تقرير خاص : شبوة .. “مابين دعم الأشقاء وخذلان الأقرباء”

 

شبوة ( المندب نيوز ) خاص – تقرير طالب باصليب

 

محافظة شبوة ذات المساحة الكبيرة والتي تحتوي في باطنها على العديد من الثروات المختلفة، كـ المشتقات النفطية والسمكية والحيوانية والزراعية والملح والقمح والعسل . فهذه المحافظة لم تنال حقوقها كاملاً من عام 1994م حيث عانت من الحرمان والتهميش الممنهج، كما لم يحصل أبنائها على التوظيف والمنح فأختارو طريق الهجرة بحثاً عن لقمة العيش .

وزادت معاناة شبوة بعد اجتياح المحافظة من قبل قوات الاحتلال المتمثلة في مليشيات الحوثي والمخلوع عام 2015م، قاوم أبناء شبوة قوات الأحتلال وقدموا المئات من الشهداء والجرحى والأسرى واستطاعوا تحرير مديريات بيحان وعسيلان في شهر ديسمبر من العام 2017م المنصرم لتصبح شبوة محررة بالكامل، وعلى مدى السنوات الماضية لم تقدم الحكومة الشرعية ابسط الحقوق للمحافظة، حيث تعاني شبوة من انهيار في كافة الخدمات.
اما دور دول التحالف العربي على رأسهم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة كان إيجابياً حيث قدمت المملكة العربية السعودية الإغاثة الإنسانية العاجلة من أدوية ومواد غذائية، إضافة إلى ذلك لعبت دولة الإمارات العربية المتحدة دورا كبيرا في دعم المحافظة في الجانب الإنساني والعسكري والتعليمي والصحي عبر الهلال الأحمر الإماراتي . ” من خلال التقرير سنسلط الأضواء على ماذكر إعلاة وسيكون كالتالي :

« دعم دول التحالف العربي للمحافظة »

بدون أدنى شك دعم دول التحالف العربي لمحافظة شبوه على مدار الثلاثة الأعوام الماضية لعب دورا هاما في تحسين أوضاع المحافظة نسبياً ،
الدعم الإماراتي استهدف كافة القطاعات عبر الهلال الأحمر الإماراتي الذي وصل إلى جميع مناطق مديريات المحافظة مقدماً الدعم الغذائي،مشرفاً على إعادة تأهيل المدارس والمستشفيات الحكومية، وذلك بعد أن زارت الهيئة العامة للهلال الأحمر الإماراتي المستشفيات والمدارس .
إضافة إلى دور دولة الإمارات في تشكيل قوات النخبة الشبوانية من جميع مناطق وقبائل المحافظة التي حظيت بتدريب وتأهيل وتجهيز وتسليح إماراتي ، واثبتت قوات النخبة جدارتها في تثبيت دعائم الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب بشتى أنواعه، فأنتشرت قوات النخبة الشبوانية منتصف العام الماضي في المديريات الجنوبية ( رضوم – ميفعه – الروضة – حبان ) في المرحلة الأولى لانتشارها وخلال فترة وجيزة فرضت سيطرتها الكاملة على المديريات الجنوبية بتعاون المواطنين ثم قامت بتنظيم الأسواق في المديريات، وإزالت البسطات الموضوعة في أماكن مخالفة كذلك أزالت المطبات بالإضافة إلى منع حمل السلاح والذي لقى تجاوب كبير من المواطنين الذي كان لهم الدور الأبرز في إنجاح منع حمل السلاح بفترة بسيطة وكانت المديريات الجنوبية خلال الثلاث السنوات الماضية شهدت فراغاً أمنيا كبيراً مما جعلها مسرحاً للجماعات المسلحة التي مارست أعمال من تقطع وسطو  .

