ملف خاص: حسم عسكري في “عدن”، والإنتقالي على خُطى بناء دولة جنوبية

 

عدن (المندب نيوز) خاص – فريق التحليل

 

حُسِم الأمر العسكري في العاصمة عدن لصالح المجلس الانتقالي الجنوبي , بعد الهجوم القسري الذي تسببت فيه قوات حكومة “بن دغر” ضد المواطنين المتظاهرين لإسقاط الحكومة منذُ الـ 28 من يناير والتي جُنّ جنونها بعد مخالفتها لبيان التحالف الذي دعا للهدوء والتهدئة في العاصمة عدن.

 

الأمر الذي جعل قيادة المقاومة الجنوبية والمجلس الانتقالي الجنوبي من انتشار قواتها في العاصمة عدن والتصدي لعدوان قوات حكومة “بن دغر” للمتظاهرين وهجومهم العنيف وكذا كونهم الذراع الأكبر لشلل الحركة في العاصمة عدن .

 

قوات “بن دغر” خسرت مواقعها التي استحدثتها للهجوم على المتظاهرين , حيث تمركزت فيها قوات المقاومة الجنوبية المدافعة عن المواطنين وصولاً الى بوابة معاشيق (مقر الحكومة) .

 

الحسم العسكري الذي بات ملحوظاً لصالح المجلس الانتقالي في عدن يأتي بعد اخلال قوات “بن دغر” ببيان التحالف العربي وكذا اعتدائها الواضح تجاه المدنيين المتظاهرين.

التحالف العربي في صباح اليوم أعلن عن توافق الأطراف في عدن وتهدئة الأوضاع مع الزام المجلس والحكومة بالتمسك بمبادرة التحالف لأجل الاستقرار والامن في عدن .

وزارة الداخلية صدرت بيان يزور حقائق التي في عدن ويصف الجنوبيون بالانقلابيين وكذا يصف الانتقالي الجنوبي بالمتمردين مع القوات التابعة له , واعتبر محللين ان بيان الشرعية يعتبر منسفاً لجهود التحالف في مبادرة التهدئة التي شاركت فيها قيادة التحالف العربي متمثلة بدولتي السعودية والإمارات.

محللون اكدوا ان صياغة بيان حكومة الشرعية صناعة إخوانية , مما يوحي تورط كبير في فساد الحكومة ولها اذرع قطرية إيرانية تحاول الدفاع عن رموز الشرعية الفاسدة مع بقائها في الشرعية لتمرير خططهم واستمرار الحرب في اليمن.

 

سياسيون وناشطون يرون ان الامر الوحيد الذي سينهي الحرب في اليمن هو قيام حكومة في الشمال وحكومة في الجنوب قيام دولتين كقبل حدوث الوحدة اليمنية .

رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزبيدي في حديث سابق اوضح ان من اهداف المجلس الانتقالي الجنوبي تشكيل حكومة جنوبية مع القيام بدولة في الجنوب والتي هي من مطالب الجنوبيون منذ ما بعد 94 , مؤكداً الى ان المجلس يتوافق مع قيادة التحالف العربي في التخليص من التمدد الإيراني العبثي في اليمن .

 

فيما أثبت الجنوبيون مطالبهم بإسقاط الحكومة “الفاسدة” في الفعالية التي دعا اليها المجلس الانتقالي يوم الأحد الماضي , وكانت أهدافهم بناء دولة جنوبية حديثة ممثلةً المجلس الانتقالي كممثل والحامل السياسي للقضية الجنوبية.

 

المجلس الإنتقالي بعد الحسم العسكري لصالحهم في العاصمة عدن , ينوي القيام ببناء مؤسسة حكومية جديدة حسبما أتى في كيان عدن التاريخي كونهُ ممثلاً للشعب الجنوبي وحاملاً لمطلبه السياسية بالقضية الجنوبية.

اترك تعليق