ملف خاص: ذكرى إبريل الثانية .. هل تحتفل بها «النخبة» في وادي حضرموت؟

 

المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

 

 

ترتقب محافظة حضرموت إحتفالية 24إبريل، الذكرى “الثانية” تحرير النخبة الحضرمية لساحل حضرموت من تمدد وسيطرة تنظيم القاعدة قبل عامين.

يتوقع مراقبون في حضرموت ان تكون الذكرى الثانية لساحل حضرموت مختلفةً تماماً عن الأولى حيث شهدت الفترة المنصرمة تخرج عدد من الكتائب والدفعات العسكرية إضافةً الى تخرج ضباط من المنطقة العسكرية الثانية , مما سيحدث نقلة نوعية للنخبة الحضرمية .

 

قيادة:

 

بإرشاد وقيادة حكيمة من قائد المنطقة العسكرية الثانية سيادة اللواء الركن فرج سالمين البحسني، وبإسناد ودعم من دولة الإمارات العربية المتحدة تخطّت النخبة الحضرمية عقبات كثيرة واجهتها , وتحصنت بدفعات جديدة في وحداتها العسكرية على مدى عامٍ منذُ ما بعد ذكرى التحرير الأولى لتعزيز مستواها وذلك ضمن سير خطة عمل تطبقها القيادة لمضاعفة الجهود على المستوى الأمني والحفاظ عليه بأعلى المستويات في ساحل حضرموت.

 

نجاح:

 

عملت النخبة الحضرمية خلال خطتها الأمنية في الفترة الماضية على استتاب الامن والاستقرار بساحل حضرموت وقامت بإفشال عشرات العمليات التي كانت تحاول زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة.

واكد قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني خلال حديثة للدفعات المتخرجة مؤخراً , ان قوات المنطقة العسكرية الثانية “النخبة الحضرمية” ستحظى بجلّ إهتمام قيادة السلطة المحلية وكذا بالقيادة العسكرية وسنعمل على تعزيزها بالمعدات والسلاح وتزويدها بكل الوسائل لتكون  في أرقى واعلى وارفع مستويات الجاهزية في حالة حدوث أي أمر طارئ يمس حضرموت ويهدد أمنها.

 

إبريل:

 

كان لإبريل طابع وذكرى تاريخية في سجل جيش النخبة الحضرمية التابع للمنطقة العسكرية الثانية والتي من خلاله أنشئت قوات النخبة، وتمكنت في 24 إبريل 2016م من تحرير ساحل حضرموت بإسناد من القوات الإماراتية في عملية نوعية بمشاركة طيران التحالف العربي توّجت بتحرير الساحل وتطهيره آنذاك.

 

معاناة:

 

يعاني وادي حضرموت من الانفلات الأمني الكبير في ظل وجود المنطقة العسكرية الأولى وجنودها والويتها الكبيرة , ورغم تملكها أسلحة كبيرة ومتوسطة, والذي يوحي بفشل المنطقة في إدارة الملف الأمني وعجزها عن وضع الامور تحت سيطرتها.

مابين قتل وخطف .. هكذا طالت ايادي الإرهاب ضد أبناء وادي حضرموت , وتكرر مسلسل الاغتيال منذ الفترة الأخيرة بشكل مضاعف جداً , ولم تستطع القوات المتواجدة من ردع أي عملية اغتياليه قبل حدوثها , رغم انتشار نقاطها العسكرية المستحدثة بشكل كبير جداً.

 

مطالبات شعبية:

 

يطالب أبناء محافظة حضرموت بتمدد قوات النخبة الحضرمية وصولاً الى وادي حضرموت ,حيث أطلق نشطاء  حملة شعبية تحت عنوان #النخبه_لكل_حضرموت والتي تطالب بسيطرة قوات النخبة الحضرمية على وادي حضرموت مع خروج كافة قوات المنطقة العسكرية الأولى من الوادي وذلك بعد فشلها في إدارة الملف الأمني بوادي حضرموت.

