المكلا (المندب نيوز) خاص

 

شهد قطاع الصحة في حضرموت مؤخرا, تطورا ملحوظا في مستوى الخدمات الطبية في عددا من المرافق الصحية بمديريات ساحل حضرموت, والتي تعد اليوم اكثر المناطق اليمنية المحررة استقرارا, وقد كشفت صور تداولتها وسائل إعلام محلية حجم التطور الذي شهدته هذه المرافق, واظهرت نوعية الأجهزة والمعدات الطبية الحديثة التي اُدخلت إليها.

 

وبحسب ناشطون يمنيون, فإن القطاع الصحي بحضرموت بدأ يتعافى نسبيا نتيجة اهتمام حاكم المحافظة والقائد العسكري فيها اللواء الركن فرج البحسني, بقطاع الصحة والذي افصح عنه ضمن اولوياته في قائمة تضمنت 16 نقطة, اعلنها عند توليه قياده المحافظ في يونيو 2017.

 

واكد الناشطون بأن جهود البحسني في تحسين قطاع الصحة بالمحافظة أثمرت, حتى قبل تنفيذ اللجنة الإماراتية لمكرمة ولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد بدعم قطاع الصحة والبنية التحتية والأمن في حضرموت بـ 100 مليون دولار, والتي اُعمدت خلال لقاء البحسني بالشيخ محمد بن زايد في ابوظبي في ديسمبر 2017.

 

وحقق شهر يناير وحده ارتفاع كبيرا في معدل تطور القطاع الصحي بالمحافظة, إذ دشن مكتب الصحة العامة والسكان بساحل حضرموت في 3 يناير البرنامج التدريبي لمسؤولي الإحصاء بالمديريات والمرافق الصحية لرصد الحالات الوبائية وتطوير الجانب الإحصائي وتحديث قاعدة البيانات والإحصاء والمعلومات بالمحافظة.

 

وفي 9 يناير دشن المحافظ البحسني العمل بجهازي الامتصاص الذري والذي يكشف نسبة السموم في الاغذية في عدد من المرافق من بينها المستشفى الجامعي لطب النساء والتوليد والاطفال, والمركز الوطني لعلاج الاورام, و مستشفى حضرموت للأمومة والطفولة, ومصنع الأوكسجين, وكذلك جهاز الاتوكلاف المستخدم في عملية التعقيم, والذي يعد الجهاز الوحيد الموجود في مختبرات الصحة المركزية بالمحافظة, وفي 23 يناير دشن  ايضا المخيم الطبي الجراحي بمستشفى غيل باوزير والبدء في اجراء العمليات الجراحية العامة وجراحة العيون والانف والاذن والحنجرة, وتم توقيع عقود بعثات طبية أجنبية روسية في عدد من المديريات بدعم من البحسني, وفي نوفمبر2017 دشن حملة حضرموت خالية من الكوليرا لمجابهة وباء الكوليرا والذي ارتفعت معدلات الاصابة في عدد من المحافظات اليمنية, ولم تسجل حضرموت سوى اصابة واحدة بالكوليرا حتى الان.

 

وقد شدد البحسني في وقت سابق على تكثيف الزيارات والبعثات الطبية إلى المناطق النائية في قرى وارياف حضرموت التي تعاني من نقص في الخدمات الصحية, واختتمت منظمة انتر سوس الخميس الماضي مشروع العيادات المتنقلة في مديريات حجر والديس الشرقية و قصيعر والضليعة، بالتنسيق مع مكتب الصحة العامة والسكان بساحل حضرموت, ووفر المشروع خدمات صحية لعدد كبير من سكان تلك المديريات.

 

وفي ظل اهتمامه, قام البحسني الخميس الماضي بتكريم كلا من الدكتورة ابها باعويضان مديرة مستشفى الأمومة على جهودها في تطوير القطاع الصحي بمدينة المكلا خلال مدة قصيرة, والدكتورة خليل بامطرف التي ساهمت في إيصال العيادات المتنقلة إلى قرى والمناطق النائية في عدد من مديريات ساحل حضرموت.

 

في سياق متصل, اشاد اطباء بحضرموت, بالتغيير الجذري الذي شهده مستشفى المكلا للأمومة والطفولة, في عهد اللواء البحسني, بعد ترميم اقسام المستشفى وافتتاح اقسام وعيادات جديدة, وادخال اجهزة ومعدات طبية حديثة, وتفعيل بصمة القدم للأطفال حديثي الولادة لتفادي الخلط بين المواليد الذي كان المستشفى يعاني منها لفترة طويلة, إضافة إلى سداد مديونية المستشفى المتراكمة لعدة شهور, وتدريب العاملين بالمستشفى ورفع كفاءتهم, واشار احد الاطباء إلى ان من يشاهد الاقسام الجديدة التي تم افتتاحها بالمستشفى, لا يصدق بأنها موجودة في مرفق صحي بحضرموت.

 

وتتواجد في حضرموت هذه الأيام البعثة الإماراتية, المكلفة بتنفيذ المكرمة الإماراتية لدعم قطاع الصحة في حضرموت والبنية التحتية, وكانت حضرموت في السابق تعاني من تدني مستوى الخدمات الصحية فيها, وارتفاع نسبة الوفيات بالأخطاء الطبية.

اترك تعليق