المكلا(المندب نيوز) البيان كشف تقرير بحثي صادر بالقاهرة، عن معدلات صادمة لحجم العمليات الإرهابية التي شهدتها المنطقة العربية في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري 2022، وقد استحوذت ثلاث دول على 55% من إجمالي تلك العمليات. وطبقاً لتقرير «مؤشر الإرهاب في المنطقة العربية»، فقد سجلت المنطقة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد العمليات خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. بلغ إجمالي العمليات 209 عمليات إرهابية، مقارنة بـ 169 عملية إرهابية في الفترة نفسها من العام الماضي، راح ضحيتها 463 شخصاً، فيما أصيب 560 آخرون. وثق التقرير البحثي الصادر عن مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، مقتل 141 مدنياً من بينهم نساء وأطفال، يشكلون نسبة 30.4% من إجمالي ضحايا الإرهاب خلال فترة التقرير، فيما أصيب 236 مدنياً وهو ما نسبته 42% من إجمالي المصابين. النزاع المسلح وأفاد بأن دول النزاع المسلح في المنطقة العربية (تحديداً الصومال وسوريا واليمن) ما زالت الأكثر عرضة للعمليات الإرهابية، حيث تبنت الجماعات الإرهابية ونُسب لها 115 عملية إرهابية وهو ما نسبته 55% من إجمالي العمليات الإرهابية في المنطقة العربية. وطبقاً للبيانات التي يستعرضها التقرير المذكور، فقد تصدرت الصومال القائمة بـ 68 عملية إرهابية وقعت على أراضيها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، فيما جاء العراق كثاني دولة في المؤشر ثم سوريا في المركز الثالث. وظلت الجماعات الإرهابية مثل حركة الشباب في الصومال وداعش في سوريا والعراق «قادرة على الحركة وحرية التنقل والمناورة، وهو ما سمح لهم بالتخطيط والتنفيذ وزرع العبوات الناسفة والأجهزة المتفجرة ونصب الكمائن وتجنيد أفراد آخرين». وأوضح التقرير أن 11 دولة عربية حافظت على سجلها خالياً من الإرهاب في المنطقة العربية بفضل الاستراتيجيات والمقاربات المحُكمة لمكافحة الإرهاب والتعاون الاستخباراتي والأمني بينها وبين الدول العربية وبين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، كما أسهمت الضربات الاستباقية في الإيقاع بقيادات إرهابية خطرة. مكافحة الإرهاب شهد الربع الأول أيضاً تواصل جهود مكافحة الإرهاب، فقد دربت قوات الصاعقة المصرية وحدة النخبة في الجيش الموريتاني على مكافحة الإرهاب في ولاية تكانت الموريتانية. وبشكل أو بآخر تبنت هذه الدول الركائز الأربع لاستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في صميم السياسات والأنشطة الرامية لمكافحة الإرهاب داخل إقليمها. وهذه الركائز الأربع تتمثل في: معالجة الظروف التي يمكن أن تؤدي إلي استفحال الإرهاب، تدابير لكبح جماح الإرهاب ولجمه، تدابير لبناء قدرة الدول على منع الإرهاب ومكافحته وتعزيز دور منظمة الأمم المتحدة في هذا الشأن، والتدابير المتخذة لاحترام حقوق الإنسان للجميع وسيادة القانون بوصفه جوهر مكافحة الإرهاب.