إجتماع اللجنة الأمنية مساء الأمس لإقرار عضوية – قائد محور العلم- في اللجنة كممثلاً عن قوات النخبة الشبوانية, كان إجتماعاً تهدوياً في جانبهِ الأكبر وذلك أمرٌ جيد يؤسس, من وجهة نظري، لعودة التفاهمات القائمة بين الجيش والنخبة وربما يؤسس لتفاهماتٍ جديدة فيما بين شرعية وإنتقالي شبوة- من شأنها إحتواء التوتر السائد بين الطرفين على الصعيد المحلي في أقل تقدير.

ولهذا ليس على نشطاء التواصل الإجتماعي من أنصار المجلس أو أنصار الشرعية ترك كل ماورد الأيام الماضية من دعوات تصالحية والتركيز فقط على شيطنة الأمن والجيش أو النخبة, بالفعل قد يكون هناك قصور من قبل المؤسستين العسكرية والأمنية ناتج عن ضعف إمكانيات، ولكن الدعوة إلى التنسيق بين الشرطة والجيش وقوات النخبة لتوحيد جهودهم بما يكفل تحقيق الإستقرار في شبوة, هي دعوة إيجابية وتصالحية وهي مكاشفة لابد منها, وأمرٌ عادي ولايضُّر كما يعتقد أنصارهما سوياً.

الطرفان السياسيّان, شرعية وإنتقالي مع نزوعمها الواضح للتهدئة في الأحداث الأخيرة إلّا أن كلاً منهما حاول أن يوفر جانبه أيضاً, وذلك بمكاشفة كل طرفٍ منهما للآخر عبر قول: لاتعتقد أني لقمةٌ سائغة. وهذا في إعتقادي هو الهدف من التلميحات الواردة في الأحداث الأخيرة بالعاصمة عتق.

تبادل رسائل القوة ليس مضراً ولن يكون خطيراً, المهم هو إثبات الطرفين لحسن النوايا في إحتواء الإحتقان, وبعدها ليكُن كل طرفٍ منهما قوياً كيف شاء, ولكن وفق خطوط عريضة وثوابت واضحة أهمها «كلنا شبوة»، وأمنها وإستقرارها مسئوليتنا جميعاً.

لا خوف من المكاشفات, هي ظاهرة صحية عموماً, مادامت منطلقة من قاعدة الحفاظ على وحدة الصف, الأحداث الأخيرة والإجتماع الذي دعا إليه مشائخ وأعيان ووجهاء شبوة والذي إنثبقت عنه لجنة للوقوف على أهم النقاط وحلها, طردت مخاوف تفجر الوضع رغم أن قلة من أنصار الطرفين سيتلقفون هذه النتائج الإيجابية ببعضٍ من التحسس.

  ومع هذه المكاشفات للحفاظ على اللغة التصالحية إلّا أن بعض «أنصار الطرفان» تمسكا بموقفيهما: البعض من أنصار الشرعية أصرّوا على مخاوفهم من أي دعوة للتقارب, والبعض من أنصار الإنتقالي والنخبة أصرّوا على عدم الإستجابة لدعوة الحوار, على أن هؤلاء البعض لايمثلان رأي الطرفين ولا يشكلانِ أي ضغوط عليهما, إلّا أنهم مجتمعين- شكلوا لنا حالةً من القلق سواءً للمواطن في شبوة أو للمتابع من خارجها,
وبرغم كل هذا الضجيج وفي خضم هذه المعارك الدائرة على مواقع التواصل, نقف نحن كمواطنين على أرض الواقع متمكسين بكلا الطرفين «الشرعية والإنتقالي والنخبة والجيش والأمن» لأنهم ينتمون إلى شبوة ولأجلها يعملون ومن يسخر جهوده لتجنيب شبوة الصراعات سنكون جميعاً إلى جانبه.

ذلك أن شبوة قبل أن تصبح وطنناً صغيراً كانت قصيدة إبتهل في مطلعها الأجداد وصنعوا الأمجاد وهذا مانأمل أن ينتهجه الأحفاد.

​على العموم؛​
العبرة هي في التواصلات التي ستُبنى على إجتماع اللجنة الأمنية بالأمس والجهود التي سيبذلها كل طرف للوصول إلى الحلول الوسط ومقابلة كل منهما الآخر في منتصف الطريق, لأجل شبوة.
وشبوة فحسب هي مايجب أن يضعها الجميع نُصبَ عينيه.

    بـالبـدوي: ​”الدغفسة باتوهدر بكم دفرة، ماحد بيسلم وحد لا”.​
كل طرفٍ منكما يحتاج الآخر، وفي هذا الوقت بالذات، لا يحتاج أحد من أبناء شبوة إلى أي صراعٍ بينكما (إلّا إذا إستثنينا من يرتقب هذا الصِدام بفارغ الصبر لأنّه سيوّلد صراعاً كان هدفهم الرئيسي والوحيد: لإحكام القبضة على شبوة, حتى بعد خراب شبوة).

وعليـة: فأنّ مايهمنا في تحالف الجيش والأمن وقوات النخبة وتحالف الشرعية وإنتقالي شبوة وفي إستمرار هذا التحالف ونجاحه، أنّه الضامن الرئيسي والرئيس لإستقرار شبوة وإستتابة أمنها وتجاوز ماقد ينعكس لها من أحداث الجوار.. بدون هذا التحالف أو بإنهياره فإنّ إحتمالات سقوط شبوة في مربع الفوضى, تتعاظم فرصها, فإستغلوا الفرصة وكونوا عند مستوى المسئولية.

      أخيـراً, ولقادة المعارك في مواقع التواصل من أنصار الطرفان نقول: ​إستهدوا بالله وإستعيذوا من الشيطان وغلِّبوا مصلحة شبوة وأمنها وإستقرارها على كل شيء وإرحمونا قليلاً يا هؤلاء.​
الأربعاء2018-2-7م

اترك تعليق