وصرح الصحفي إبراهيم حيدرة لـ “المندب نيوز” قائلاً : لا يستطيع احد إنكار ما قدمه التحالف العربي لمحافظة شبوة وأن كنا نأمل المزيد خصوصًا في الجوانب التنموية ، أما بالنسبة للدعم الإنساني فهناك جهودا بذلها الأشقاء من دول التحالف وتحديداً المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، فيما يتعلق في مشاريع الإغاثة عبر مركز الملك سلمان والهلال الأحمر الإماراتي ، وما زال فريق الهلال الأحمر الإماراتي مستمرًا في برامج الإغاثة في كل مناطق المحافظة، إلى جانب إعادة تأهيل بعض المرافق الحيوية كالمدارس والمستشفيات وغيرها من المرافق الحيوية .

مضيفاً : وباعتقادي أن اكبر إنجاز للتحالف العربي لاسيما دولة الإمارات هو تجهيز وتأهيل قوات النخبة الشبوانية التي باتت تسيطر على أجزاء من مناطق المحافظة، واستطاعت قوات النخبة تأمين تلك المناطق التي كانت تعيش فراغًا أمنيًّا وكانت معظمها مسرحًا للجماعات المسلحة والمتقطعين وكل أعمال السطو والبلطجة، وكل هذا كان في فترة وجيزة جدًّا منذ دخول النخبة الشبوانية وهنا نستطيع القول إن هذا عمل ملموس على أرض الواقع، ونتمنى المزيد، أن يشمل كآفة مناطق شبوة، ونتمى أيضًا أن لا يقتصر الدعم على الجانب الأمني فقط ولكن كل مجالات الحياة في التنمية وترميم ما خلّفته الحرب ، ولا ننسى دور التحالف ودعمه العسكري في تحرير شبوة من المليشيا منذ اول لحظة حتى تحريرها كاملاً نهاية العام الماضي .

كما قامت قوات النخبة بتأمين خط العبر الدولي الذي شهد العديد من حالات النهب والقتل للمغتربين من قبل عصابات إجرامية على مدى أربعة أعوام واستطاعت السيطرة على مفرق المصينعة ، وفي شهر يناير من العام الجاري انتشرت قوات النخبة في مدينة الصعيد التي يعرف بأنها معقل تنظيم القاعدة، واستحدثت فيها بأماكن متفرقة نقاط أمنية مشددة ، ومازالت دولة الإمارات تعمل حالياً على تجهيز قوات إضافية من النخبة الشبوانية للأنتشار في بقية مديريات المحافظة.

وبعد تحرير مديريات بيحان وعسيلان قدم الهلال الأحمر الإماراتي الدعم الأزم من أدوية ومواد غذائية للسكان، ناهيك عن دعمة لكهرباء المحافظة بأكثر من ثلاثة الف لتر ديزل يومياً ..

بينما قدمت المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان عدداً من الأعمال الإغاثية كالمواد الغذائية والأدوية لكافة مديريات المحافظة.
واستطاع هذا الدعم أن يرفع من حالة المواطن الشبواني الذي شعر باليأس والإحباط جراء تجاهل الشرعية لأهالي المحافظة .

« خذلان الشرعية للمحافظة »

بعد دحر المليشيات من مركز محافظة شبوة ” مدينة عتق ” استكفت حكومة الشرعية بالقيام بواجبها في المحافظة وأكتفت بإصدار القرارات والتي كان غالبها استفزازية لا أكثر، وذلك حسب توصيف نشطاء من أبناء شبوة باعتبار أن أكثرية القرارات منحت لأشخاص من الناحية المحسوبية ولم تقدم أي عمل إيجابي للمحافظة.

وأثار تجاهل حكومة الشرعية لشبوه حفيظة أبناء المحافظة الذي قدموا قوافل من الشهداء ابأن الحرب ضد مليشيات الإحتلال الحوثي والمخلوع من عام 2015م إلى شهر ديسمبر من عام 2017م عن انقلابها على حكومة الشرعية في كل الجبهات.

