تحليل خاص: الحرب اليمنية ..ما بين التسوية السياسية والحسم العسكري

 

المكلا (المندب نيوز) خاص – مساعد الحريري

 

الحرب اليمنية تدخل مرحله جديده من مطالبة الامم المتحدة ودول اخرى بفتح الحوار السياسي مع جماعات الانقلاب الحوثية التي انقلبت على شرعية الرئيس هادي في 21مارس2015 بصنعاء.

 

ومن ناحية اخرى تلوح شرعية هادي بالحسم العسكري كخيار وحيد امام المليشيات الإيرانية الحوثية والتي بسطت سلطتها من خلال السيطرة التامة على العاصمة اليمنية صنعاء والانفراد بالحكم بعد تخلصها بقتل الرئيس السابق “علي عبدالله صالح”

 

أكثر من ألف يوم من الحرب الاستنزافية التي لجأت اليها المليشيات في اليمن واستطاعت ان تظهر نفسها كمنتصرة على الأرض ولكن في الحقيقة ظهر مدى عجزهم وهلاكهم الكبير حتى لجئوا الى الدفع بالأطفال كمقاتلين في صفوفهم.

 

الاستراتيجية التي قامت لأجلها الحرب هي استعادة الشرعية اي إعادة حكم الجمهورية اليمنية برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي والذي اجمع على شرعيته الدولية كل دول العالم ممثله بالأمم المتحدة وبأجماع كل ممثلي تلك الدول والجامعة العربية معتبرة المليشيات الحوثية جماعه انقلابيه واتخذت ضدها عدت قرارات من قبل مجلس الامن بماقيها القرار 2216تحت الفصل السابع والذي يلزم المليشيات الانسحاب من كل المدن والمحافظات اليمنية وتسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة التي استولت عليها تلك المليشيات من المعسكرات الجيش والامن الجمهوري.

 

وكذا الالتزام لما نصت عليه المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والذي انعقد في صنعاء في 2014تحت رئاسة الرئيس هادي.

 

وفي ظل استمرار المعارك بين الشرعية والانقلابين والذي اتخذ طابع الكر والفر منذُ بداية الحرب وقيام عاصفة الحزم والامل بقيادة التحالف العربي.

 

وقد اعلن المتحدث باسم عمليات التحالف العربي ان الحوثين قد استهدفوا المملكة العربية السعودية بحوالي 83صاروخاً بالستياً ذات الصنع الإيراني.

 

ومن ضمن تلك الاستهدافات العاصمة السعودية “الرياض” والتي استهدفت بصاروخين بالستيين من قبل المليشيات الحوثية وتم التصدي له من قبل الدفاعات الجوية السعودية، واشار مصدر لـ”المندب نيوز” ان المقذوفات الحربية التي سقطت بالأراضي السعودية من قبل المليشيات بلغت اكثر 1835مقذوف.

وأعلن المصدر ان قتلى المليشيات بلغ في الثلاثة الاشهر الأخيرة حوالي أكثر من 11000الف قتيل.

 

وكشف المتحدث بسم تحالف دعم الشرعية في اليمن عن الاليه الجديدة التي توصل اليها مع الامم المتحدة مؤخرا بخصوص التفتيش والمراقبة على المنافذ اليمنية وضمان سلامة عدم تهريب الأسلحة من إيران الى المليشيات او من اي جهة أخرى.

 

وقال المتحدث لقد عقدنا اجتماعات في الرياض مع خبرا الامم المتحدة وتوصلنا الى تحديد الثغرات وكيفية تجاوزها في التفتيش والمراقبة الصارمة ووضعنا اليه جديده لذلك.

 

وقد أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية عن فتح ميناء الحديدة لمدة شهر وذالك لأجل ادخال المواد الإغاثية والتجارية لأجل تخفيف الازمه الإنسانية التي تشهدها اليمن ويأتي هذا القرار بمثابة اعطا فرصه اخيره للمبعوث الاممي لتنفيذ مقترحاته والتأكد من استجابة جماعة الحوثي لتلك الفرصة والتعامل الايجابي مع مقترحات المبعوث الاممي

 

وفي هذا الشأن رحبت الولايات المتحدة الأمريكية بتلك الخطوة من قبل التحالف بإعادة فتح مينا الحديدة وادانة ضرب الصاروخ البالستي من قبل الحوثيين على مدينة الرياض.

 

كما صرح المتحدث ان التحالف لازال ملتزم باستراتيجية إعادة الشرعية الى اليمن وقال ان المعارك في اليمن تسير بخطط متزامنة في كل المحاور والجبهات مع معركة تحرير صنعاء

 

وفي الوقت نفسه تلوح الشرعية باليمن انها سوف تحسم المعركة عسكريا في الميدان بواسطة الجيش الوطني والمقاومة الشعبية التابعة للرئيس هادي وأن هناك اصرار شعبي لن يقبل المهادنة بدماء الشهداء مع تلك المليشيات الإيرانية التي تسببت في هذا الحرب والدمار وأن خيار الحسم العسكري ماضي دون هوادة حتى انصياع تلك الجماعة لكل المرجعيات الثلاث التي تم الاتفاق والجماع الدولي عليها وهي القرار الاممي والمبادرة الخليجية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.

 

وماهي الا ايام قليله ونودع العام 2017ونستقبل عامنا القتالي مع المليشيات 2018وهو العام الرابع من الحرب في ظل وضع انساني متدهور حيث ان 80%من السكان في خط الفقر والمجاعة وبلغ أكثر من مليون مصاب بمرض الكوليرا

وهناك أكثر من 60الف قتيل وأكثر من 120الف جريح جراء هذه الحرب العبثية التي اعترف بها الانقلابين ان انتصاراتهم لم تكون الا سراب من الطبيعي انهم لن يحققوا اي انتصارا سوى انهم ادخلوا البلاد في مستنقع اللوبي والمجاعة.

 

جميعنا نترقب الايام القادمة لنرى ايهما المبادرة السباقة لوقف الحرب هي سياسية ام عسكريه ؟؟؟

أو إن المستقبل لازال يحمل لنا في طياته ظلاما دامس لسنين عديده أخرى.

ترك الرد