تحليل خاص: “الحديدة وصنعاء” تغيبا عن القرار الدولي، والتسوية السياسية ستشمل “الإنتقالي الجنوبي”

 

المكلا (المندب نيوز) خاص – تحليل : مساعد الحريري

 

تفاقمت الازمه الإنسانية في اليمن مما حد بالمجتمع الدولي الضغط على التحالف العربي لفتح كافة المنافذ البحرية والجوية والبريه في اليمن بما فيها مطار صنعاء لأجل ادخال المواد الإغاثية الى الشعب الذي يعاني اسوى ازمه انسانيه في العالم.

 

ودعت الامم المتحدة الى وقف التصعيد العسكري باتجاه مدينة الحديدة “الميناء الاستراتيجي الهام” الذي يمد الحوثيين بالأسلحة المهربة وكذا يرفدهم بملايين الريالات من عائد الضرائب والجمارك التي تفرضها المليشيات على السفن التجارية ويعتبر ميناء الحديدة الشريان الرئيسي لمليشيات الحوثي وفي حال تمت السيطرة عليه من الشرعية سيكون بمثابة سد منافذهم وقطع شريانهم الحي.

 

خاصة وان المعركة في الساحل الغربي كانت قد حققت انتصارات كبيره من قبل الجيش الوطني والمقاومة الجنوبية وذلك بتحرير اول مديريات محافظة الحديدة وهي مديرية الخوخة التي تعتبر ميناء عسكري هام بالنسبة للمليشيات وكذا السيطرة على معسكر أبو موسى الاشعري من قبل الجيش الوطني والمقاومة الجنوبية مسنودا بقوات التحالف العربي.

 

مما حدى بالانقلابين الدفع بعدة محاولة لاستعادة تلك المواقع التي فقدوها ولكن واجهت تلك المليشيات تصدي صارم وتكبدت خسائر فادحه في العتاد والارواح حيث خسرت العديد من قياداتها الانقلابية مثل المداني وغيره ولازالت المليشيات تدفع بتجنيد الاطفال وتعيد الكره التكتيكية محاولة الالتفاف من شرق الخوخه ومهاجمه التحالف والجيش الوطني والمقاومة الجنوبية التي هي في موقع دفاعي.

 

طالما هناك لم يوجد قرار سياسي دولي وداخلي لأجل التقدم نحو مدينة الحديدة , المجتمع الدولي يدفع باستئناف العملية السياسية التي يقودها المبعوث الاممي السيد اسماعيل ولد الشيخ.

 

ولقد صرح المبعوث الاممي بعد لقائه بالرئيس هادي في الرياض الأربعاء الماضي وقال سوف تبدأ العملية السياسية من عدن ربما انه يحمل افكارا ومقترحات التسوية القادمة بحيث يشترك فيها اصحاب السيطرة على الارض من ممثلي المقاومة الجنوبية بقيادة المجلس الانتقالي.

 

وقال المبعوث الاممي على المليشيات ان تكف عن ممارسة التنكيل والتعذيب ضد أنصار المؤتمر الشعبي العام وما يجرى في صنعاء وذلك لأبدى حسن نية للدخول في المفاوضات القادمة والتي تقريبا تقدمت بها روسيا ولاقت القبول من قبل قيادة الانقلاب خاصة وهي تأتي في الوقت الحرج بالنسبة للمليشيات التي فقدت مواقع عديده في شبوه والبيضاء والجوف وصعده وشرق صنعاء.

 

ساعات معدودة حيث نودع العام 2017م الذي شهد اليمن فيها تفاقم الازمه الإنسانية والصحية حيث بلغ المصابين بداء الكوليرا المليون حاله وتوفي أكثر من 2500وحوالي اكثر من 3,5مليون نازح وبلغت مستوى المجاعة والفقر التي يعاني منها الشعب اليمني حوالي ثمانية مليون نسمه.

 

ان اليمن وصل الى حاله سيئة جدا من الازمه الإنسانية والصحية والمعاناة التي تفاقمت بسبب الحرب التي يموت فيها كل يوم حوالي من 30الى خمسين شخص بينهم اطفال ونساء وذلك ما جعل المجتمع الدولي يمارس ضغوطه على التحالف العربي بوقف التصعيد وفتح جميع المنافذ امام المعونات الإنسانية والإغاثية والتجارية , فيما أيضا قد فتح التحالف بأوقات متفرقة سابقة تلك المنافذ لتصل الى المعونات الى المدنيين وكان سبب إغلاقها مهماً لإحكام الخناق على الحوثيين ومنع كافة الامدادات التي تصل اليهم.

اترك تعليق