سيئون (المندب نيوز) خاص

 

في نزوله السادس على حلقات التعليم والتحفيظ مدير عام مكتب وزارة الأوقاف والإرشاد بحضرموت الوادي والصحراء الأخ/ مراد رمضان صبيح وبرفقته مدير مكتب الأوقاف بمديرية سيئون الأخ/ هشام خميس الحارثي في نزول استطلاعي وتفقّدي مغرب الثلاثاء 15 صفر 1438هـ الموافق 15 نوفمبر2016م لحلقات مسجد محمد بن عمر الصافي لتعليم القرآن والعلوم الشرعية بحي القرن بمدينة سيئون حيث كان في استقبالهما إمامُ المسجد والمشرف العام على الحلقات السيد/ عمر بن سقاف السقاف، ومدير إدارة الحلقات الأستاذ/ عبدالله مشهور الحسني، ونائب مدير الحلقات الأخ/ أحمد شيخ عباد، ومسؤل الضبط الإداري والمتابعة الأخ/ خالد خميس يربوع. معبّرين عن سعادتهم بهذه الزيارة وفرحتهم بها وأن لها أثراً طيباً وعميقاً في نفوس الإدارة والأساتذة والطلاب وأنها تدلُ على أهمية المسار الصحيح الذي تنتهجه إدارة مكتب الأوقاف بالوادي والصحراء سواءٌ في مثل هذا النزول أو الأمور الأخرى التي واكبت سير عمل الأوقاف مؤخراً.

 

أعطت إدارة الحلقات لمدير عام الأوقاف والإرشاد والوفد المرافق له نبذةً تعريفية عن سير الحلقات بهذا المسجد وتاريخها وأنظمتها ومناهجها التعليمية وجاء فيها أنّ تأسيس الحلقات كان في عام 1413 هـ الموافق 1992 م على يد الداعية والخطيب المرحوم/ عبدالرحمن بن سقاف السقاف فهو أول من بذر بذرة الحلقات والتعليم هذه من تأسيسها إلى عام 1417هـ الذي وافته المنية في شبابه عليه رحمة الله وأثابه على ذلك الثواب الحسن، وعدد الطلاب حالياً (164) طالبا من مختلف المراحل والأعمار موزّعين على (13) حلقة وعدد (18) فردا ما بين مدرّس أو إداري، ويتوزع الطلاب في حلقاتٍ البعضُ منها في مبنى المسجد والبعض الآخر وهم صغار السن والمبتدئين في دار الدعوة المجاور للمسجد والذي افتتح في عام (1419هـ) قدّمه للنفع أحدُ المحسنين والمسمى بدار (شوارق النور لدعوة بدر البدور). وتُعقد في هذه الدار أيضاً دروساً للنساء والفتيات وتشرف على إدارتهن مدرسة دار السيدة خديجة. وتخرّج من هذه الحلقات منذ التأسيس الى اليوم ما يزيد على (800) طالب وطالبة.

 

وعن المناهج تمت الإفادة بأنها وتطورت وتعددت طوال فترة الحلقات فكانت هناك استفادة من منهج دار المصطفى بتريم للمراحل التعليمية والمستويات المختلفة، كما عقدت إدارة المسجد جلسات مع إدارة علمة طه بن عمر وتم إعداد منهج تعليمي لعدد من السنين، ومؤخراً في السنتين الماضية تم العمل بالمنهج التعليمي الذي يجرى العمل به في معلامة أبي مُريّم بتريم لتحفيظ القرآن الكريم والذي يتضمن الاهتمام بصحة التلاوة كاملة للمصحف أولاً ومن ثم البدء في الحفظ عند إتقان التلاوة لكي يحفظ الطلاب حفظاً متقناً وسليماً من الأخطاء. وقد أكمل هذا النهج تلاوةً للقرآن الكريم عدد (28) طالباً. بالإضافة إلى الدروس الفقهية والحديث والآداب والسيرة النبوية واللغة العربية والدروس العامة بالمسجد .

