تحليل خاص: هل تسقط قدسية النظام الإيراني “ولاية الفقيه” , وتقدم تنازلات ؟

 

المكلا (المندب نيوز) خاص – تحليل : مساعد الحريري

 

على التوالي لايزال الشعب الايراني يتنقض ويحتج وتجتاح احتجاجاته أكبر المدن في إيران مطالبة بإسقاط النظام الملالى وولاية الفقيه وسط قمع مفرط من قبل الحرس الثوري.

 

يؤدي ذاك القمع بمقتل العشرات من المحتجين واعتقال المئات بحجة اتهامهم بالتخريب ومثيري الشغب.

حيث أعلن التلفزيون الايراني مقتل أكثر من 12من المتظاهرين واعتقال بلغ 500محتج من المتظاهرين الذي وصفهم النظام بالمخربين ومثيري الشغب.

 

ما يجري في ايران هو منفصل تماما عن حسابات النظام الايراني مع الأنظمة الدولية الخارجية حيث اجبر النظام بالاعتراف بثورة الغضب المرعب لنظام ايران خصوصاً عقب التحاق جنود وضباط من الجيش الايراني بالمحتجين بعد ان كثرة التهديدات والوعيد بالقمع والرد كما قال الرئيس روحاني سيتم محاسبة مثيري الشغب ومفتعلي الاضطرابات , محاولا استعطاف المتظاهرين بتوفير مليون فرصة عمل واضاف  ان من حق الشعب انتقاد الفساد والتعبير السلمي  دون المساس بالمؤسسات الحكومية والخاصة .

 

ما يسوق في اعلام النظام هو عكس تلك الانتفاضة المباركة التي تأخرت كثيرا لرفض النظام المستعبد للشعب الايراني ذلك النظام الذي يندعي القدسية والربوبية ومحاولا العبث بالثروات الإيرانية واستخدامها لتأجيج العنف في البلدان  المجاورة مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن تحت مظلة دعم الطائفية للحفاظ على بقاء النظام الملالي وترسيخ نفوده ووجوده في المنطقة ولكن على حساب تجويع الشعب الايراني الذي انطلق الخميس الماضي في ثوره مطالبه برحيل النظام وتغيره ووقف تدخلاته في المنطقة وقد مزق المتظاهرين صور المرشد الخميني و داسوا عليها بالأقدام وكدا صور الرئيس روحاني وحطموا بعض الشعارات التي كان يرفعها نظام الملالي.

 

الشعب الايراني يريد بلد منفتح على العالم وقياده إيرانية تحترم الحريات والحقوق للشعب الذي تكبد القمع والتعسف في اربعه عقود من حكم ولاية الفقيه وتعسفات الحرس الثوري وممارسته القمعية وزرع الفساد وتدمير مقومات التاريخ العريق لإيران التي تملك أكثر ثروة في العالم

 

وصفت بعض التقارير ان إيران حصلت على عشرات المليارات من الدولارات بعد توقيعها على المباحثات النووية ابان حكومة الرئيس الامريكي اوباما ولكن نظام الملالي لم يستفيد من تلك الاموال وذهب بها الى دعم الميلشيات الطائفية في العراق حيث بلغ الدعم من 5الى 25مليون دولار وكذلك مثلها تم دعم مليشيات الحوثي في اليمن اما الدعم الى لبنان لحزب الله قد بلغ من مئة مليون دولار الى مليار دولار , وسوريا من 25الى 50مليون دولار خلال الحرب العبثية التي تقوم بها الميلشيات التابعة للحرس الثوري الايراني الى جانب نظام الاسد في قتل الشعب السوري.

فمادا لوكان نظام الملالي استخدم تلك الاموال لتحسبن معيشة الشعب الايراني الذي يرزح تحت الفقر والجوع وثرواته تسرق من قبل الحرس الثوري الايراني المسيطر على الاقتصاد الايراني مثل النفط وينفق اغلب عائدات النفط لصالح الانفاق العسكري والتي تبلغ حوالي 11ملياردولارسنويا.

 

استمرار القمع واستخدام القوة ضد المحتجين في المدن الإيرانية سيؤدي الى حاله من التصعيد الخطر ضد الشعب فعلى كل المنظمات الدولية ان تدعم تلك الانتفاضة التي وجدت لتبقى ولم تكن مجرد انتفاضه عابره كما يصفها نظام الملالي في طهران.

