

“مكبات غير آمنة “

 

يؤكد مهندس البيئة “عبدالعزيز حداد” أن المكبات ومقالب ردم القمامة غير آمنة وغير كافية حيث إنها تظل مكشوفة وإذا ردمت فهي لاتفي بالغرض نظراً لكثرة القمامة والنفايات وبالتالي تتطاير أو يضطر البعض لحرقها , وهناك مشكلة صحية كبيرة أن مخلفات المستشفيات وبقايا الأدوية والمغذيات التي تأخذ من المستشفيات وترمى في هذه المكبات تأكل منها الحيوانات مما قد يؤدي لإنتشار الأمراض خصوصاً ان بعض الناس يفضل أكل لحوم الأغنام نيء وهذه ظاهرة خطيرة , لذا من الواجب على السلطات والبلدية تكثيف المكبات وزيادتها ومتابعة ردمها ,,

 

“حرق النفايات: تضاعف المادة المسرطنة 416 مرّة “

 

أثناء أزمة نفايات بيروت تداولت معلومات موثوق بها على مواقع التواصل الإجتماعي عن دراسة أعدتها الجامعة الأميركية في بيروت، تُظهر وجود «معدلات خطيرة من مادة الديوكسين المسرطنة»، وظهور «مادة داي بنزو أنثراسين المسرطنة للمرة الأولى» نتيجة حرق النفايات.

 

وأعلنت الجامعة نتائج خطيرة ومخيفة عن نسب مثيرة للقلق لمواد مسرطنة قرب مواقع الحرائق في مكبات النفايات العشوائية، بعدما تولت الوحدة البحثيّة حول نوعية الهواء، تحت إشراف أستاذة الكيمياء ورئيسة فريق عمل إدارة النفايات الصلبة في الجامعة الدكتورة نجاة صليبا، قياس مستويات الملوثات الضارة الصادرة عن هذه الحرائق، بهدف تقييم مدى الضرر اللاحق بالصحة العامة. أشارت الدراسة إلى توافر مجموعة من المواد الكيميائية العالية السمّيّة تؤدي الى الإصابة بالسرطان في الهواء المحيط الناتج عن ظاهرة حرق النفايات أخيراً، ليتبيّن أنّ هذه المواد هي الدّيوكسين والهيدروكربونات العطرية المتعددة الحلقات.

 

التقرير الصادر عن الجامعة يصف النتائج بالـ «صاعقة»، إذ تشير مستويات الدّيوكسين الحالية، التي جرى قياسها على سطح مبنى سكني بالقرب من مكبّ عشوائي يجري إضرام النيران فيه دوريا، الى ارتفاع كميات هذه المادة المسرطنة بقدر 416 مرّة أكثر مقارنةً بنتائج دراسة أُجريت عام 2014 في إحدى المناطق الصناعية في لبنان.

 

37″ شخصا بالغاً

 

و186 طفلاً من كل مليون نسمة معرضون للسرطان”

 

أين الخطورة في هذه النتيجة؟ يشرح التقرير أنّه بحسب مستويات الديوكسين في السابق، كانت نسبة احتمال الإصابة بالسرطان بمعدل شخص بالغ أو 4 أطفال من أصل مليون نسمة تتعرض لهذه الإنبعاثات على فترة حياة كاملة، وهذه النسبة تُعدّ مقبولة تبعاً لمعايير وكالة حماية البيئة الأميركية، أمّا المستويات الحالية، فتُشير الى ارتفاع هذه النسبة إلى 37 بالغا و186 طفلا من كل مليون نسمة في المناطق السكنية المكتظة، حيث تُضرَم الحرائق في أكوام النفايات.

 

يضيف التقرير أنّ «ما يزيد الخطر سوءاً هو دوام الديوكسين الذي يتميّز بطول بقائه في الهواء، إذ يعدّ من الملوثات الثابتة، أي التي تبقى في الهواء وتعلق على السطوح كالأجسام الجامدة والأجسام الحية، وتغوص في التربة وتبقى هناك لفترات طويلة».

 

أمّا مستويات مادة الهيدروكربونات العطرية المتعددة الحلقات، التي جرى قياسها، فأدت إلى توثيق وجود مادة الـ»داي بنزو أنثراسين» (Dibenzoanthracene) لأول مرة في الهواء المحيط في لبنان. وتعد هذه المادة مسرطنة من الدرجة الأولى بحسب معايير منظّمة الصحة العالمية، وهي تصدر على نحو رئيسي عن الاحتراق غير الكامل للنفايات.

 

نتيجة المادتين السّامتين «ارتفاع خطر الإصابة بالسرطان في المناطق السكنيّة، حيث تُحرق النفايات إلى نسبة 37 شخصا بالغا و186 طفلا من كل مليون نسمة».

اترك تعليق