إضافة إلى أن الحكومة الشرعية لم تعمل على تطبيع الأوضاع في محافظة شبوة بل إستمرت في التجاهل وكأن محافظة شبوة ليس في خريطة الحكومة أو غير مدرجة في أعمالها او أن وضع شبوة لا يعنيها وليس من مهامها، حيث تمر المحافظة بمعاناة شديدة في كافة المجالات .

ويسخط متداولي مواقع التواصل الإجتماعي على الحكومة الشرعية لدورة السلبي وتخليها عن مهامها في المحافظة قبل وبعد تحريرها، ايضاً تعمل الحكومة على تشجع وتساعد الفاسدين في تفشي الفساد الذي يطعن في خاصرة المحافظة بصمتها عن ماتقوم به السلطة المحلية برئاسة المحافظ علي بن راشد الحارثي .

هذا وتتجاهل حكومة الشرعية لمطالب أبناء محافظة شبوة والذي نظموا العديد من الفعاليات المطالبه بإقاله المحافظ الحارثي الذي زاد من معاناة المحافظة بقرارته السلبية ورغم المطالبات الشعبية إلا أن الحكومة تلتزم الصمت والتجاهل وكأنها غير قادرة على اختيار محافظ ذو كفاءة لإدارة شؤون المحافظة وانتشالها من وضعها المأساوي.

« فساد المحافظ وتجاهل الدعوات المطالبه بإقالته »

لم يكن في حسبان أبناء محافظة شبوة بأن المحافظ علي بن راشد عند تعيينه بقرار رئاسي محافظاً لمحافظة شبوة سيجعل المأساة تتضاعف ، فـ عند بدء المحافظ الحارثي مزاولة عملة انصدم الشارع الشبواني حين رفض منح مركز غسيل الكلى مستحقات متعاقديها ، وليس ذلك فحسب بل رفض أن يصرف للإدارة ومتعاقدي إذاعة شبوة الموازنة مطالباً بإغلاقها اتبعها بإقالة رائد محسن ضباب مدير عام مكتب الضرائب بالمحافظة وتعود أسباب الإقالة لرفض مدير عام مكتب الضرائب بن ضباب التوقف عن إيداع إيرادات المكتب للبنك المركزي الأمر الذي دفع المحافظ لاقالته حيث كان الحارثي يرفض توريد إيرادات مكتب الضرائب للبنك المركزي م/شبوة .

و تفاقمت أوضاع المحافظة وأصبحت للأسوأ، المرافق الصحية معاناتها كبيرة والأمن في عاصمة المحافظة يتواجد صورياً وغايب فعلياً حيث أصبحت مدينة عتق مسرح للنهب والسلب والقتل والأعمال البلطجية دون أي رادع من قبل الأجهزة الأمنية بمدينة عتق المتمثل في إدارة الأمن واللواء 30 مشاة محور عتق واللواء الثاني مشاة جبلي .

أصبح المواطن يتكبد العناء غياب الأمن و الرواتب والأسعار في أرتفاع والمستشفيات لا تستطيع إستقبال الحالات الحرجة التي تموت أمام أعين أهلها لعدم قدرتهم على إسعافها خارج المحافظة .

وقال لـ “المندب نيوز” المهندس سالم الشكلية : محافظة شبوة محافظة غنية عن التعريف بثرواتها النفطية ،، والسمكية ،والحيوانية ،والزراعية ،ولكنها تفتقر الى الشخص المخلص الوطني الأمين الذي يقوم بتسيير أمورها واجتثاث الفساد والمفسدين في سلطاتها ، بصراحة مايحدث في شبوة من قبل السلطة المحلية أمر متعمد وممنهج وهذا يعتبر إستهداف لأبناء المحافظة لكون ماتقوم به السلطة المحلية موت بطئ لأبناء المحافظة،

وأردف قائلاً؛ فوجود شخص مثل المدعو علي بن راشد ذلك الشخص الذي يبتلع الأخضر واليابس هو الفساد بعينة ليس لة هم إلا كيف يجمع المال بأي طريقة كانت بالإضافة إلى انه رجل ليس متعلم ولا يحمل شهادة حتى يحصل على منصب محافظ فهذه منجزات الحكومة الشرعية التي تعيين أشخاص لا يفقهون شيئاً في الأعمال الإدارية وفي كيفية إدارة شؤون المحافظة .

