شبوة ( المندب نيوز) خاص  حسمت قبائل شبوة أمرها فيما يتعلق بالموقف من وضع حد لهيمنة وفساد سلطة تنظيم الإخوان بقيادة محمد صالح بن عديو، بعدما أعلنت نقل التصعيد السلمي، إلى مدينة "عتق" عاصمة المحافظة الواقعة في جنوب شرقي اليمن، في الاثناء؛ تعالت الأصوات تطالب بإقالة المحافظ "بن عديو" الغارق في خدمة مصالح جماعة الإخوان الممثلة في حزب الإصلاح على حساب السكان، وفي ملفات فساد، وهدر موارد المحافظة، التي كانت تمثل رافدا مهما لخزينة الدولة اليمنية. ويأتي التحرك القبلي الغاضب، في شبوة كرد فعل منطقي على تسليم مديريات بيحان الثلاث لمليشيا الحوثي، وكذا على ممارسات الفساد والقمع والتنكيل والإقصاء التي تمارسها السلطة الإخوانية منذ اجتياح المحافظة. وتركز القبائل المناوئة للإخوان، على أولوية إنهاء هيمنة التنظيم بأذرعه المختلفة على المحافظة سلطة محلية ومؤسسات مدنية وأجهزة أمنية وعسكرية وموارد وثروات، وصولا إلى وقف العبث بموارد المحافظة وتحصينها من أية خيانات جديدة. ومنذ سيطرته على شبوة بعد معركة أعد لها جيدا في أغسطس 2019، عمل حزب الإصلاح، على فرض واقع جديد في المحافظة الساحلية التي تمتد لأكثر من مئتي كيلومتر على بحر العرب وتحويلها إلى معقل للتنظيم، وكذا إلى وبؤرة نشطة لمافيا النفط والتهريب، كما سخر مواردها لتمويل الحروب المضادة التي يخوضها ضد خصوم الحوثيين، في غير منطقة يمنية محررة. وتورط الإخواني "ابن عديو" بقضايا فساد بمليارات الريالات، إذ كشف نائف مسعد المدير العام السابق لحماية البيئة بشبوة، عن العشرات من عمليات الفساد والسرقة والاختلاس، ونهب المال العام، التي قامت بها السلطة الإخوانية في المحافظة. وظهر، المسؤول الحكومي، في تسجيل مصور، تحدث فيه عن وجه من أوجه الفساد والسرقة للسلطة الإخوانية، والمتمثلة بفساد المشاريع، التي أكد بالاسم والمعلومات أنها مشاريع وهمية وشكلية، وتم الترويج لها إعلاميا بغرض تلميع جماعة الإخوان. وقال إن المحافظ الإخواني بن عديو قام بتوقيع عدد من العقود لمشاريع وهمية تبين لعوام الناس والنخب زيف تلك المشاريع، حيث تبين أنهما وهمية، أو تم المصادقة عليها وتوقيع عقودها بينما على أرض الواقع لم يلمس منها أي شيء. وتحدث المسؤول الحكومي السابق، في محافظة شبوة، عن فساد المشاريع، متوعدا بالكشف عن ملفات فساد أخرى وتحديدا ملف النفط والمشتقات النفطية والميناء. وسبق وأن هاجم الزعيم القبلي عوض بن الوزير العولقي خلال تجمع ضم الآلاف من أبناء ووجهاء شبوة، المحافظ بن عديو، داعيا إلى ضرورة تعيين "محافظ يلمّ الصف الشبواني جميعا بكافة مكوناته السياسية والاجتماعية والقبلية وجميع شرائح المجتمع". واستخدم الإخوان سيطرتهم على شبوة، في تقويض القبائل المحلية وضربها وإضعافها، لصالح تمكين مشروع التنظيم الذي ينهب موارد المحافظة الغنية بالنفط، فيما يحرم أبناء الأرض من أدنى حقوقهم. وحاليا يسعى الإخوان لاستئناف بيع الغاز - بعد النفط- للاستفادة من حالة الضعف والإرباك وغياب الدولة المركزية وصعوبة الرقابة على الموارد المالية وهو ما يتيح المجال بحسب خبراء لضخ المزيد من الأموال في أوردة التنظيم وتنشيط عملياته في مناطق أخرى من اليمن.