تقرير خاص: حضرموت .. المنطقة الأجدر للإستثمار في اليمن

 

المكلا (المندب نيوز) خاص – إعداد: فريق التحرير

 

فيما تشهد المحافظات اليمنية انفلاتاً وحربً استنزافية، نتجت عن ذلك اضراراً في البنى التحتية لتلك المحافظات وسوء الاقتصاد والتعاملات التجارية، فيما كان لمحافظة حضرموت نصيباً من تلك الحرب ناهي عن اصابتها القليلة ولكنها تمكنت من جعل نفسها المنطقة الوحيدة المستقرة على مستوى محافظات اليمن بشكلٍ عام.

 

الاقتصاد:

 

تسببت الحرب الاستنزافية والتي شنتها المنظمات والجماعات الإرهابية في المحافظات بضرر كبير في الاقتصاد مما أدى الى اغلاق طريق التجارة في وجه التجار وكذا الأسواق أغلقت في وجوه المدنيين، بعيداً عن الاستنفار الواضح من ارتفاع الأسعار والغلاء الفاحش مع انهيار العملة اليمنية مقابل العملات الأخرى وكذا النقص في السيولة المالية والتي تعاني منها اليمن عموماً .

 

المحافظات:

 

تلك الحرب الدامية جعلت من غالبية المحافظات اليمنية غير متهيئة للاستثمار فيها وإقامة مشاريع، مما أجبر التجار والمستثمرين وكذا رجال الاعمال على سحب أموالهم ومشاريعهم من تلك المناطق.

 

التجار ورجال الاعمال كان سحبهم للممتلكات اتى بعد استهداف كبير لمشروعاتهم وتكبدهم خسائر مالية من قبل الجماعات الإرهابية والمتطرفة وذلك ضمن استهداف البنى التحتية لتلك المحافظات.

 

معاناة:

 

عانى المواطنون جرى استهداف البنى التحتية وسحب المشاريع التجارية من المحافظات وهو الأمر الذي جعل المحافظات تفتقر للتموين والمستلزمات الأساسية، ناهيكم عن الفقر الذي حصل نتيجة توقف الاعمال وزيادة نسبة البطالة في المجتمعات.

 

ارتفاع الأسعار هو الامر الاخر الذي كان له نصيب من معاناة المواطنين، مما اجبر التجار على رفع الأسعار نتيجة التعاملات وطرق الشحن المعقدة والمبالغ التي يدفعوها إزاء ذلك.

 

“الاعمال واقفة والأسواق مغلقة وكل شيء توقف في وجوهنا ” .. هكذا تكررت الجمل والاقاويل في لقاء مع المواطنين اجراه مراسلو “المندب نيوز” في محافظات متفرقة منها جنوبية وشمالية ليعبروا عن مدى المعاناة التي يعانوها نتيجة الحصار والانفلات الأمني وكذا انهدام البنى التحتية وعدم وجود التجارة بسبب الأوضاع الجارية التي لم تسمح بإقامتها هناك.

 

المحافظات المحررة:

 

لم يهدئ الخطر على المحافظات المحررة وبالأخص التي تشهد الانفلات الأمني الكبير عقب تحريرها، وتنفيذ عمليات فيها تتبناها تنظيمات او جماعات إرهابية مما تسببت تلك العمليات في إراقة الدماء وكذا تدمير المباني والبنى التحتية مما أوقف حركة المواطنين الطبيعية في شؤون حياتهم العملية والحياتية.

 

تلك العمليات نتجت عن شلل في تجارة التجار وكذا تجارة المواطنين البسطاء وتوقف الأسواق بسبب الخوف من حدوث أي عملية قد تصيب ممتلكاتهم الذي يسعون لكسب لقمة العيش منها.

 

الهلال الإماراتي:

 

كان نبتة خير في ظل الأوضاع الصعبة والمعيشية التي تعيشها تلك المحافظات، فنبتة الامارات عبر هيئة الهلال الأحمر الاماراتي كان لها اليد الكبير والعون في مساعدة البسطاء والمحتاجين لإعانتهم في حياتهم وتوفير المستلزمات الأساسية لحياتهم بعد توقف التجارة وارتفاع الأسعار وانقطاع التموين في الأسواق المحلية.

