المكلا(المندب نيوز)البيان

تؤكد الرسائل التي تحاول قطر أن تبعث بها من خلال تصريحات قادتها مؤخرًا مساعي الدوحة للقفز على الأزمة الراهنة، عبر تقديم رؤى ومقترحات هدفها الضمني الهروب من الأزمة، والتي كان آخرها دعوة أمير دوحة الإرهاب تميم بن حمد آل ثاني لتوقيع «اتفاقية أمنية جامعة بالشرق الأوسط» وهي الدعوة مكشوفة النوايا والأهداف مسبقًا.

وتواصل قطر نهجها في إطار محاولة التحايل على الأزمة والالتفاف عليها بشتى الطرق، أملاً في الهروب من وطأة المقاطعة وتأثيراتها وتداعياتها المتفاقمة على تنظيم الحمدين. ذلك في خطٍ متواز مع استمرار نهج الهجوم على الدول الأربع ومحاولة تشويه الدور الذي تقوم به الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، سواء من خلال التصريحات الرسمية الصادرة عن الإدارة القطرية أو من خلال أذرعها الإعلامية وبخاصة قناة الجزيرة.

يقول الحقوقي المصري نائب رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أحمد عبد الحفيظ، إن قطر تسعى إلى «القفز على الأزمة» من خلال إعادة طرح العديد من الرؤى والمقترحات من بينها الدعوة لتوقيع اتفاقية أمنية في الشرق الأوسط، وفق الدعوة التي أطلقها تميم بن حمد آل ثاني خلال مؤتمر ميونخ للأمن الأسبوع الماضي.

لا استجابة

ويشدد عبد الحفيظ في تصريحات لـ «البيان» على أن المؤشرات الراهنة التي تصدر عن الجانب القطري لا تنم عن إمكانية استجابة الدوحة للمطالب أو حلحلة الأزمة، إذ لا تزال قطر تبدي مزيدًا من الإصرار على موقفها المتعنت وهو ما يعبر عنه النهج الذي تواصل اتباعه قناة الجزيرة في الهجوم على دول المقاطعة ونشر الشائعات والادّعاءات بشأنها.

ويفيد الحقوقي المصري بأنه على رغم تصريحات وزير الخارجية الأميركى ريكس تيلرسون بأنّ واشنطن تسعى لحل الأزمة، إلا أن الواقع الراهن يؤكد أنه لا أفق في ذلك الصدد، وأن الأزمة مستمرة لفترات أطول إن لم يكن هناك تدخل حاسم.

وما فتئت الدوحة تتمسك بدعم وتمويل العناصر والجماعات الإرهابية وتولي ظهرها للمطالب المقدمة من الدول الأربع، فيما توالي العديد من المخططات العدائية لدول المنطقة، بخاصة المخططات والأهداف الإيرانية والتركية أيضًا.

تكرار حيل

ويعتقد مساعد وزير خارجية مصر الأسبق السفير المصري لدى الدوحة سابقاً السفير محمد المنيسي، بأنه لا توجد مؤشرات تفيد بتغير النهج القطري، فالدوحة ماضية في سياق دعم الإرهاب والعداء لدول المنطقة، بما يؤكد أن الأزمة مستمرة ولن تنتهي قريباً.

ويشير في تصريحات لـ «البيان»، إلى أن الإصرار القطري على اتباع الحيل نفسها المرتبطة بمحاولات القفز على الأزمة والتحايل عليها، يؤكد تمسك قطر بسياساتها العدائية وموقفها الراهن من الأزمة، وعليه فلا يُعتقد بأن هنالك حلاً قريباً في أفق الأزمة.

اترك تعليق