المكلا (المندب نيوز) كتب: سالم باسنبل

 

لقد أطلعتُ على كثير من تغريدات الاخوة حول فعاليات تأبين الفنان الراحل أبوبكر بلفقيه ونحن نشاركهم في الرؤى ونماثلهم في هذا الإحساس الصادق والمشاعر القلبية.

فنقول أنَّ تأبين الفنان أبوبكر سالم بلفقيه هو موقف ناجح  يقوم به مكتب الثقافة ولكنه للأسف الشديد أخفق في المكان ولا يستحق هذا التأبين إلّا في مسقط رأس هذا  الفنان مدينة تريم التي تربي  في أحضانها وترعرع فيها ونهل من علمها وأدبها وفنها وعاش في أحشائها وأرتوى من بارد شرابها  وتغنى بها وأحبها وهو يشذو ويقول أنا من الغناء… بذكر الغناء الحبيبة ذكرها قد آن.. وقد قدّر ثمنها وتشوّق إليها دائماً في ظعنه  وسفره.

 

حتى برز جوهرة لامعة ودرة ساطعة في آفاق الفن الغنائي على مستوى الوطن والجزيرة العربية.

هذا الفنان الذي لازم مدينة تريم كظلها ودائما يحن اليها , يريدون اليوم أخفاءه عنها  ما المقصود من ذلك؟ وماهو السر في ذلك؟

وهذا العمل التأبيني خارج مدينة الفنان يعتبر إنتهاك في حق هذه المدينة العتيقة ولغز محيّر منذ قديم الزمان وكثير هم الذين يريدون أخذ الشهرة وترويج للبضاعة الإعلامية والأدبية والفنية على حساب  هذه المدينة (تريم) .

فاختيار المكان غير مكان مسقط الفنان يعتبر إنتقاص ليس للمدينة فحسب  وإنما للفنان نفسه.  هذه المدينة  التي وهبت الكثير والكثير وصقلت المواهب والمبدعين والأدباء والعلماء والفنانين واليوم يترجم حب الفنان بلفقيه وتأبينها له إلى غيرها!! .

 إنَّ التحضيرات والفعاليات التي تقوم بها إدارة الثقافة بوادي حضرموت ليس موقف مشرف ورائع لها.

  هذا ليس خلق ثقافي وفكري وفني, فاختيار مكان ثانٍ يمكن تشبيهه بالإنسان الذي يلبس ثياب غيره ويتقمص بثقافة ليس له.. هذه هي الفوضى الثقافية ليس إلا.

ولسنا هنا بصدد مناقشة هذه التصرفات ونحوها ,وإنما بصدد الإجابة على السؤال التالي :هل هذه النظرة تعكس الروح الحقيقة ؟هل مدينة تريم عاجزة على القيام بهذه الفعالية؟ هل المدينة تخلو من الأدباء والمثقفين ؟.

 

اترك تعليق