 

هيئة الهلال الأحمر الاماراتي لم تكتفي بمساعدتها فقط في تموين الناس بل عملت على إعادة تأهيل المراكز الحكومية والصحية والدراسية وما يشابها لتضع طابع حياتي وتغير حياة المدنيين وكذا لسعيهم على إعادة ترميم البنى التحتية والمساهمة في تأهيلها من جديد.

 

حضرموت:

 

محافظة حضرموت تقع جنوبي اليمن وتتكون من 30 مديرية وعاصمتها هي مدينة المكلا وتعتبر من أكبر مدنها.

 

 

وتكون حضرموت المحافظة الوحيدة في اليمن بشكلٍ عام تحظى بمستوى أمنى رفيع وازدهار عالي وامتياز البنية التحتية لها مما جعل الحياة تجري فيها بشكل طبيعي جداً.

 

محافظة حضرموت تضررت بشكل جزئي إثر سيطرة تنظيم القاعدة عليها آنذاك قبل عامين في 2ابريل 2015م، مما جعل التجارة تسوء فيها بشكل كبير خلال عام من سيطرة التنظيم على ساحل حضرموت، حتى أتى يوم التحرير يوم 24 ابريل 2016م والتي تمكنت من خلالها قوات النخبة الحضرمية التابعة للمنطقة العسكرية الثانية والمدعومة من التحالف العربي المتمثلة في دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك في عملية نوعية اسفرت بالسيطرة على مدينة المكلا واحكام قبضة الامن فيها وتطوير الأجهزة الأمنية نتيجة تتابع القيادة المحلية والعسكرية وحرصها الشديد على امن وسلام واستقرار محافظة حضرموت.

 

مسيرة عام ما بعد التحرير عملت عليها القيادة العسكرية والمحلية لاستتاب الامن وكذا ازدهار المحافظة مما جعلها محافظة متهيئة لتطوير التجارة والمشاريع التنموية فيها لاعتبارها محافظة محررة نامية تشهد فيها حركة مدنية بشكل كبير جداً.

لماذا حضرموت؟:

 

محافظ حضرموت اللواء الركن فرج سالمين البحسني قد أطلق دعوات سابقة للمستثمرين والتجار للإستثمار في مديريات حضرموت اعتباراً انها منطقة محررة تحظى بمستوى عالي رفيع من الامن.

 

وكذا كان في زيارته بدولة الامارات العربية المتحدة حيث التقى بعدد من الشيوخ الشخصيات والمستثمرين بدولة الإمارات داعياً إياهم الى الاستثمار في محافظة حضرموت كونها منطقة تحظى بمستوى عالي من الامن ومنطقة آمنة مهيئة للإستثمار.

 

مؤكداً سيادته ان القيادة المحلية بمحافظة حضرموت ستعطي المستثمرين مستوى عالي من الاهتمام بكافة التجار والمستثمرين لتأمين استثماراتهم المختلفة.

ولهذا تعتبر محافظة حضرموت المحافظة الاجدر في اليمن للاستثمار وانشاء المشاريع فيها نتيجة الامن والحركة التجارية فيها بشكل طبيعي أيضا كونها المنطقة الوحيدة التي يعيش فيها المواطنين بشكل طبيعي بعيداً عن الطوق الأمني الواسع فيها .

المستقبل:

 

الاستثمار مستقبلاً في حضرموت سيشغل حيزاً كبيراً من المساحة مما يؤهل المحافظة للازدهار وتطوير ذاتها وتنميتها , أيضاً سيعطي فائدة كبيرة للمستثمرين في حضرموت.

 

عام 2018م مثلما يرتقبه المدنيون في حضرموت سيكون عاماً بإذن الله حافلاً بمشاريع ناجحة استثمارية تنقل المحافظة نقلة نوعية في المجال الاقتصادي وكذا كتعزيز للبنية التحتية وتطوير العمل للأيدي العاملة.

 

 

 

اترك تعليق