 

ويوجد دفتر للمتابعة اليومية للطلاب وكذا تقرير شهري يرفع لوي الأمر، كما تهتم إدارة الحلقات بعقد الدورات الصيفية للطلاب وتكون فيها الدروس مركزة وقوية نظراً لأن الطالب يكون متفرّغاً للتلقي لوقت طويل مما يعطى الطالب جرعة تعليمية موسعة، ويتم رفع تقرير شامل عن كل دورة للجهات المشرفة على نظارة المسجد والجهات المعنية، كما بلتحق بعض الطلاب بالدورة الصيفية التي تُعقد بدار المصطفى بتريم، كما تقوم الإدارة بعمل العديد من الأنشطة التنافسية والترفيهية والزيارات الاستطلاعية التي تفتح مدارك الطلاب وتعرّفهم على ما عند الآخرين من جوانب إبداعية. كما تصدر عن الحلقات (مجلة البيان) تتزامن مع المناسبات الدينية يشارك في إعداد مواضيعها الطلاب والطالبات ، وتعقد أيضا جلسة شهرية يساهم في إعداد برنامجها كل مرة حلقة من الحلقات حول موضوع معين تفضّل الإدارة غرسه في نفوس الطلاب .

 

وبدوره مدير عام مكتب وزارة الأوقاف والإرشاد أربع عن شكره لهذه الجهود المبولة في خدمة العلم والطلاب والنظم الإدارية المحكمة والمتابعات من قبل إدارات الحلقات والمشرفين عليها . مشيراً إلى أن زيارته هذه تأتي ضمن واجبات مكتب الأوقاف تجاه مثل هذه الحلقات ومواطن التلقي ومساندتها وفق الإمكانات المتاحة وأن زيارته سوف تتكرر بإذن الله وأن أبواب مكتب الأوقاف مفتوحة للاقتراح والنصح في كل ما يخدم هذه الأمور ومساندتها وتحفيز القائمين عليها خصوصاً وأن الجميع يعمل ويدرّس بجهدٍ تطوعي طلباً لمرضاة الله عز وجل وحفظ هذا الجيل الناشئ ليخرج الطالب مفيداً في أسرته ومجتمعه.

 

الجدير بالذكر أن هذا المسجد يُنسب إلى مؤسسه العلامة الفقيه القاضي/ محمد بن عمر بن طه بن عمر بن صافي السقاف المولود سنة (1078هـ) والمتوفى سنة (1147هـ) والذي نشأ على طلب العلم الشريف فأخذ عن خاله العلامة محمد بن محمد بن عمر بن طه، وعن الإمام عبدالله بن علوي الحداد وعن الإمام أحمد بن زين الحبشي ، وأخذ عن أكثر علماء وقته من أهل بلده وغيرهم وتولى التدريس في مسجد جدّه طه بن عمر وتولى القضاء بسيئون وتسلسل في هذه الأسرة تولي القضاء حتى بلغ عدد من تولاه (22) قاضياً.

 

وتأسس هذا المسجد في القرن الحادي عشر الهجري، وكان مسجداً صغيرا وبعدها تمت توسعته من قِبَل ابن المؤسس العلامة/ سقاف بن محمد المتوفى سنة (1195هـ ) وهي أول توسعة، والثانية كانت إضافات وتجديدات والثالثة توسعة على يد السيد/ عبدالله بن علوي المشهور كما أضاف السيد/ محمد بن طه وأولاده إضافات وتوسعات، وفي سنة (1405هـ) قام السيد العلامة/ عبدالقادر بن أحمد السقاف بتوسعة كبيرة للمسجد وتم افتتاحه مجدداً في سنة (1407 هـ) وآخر توسعة للمسجد وهي الكبرى حالياً تمت بنظر السيد/ سقاف بن عبدالرحمن السقاف عن طريق أحد المحسنين ونظارة مسجد طه بن عمر وذلك عام (1431هـ).

 

وممن تولى الإمامة فيه المعلّم/ محفوظ بن أحمد بافضل ثم ابنه أحمد بن محفوظ ثم ابنه عمر بن أحمد بافضل، ثم السيد سقاف بن عبدالرحمن السقاف وأولاده.

 

وممن تولى الخطابة به السيد العلامة/ سالم بن محمد بن حسين السقاف فهو أول من أقام الخطبة به بأمر من السلطان، ثم العلامة/ طه بن عبدالقادر السقاف ثم السيد/ أحمد بن بن عمر السقاف ثم السيد/ صالح بن أحمد السقاف ثم السيد/ سقاف بن عبدالرحمن السقاف ثم العلامة/ عبدالرحمن بن سقاف السقاف ثم العلامة/ عمر سقاف بن عبدالرحمن السقاف ثم السيد/ علوي بن سقاف السقاف المستمر فيه إلى يومنا هذا نسأل من الله يبارك في جميع هذه الجهود وأن يجعلها في موازين حسنات القائمين عليه والساعين فيها.

ترك الرد