المحافظ علي بن راشد الحارثي لم يقدم شيئاً لمديريات بيحان وعسيلان وعين قبل وبعد تحريرهما من مليشيات الإحتلال اليمني الشمالي ، حيث عانت الثلاث المديريات قبل وبعد الحرب مازالت تعيش في معاناة لافتقارها لأبسط الخدمات وتجسد معاناة المديريات الثلاث معاناة المحافظة المحرومة من أبسط حقوقها وذلك يعود للفشل الذريع للمحافظ الحارثي والحكومة الشرعية، كما لم تحصل المحافظة بشكل عام على شي إيجابي من سلطة الحارثي وإنما أصدر قراراً يقضي بإلغاء عقود الأطباء الأجانب والمحليين في مستشفيات المحافظة وذلك بعد شهر من تنظيم الأطباء الأجانب والمحليين إعتصام أمام منزل المحافظ بمدينة عتق مطالبين برواتبهم المتوقفة من تسعة أشهر ، إضافة إلى ذلك رفض صرف مستحقات المتعاقدين في وحدة الأورام السرطانية وبعد محاولات وعدة وساطات لإقناع المحافظ بصرف مستحقات متعاقدي وحدة الأورام قوبلت بالرفض مما أدى إلى إغلاق وحدة الأورام السرطانية بعد إضراب شامل من قبل متعاقدي الوحدة قبل أن يتدخل أهالي الخير متعهدين بدفع رواتب متعاقدي وحدة الأورام ومركز غسيل الكلى، فيما لازالت أزمة الأطباء عالقة بعد قرار المحافظ بإلغاء عقودهم حيث ستتأثر إحدى عشر مستشفى بالمحافظة جراء هذا القرار الذي وصفة كوادر ومثقفين المحافظة بالقرار القاتل مشيرين إلى أن المحافظ لا يدرك تبعات هكذا قرار والذي سيؤثر بشكل كبير على المرافق الصحية بالمحافظة.

ورغم كل ما قام به المحافظ علي بن راشد الحارثي إلا أن الحكومة الشرعية تلتزم الصمت حيال ذلك بدون أي مبالاة مستمرة في تجاهل دعوات ومطالبات أبناء المحافظة بإقالة المحافظ الحارثي ووصف أبناء شبوة الحكومة بأنها مشاركة في مايحدث للمحافظة من إنهيار وتهميش مؤكدين على أن الحكومة برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي خذلت ولازلت تمارس الخذلان بحق شبوة بدون وجه حق .

عزيزي القارئ لا تنذهل من ما تقراء فهذه الحقيقة التي يعرفها أبناء محافظة شبوة وتدركها الحكومة اليمنية، والصمت عن ذلك من قبل الحكومة ماهو إلا دليلاً على أساليب العقاب التي تمارسها في عموم الجنوب وحصلت شبوة ذات المساحة والثروات على نصيبها من هذه الأساليب التي يرفضها الشرع والقانون ، لم يعد أبناء محافظة شبوة اليوم يبحثون عن الغاز والمحروقات والرواتب والأمن والأمان والاستقرار و تحسين الخدمات وتوفيرها ، وإنما أصبحوا يطمحون لرؤية شمس يوماً تشرق على تراب شبوة حاملاً معه إقالة ورحيل سلطة علي بن راشد الحارثي وكل من عاث فساداً وخراب ودمار بالمحافظة .

اترك تعليق