وشهد ساحل حضرموت قبل أيام تظاهرة حاشدة في مدينة المكلا دفاعاً عن قوات النخبة الحضرمية من أي إساءة , وتأتي تزامناً مع إساءة قناة اليمن الفضائية الى قوات المنطقة العسكرية الثانية ووصفها لها بالمليشيات.

وكذا ستقام في وادي حضرموت وقفة احتجاجية يوم الأحد 18مارس تطالب بتمدد دخول النخبة الحضرمية الى وادي حضرموت مع خروج قوات المنطقة العسكرية الأولى.

ويتوقع نشطاء حضارمة تزامناً مع قرب ذكرى تحرير ساحل حضرموت , ان تحتفل قوات النخبة الحضرمية بالذكرى الثانية للتحرير في وادي حضرموت وهذا بعد دخولها الى وادي حضرموت –حسب تخمينات النشطاء-.

 

وحول دخول قوات النخبة الحضرمية الى وادي حضرموت يستضيف “المندب نيوز” المحلل السياسي هاني بن مسهور بهذا التقرير ليحدثنا عن النخبة الحضرمية وضرورة دخولها وبسط سيطرتها في كل حضرموت.

 

ويقول بن مسهور ان كل الاحتمالات قائمة ويمكن ان تنجح الدعوات الشعبية في تمكين النخبة الحضرمية من انتشارها في الوادي والصحراء، وهذا يتطلب عمل أكبر من مجرد تفاعل للنشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي فلابد من تفعيل الدور المدني في كل مدن ومديريات الوادي والصحراء عبر اعتصامات ميدانية واظهار الرغبة الشعبية الجادة للتأثير القوي على اصحاب القرار السياسي خاصة وأن هناك اختلالات امنية مخيفة ليست على مستوى حضرموت بل اليمن والاقليم عموما.

 

وحول إجراءات دخول النخبة الى وادي حضرموت قال المحلل هاني ان امكانيات النخبة العسكرية ممكنة خاصة من ناحية التأهيل الأمني ولعل تخريج مجموعة الضباط مؤخرا في المنطقة العسكرية الثانية مؤشر جيد لطالما كان مفقود منذ عقود في حضرموت كما أن بروز عدد من القيادات العسكرية الشابة تعزز الثقة في قدرة النخبة على السيطرة وإن كان الواقع يقول بأن هذه المنطقة من حضرموت (الوادي) تعرضت خلال العشرين سنة الماضية لسلبيات كثيرة وبات اليوم التعامل مع خلايا الارهاب وتجارة المخدرات مسألة تحتاج الى اسناد ودعم اقليمي ودولي.

 

مؤكداً ان النجاحات والمعوقات تعتمد على التقييم العسكري والأمني من قبل جهات مختصة فالمسألة ليست سهلة بمجرد تسليم معسكرات الجيش في المنطقة الاولى تنتهي فالتجربة التي مثلا عاشها ساحل حضرموت بعد التحرير كانت صعبة وشهدت عمليات ارهابية كبيرة لذلك تتطلب الحالة تقييم من أهل الاختصاص بشكل مباشر.

 

حضرموت:

 

ينعم ساحل حضرموت بأمن مستتب واستقرار في أعلى مؤشراته بفضّل الله وقيادة المنطقة العسكرية الثانية “قوات النخبة الحضرمية” وبجهود مبذولة من إدارة التحالف العربي الإماراتية , وذلك بعد خوضها معركتين , معركة تحرير ساحل حضرموت في إبريل قبل عامين ومعركة شهدتها المحافظة مؤخراً على المعقل الرئيسي لتنظيم القاعدة في وادي المسيني غرب المكلا والتي سُميّت معركة “الفيصل” واسفرتا كلتا المعركتين عن نجاح كبير على المستوى الأمني.

 

وفي نفس الصدد لايزال وادي حضرموت يعاني من الانفلات الأمني الكبير والمهول في انهيار الوادي , رغم ذلك لايزال المواطنون يأملون دخول قوات النخبة الحضرمية لإدارة الملف الأمني وإعادة تطبيع الحياة .

 

 

اترك تعليق