النظام الملالي هل يقدم تنازلات؟

 

تختلف الاحتجاجات الإيرانية الحاصلة اليوم في إيران عن احتجاجات 2009التى كانت تعبر تلك الاحتجاجات الغاضبة عن تزوير الانتخابات من قبل تيار المحافظين وقد انحصر الصراع بين الاصلاحين والمحافظين حيث همش الاصلاحين جميع التيارات السياسية في ايران.

 

اما مظاهرات الاحتجاجية اليوم فهي من الشعب الايراني الغاضب المطالب بتغير النظام وقد استطاعت كسر الخوف امام دكتاتورية الحكم وقداسته التي تدعي الربوبية وحطم المتظاهرين في ايران.

 كل الصور التي كانت ترفع للمرشد الايراني علي خميني وكذا الرئيس روحاني مزقت صورهم وداسها الشعب بالأقدام ثم هتف رافعا شعارات الموت للديكتاتور الشعب يريد تغير النظام رغم انها كانت في البداية احتجاجات مطلبيه ولكن عجز النظام عن تقديم اي تنازلات لهذه الحركة والتي تدخل يومها السابع واجتاحت المدن الإيرانية الكبرى.

 

لن يقدم النظام هو القمع والضرب والاعتقال للمحتجين حيث اعتقل اكثر من الف متظاهر من الإيرانيين وقتل حوالي اكثر من ثمانية شخص واكثر من مية جريح وقد تطورت الاحتجاجات الى اقتحام مراكز شرطه وذالك بعد استخدام القوه المفرطة من قبل الحرس الثوري وقوات البسيج

وقد شهدت مواجهات داميه بين المتظاهرين والحرس والشرطة والامن الايراني وسوف يتطور الوضع في ايران ادا لم يقدم النظام اي تنازلات ووقف استخدام القوه.

 

ما يقوله مسؤولي النظام ان ما يحدث في ايران هو مخطط مسبق من قبل انظمه خارجيه واخد يتوعد ويهدد المحتجين بالعقوبات ويصفهم بالمخربين ومثيري الشغب مما حدا بالمرشد الايراني ان يقول على النظام الضرب بيد من حديد و محاسبة المحتجين ومثيري الشغب بدلا من تفهم المطالب والاستماع لها ووضع الحلول التي تمتص غضب المحتجين ان ذلك هو الغرور السلطوي للنظام والذي سيودي حتما الى انتصار الشعب الايراني الذي خرج وانتفض ضد النظام بعد ان اصبح الفقر والادمان بالفساد والبطالة تنهش في جسد الشعب الايراني كافه الذي تذهب ثرواته الى مليشيات العنف والفوضى في البلدان المجاورة لهذه الدولة التي تسمي نفسها دوله عظمه وتسعى الى ترسيخ نفودها ووجودها في المنطقة عل حساب تجويع الشعب الإيراني.

 

ما يميز هذه الثورة الاحتجاجية في ايران انها لا تملك قياده سياسية محدده لأجل ان يعتقلها النظام بل انها ثوره عشوائية تضم مختلف الاطياف السياسية الفارسية والشيعية والاقليات من القوميات الاخرى انها ثوره الشعب ولم تكن الثورة الخضرا التي انطلقت في 2009التى كانت حتى قياده سياسيه لأحزاب معينيه.

 

هذه الاحتجاجات هي ثورة الجياع ثورة الشعب الايراني لن تتوقف الا بتحقيق مطالبها ولن يثنيها استخدام القوة المفرطة من قبل النظام والحرس الثوري والبسيج بل يزيدها إصرارا واستمرار ومواجهه لا تهدى الا بتحقيق كامل مطالبها.

 

فعلى المجتمع الدولي ان يقف الى جانب الثورة الإيرانية وان يقدم النصح للنظام الايراني بالكف عن ممارسة استخدام القوه ضد الشعب الايراني وان يحترم الحقوق الإنسانية والحرية للشعوب ان ممارسات النظام الايراني في عصرنا الحاضر لا ترتقي الى مستوى الثقافية الدولية والعولمة التي يشهدها العالم.

ان النظام الايراني الملالي ولاية الفقيه هو نظام استعبادي ديكتاتوري وقد شهدة المنطقة صراعا دامي وتدميرا كارثي بسبب ما يقوم به دالك النظام في تدخلاته بشؤون دول الجوار والعالم قد شاهد الارهاب وما خلفته تلك التدخلات الطائفية في العراق وسوريا ولبنان وما يحصل في اليمن جراء سياسة الحكم الملالي في ايران وان الفرصة للتغير قد نضجت وعلى العالم ان يقف الى جانب الشعب الذي يواجه الة الموت بالصدور العارية لحتى تحقيق مطالبه العادلة.

 

ترك الرد