عيادات الهلال الأحمر الإماراتي المتنقلة تواصل زياراتها الميدانية في مختلف مناطق وقرى حضرموت

0
239

المكلا(المندب نيوز )علي الجفري _تصوير :عبدالله مسيعد

تنتشر العيادات المتنقلة المجانية التي تسيّرها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في محافظة حضرموت، للتخفيف عن معاناة السكان وإيصال الرعاية الصحية الأولية إلى مختلف القرى والمناطق النائية البعيدة عن المراكز الصحية بمحافظة حضرموت.

وتضم العيادات الطبية المتنقلة أطباء وصيادلة وممرضين ومستلزمات طبية ودوائية لتقديم خدمات الاستشارة الطبية والتغذية والعلاج الدوائي والتوعية المجتمعية.

وقام الفريق الطبي الميداني خلال الثلث الثاني من شهر يونيو الجاري – متحدياً العوائق ومشقة التنقل للوصول إلى القرى النائية، بتقديم خدماته العلاجية لـ 766 حالة مرضية من مختلف الفئات العمرية من الأطفال والرجال والنساء وكبار السن، ومنها 38 حالة في منطقة الرقق، بأرياف المكلا، و 92 حالة في منطقة حباير، بمديرية غيل باوزير، و 79 حالة في منطقة حصيحصه، التابعة لمديرية بروم ميفع، و 143 حالة في منطقة عبدالله غريب التابعة لمديرية غيل باوزير، و 83 حالة في منطقة غيضه برجف بمديرية ارياف المكلا، و 98 حالة في منطقة باتيس (ميفع) بمديرية بروم ميفع، و 136 حالة بمنطقة عسد الجبل بمديرية الريدة قصيعر، و 97 حالة في منطقة المسنى بمديرية ارياف المكلا.

_رعاية لا تتعبها المسافات:

وقال الدكتور وجدي العكبري – مشرف الفريق الطبي – أن العيادات الطبية المتنقلة ماضية في تقديم خدماتها المجانية في كافة المناطق النائية بالمحافظة، مضيفاً ان أهمية العيادة المتنقلة تكمن في توفير الرعاية الطبية والعلاجية الملائمة للقاطنين في المناطق البعيدة عن المدن، إضافة إلى الدور الذي تقوم به في إطار توعية المرضى، وتعريفهم أكثر بالمرض ومخاطره.

وأكد “العكبري ” إلى أن العيادة جُهزت بالمعدات والتجهيزات الطبية اللازمة، ومصممة لخدمة عدد معين من المحتاجين في وقت واحد، كما أن في العيادة المتنقلة مختبر متكامل وصيدلية توفر أغلب الأدوية للمرضى بشكل مجاني.

مشيراً أن هذا المشروع يأتي ضمن حرص هيئة الهلال الأحمر الإماراتي للتخفيف من معاناة الأهالي في ظل نقص الخدمات الطبية في المناطق النائية، والاطلاع على الأمراض المنتشرة في صفوفهم ومعالجتها.

_جهود لا تتوقف:

وعبّر عدد من المستفيدين عن سعادتهم بهذه الزيارات التي يقوم بها فريق العيادة المتنقلة مثمنين جهود هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في إيصال الخدمات الطبية والعلاجية لهذه المناطق النائية التي همشت كثيرا، مؤكدين أن وصول العيادات الطبية المتنقلة بشكل دوري إلى قراهم خفف عنهم أعباء الانتقال إلى المستشفيات في مراكز المديريات التي تبعد مئات الكيلو مترات، سيما في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تشهدها البلاد.

الخمسيني عمر باحسين- يقطن مع أسرته في منطقة المنسى بمديرية ارياف المكلا- يعاني مرض الربو ويحتاج إلى مراقبة حالته باستمرار، وعن ذلك يقول: “بُعد المستشفيات عن مركز القرية وغلاء الادوية العلاجية ضاعف معاناتنا، ولكن زيارة العيادات المتنقلة التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة دورياً نعتبرها بارقة أمل، تساهم في تخفيف بعض آلامنا”.

كذلك المواطن عبدالله عوض (45 عاماً ) يعيش في منطقة عسد الجبل بمديرية الريدة قصيعر ، يعاني من السكري والضغط، ويستفيد من خدمات العيادات المتنقلة، يوضح ذلك بقوله: “منذ انتشار وباء كورونا لم اتوجه الى أي مستشفى في مركز المدينة اولاً لبعدها بمسافة اكثر من ساعة ونصف بالسيارة وتانياً خوفاً من العدوى بالمرض، لذلك أنتظر وصول العيادات المتنقلة للحصول على الدواء والمراقبة الصحية”.

و بلغ عدد المستفيدين منذ اطلاق مشروع العيادة الطبية المتنقلة (7958) حالة مرضية جرى خلالها توفير عدداً من الخدمات الطبية والعلاجية، ويعتبر هذا المشروع استجابة انسانية في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تشهدها البلاد، وحلّاً إسعافياً للسكان، الذين يصعب عليهم ارتياد المراكز الصحية الدائمة إما لبعدها عن سكنهم وإما لغيابها عن بعض المناطق، إذ يسعى جاهدةً للاستجابة لأكبر عدد من المواطنين عبر إيصال خدمات الرعاية الصحية الأولية إليهم.

LEAVE A REPLY