المكلا(المندب نيوز)وكالات

منذ الأيام الأولى لأزمة قطر التي اندلعت بسبب دعمها للإرهاب، وتمويلها نشاطات تضر بأمن المنطقة الإقليمي، سلكت الدوحة نهجاً تمثّل في محاولة استغلال ثرواتها الضخمة من أجل الإنفاق على الدفاع والجيش، في محاولة للهروب من أزمتها. وفي السياق، أبرمت الدوحة، منذ يونيو حتى اليوم، مجموعة من الاتفاقيات العسكرية تقدّر قيمتها بـ29 مليار دولار، تشتري بموجبها معدّات عسكرية، من ضمنها الطائرات المقاتلة والسفن الحربية، إضافة إلى الكثير من الموظفين والخبراء الأجانب للعمل في الجيش.

وربط أستاذ معهد كينغز كوليدج في لندن ديفيد روبرتس بين هذا الإنفاق الهائل وبين الأزمة الدبلوماسية مع الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب والمقاطعة لقطر، إذ اشترت قطر، بعد أقل من أسبوعين من بداية الأزمة، طائرات من طراز إف-15 من الولايات المتحدة الأميركية بقيمة 12 مليار دولار. كما اشترت من فرنسا، في ديسمبر مقاتلات حربية من طراز رافال، بتكلفة بلغت 14 مليار دولار (تشمل صفقات تجارية أيضاً). وبعد أيام عدة من هذه الاتفاقيات، وصلت إلى قطر من بريطانيا 24 طائرة من مقاتلات تايفون بقيمة إجمالية تقدر بـ2.7 مليار دولار، كما وقعت اتفاقية معها لتأمين أجواء قطر خلال أحداث كأس العالم 2022 من قبل سلاح الجو البريطاني.

وبعد هذه الاتفاقيات، يتوقع أن يرتفع عدد الطائرات الحربية التابعة للأسطول الجوي القطري إلى 96 طائرة حربية من طرز مختلفة، بعد أن كان 12 طائرة فقط من نوع ميراج 2000، بحسب موقع ديفينس نيوز.

استمرار الصفقات

يدور الحديث اليوم، عن دخول الدوحة في مفاوضات مع روسيا من أجل شراء صواريخ دفاع جوي «إس 400». كما دخلت في مفاوضات من أجل إبرام صفقة بمليارات الدولارات من أجل شراء 7 سفن حربية من إيطاليا.

الثلاثاء الماضي، صرح وزير الدفاع القطري خالد العطية، من واشنطن، بأن بلاده ترغب في استضافة البحرية الأميركية، إضافة إلى توسيع قاعدة العديد الأميركية، وتحويلها إلى قاعدة دائمة داخل البلاد وتوفير مساكن لعائلات الجنود الأميركيين، على نفقة الحكومة القطرية. وإضافة إلى العديد تستضيف الدوحة قاعدة تركية عسكرية، أنشئت بعد أيام قليلة من بدء الأزمة، ويتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة نشر قوات بحرية تركية داخل المياه الإقليمية القطرية حسب ما نقلت بعض وسائل الإعلام.

وكانت الدوحة أيضاً استعرضت مجموعة من الصواريخ الباليستية التي حصلت عليها من الصين، خلال عرض عسكري في ديسمبر.

ووفق معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فإن قطر كانت تنفق حتى عام 2013، قرابة 3 مليارات دولار كل عام على الدفاع، لكن السنوات التالية شهدت قفزة كبيرة في الإنفاق العسكري.

اترك تعليق