المكلا (المندب نيوز) البيان

كشفت مصادر مطلعة في شرق الفرات أن التعزيزات الأمريكية الإيرانية المتبادلة بدأت بشكل مكثف تتدفق إلى مناطق شرق الفرات في سوريا، لافتة إلى أن محافظة دير الزور شرق البلاد، قد تكون ساحة مناوشات أمريكية إيرانية بعد مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، ونيّة إيران التصعيد في المنطقة.

وفي هذا الإطار، استهدفت طائرات مجهولة صباح أمس -يعتقد أنها أمريكية- أهم المواقع الإيرانية في مدينة البوكمال على الحدود العراقية السورية، إذ أكد ناشطون تحدثت إليهم «البيان» في مدينة البوكمال أن الطائرات استهدفت أبرز القواعد والمقرات الإيرانية في قرية السويعية الحدودية، وقصفت قاعدة أطلق عليها «الإمام علي» تعتبر من أبرز المقرات الأمنية في البوكمال.

من جهة ثانية، عززت الولايات المتحدة الأمريكية من الدعم اللوجستي لقواعدها في شرق الفرات إذا دخلت ليل أمس الأول أكثر من 130 شاحنة محملة بالدعم اللوجستي إلى مناطق شمال شرقي سوريا، فيما علمت «البيان» من مصادرها في دير الزور أن جزءاً من التعزيزات العسكرية اتجه إلى قواعدها في ريف البوكمال في قاعدة العمر النفطية.

وتعتبر شرق سوريا أبرز مناطق التماس بين واشنطن وطهران، خصوصاً في البوكمال حيث تسيطر إيران وميليشياتها على المدينة، بينما تنتشر القوات الأمريكية في القواعد النفطية في ريف البوكمال الشرقي.

من جهتها، بدأت إيران بتحركات عسكرية في مدينة البوكمال، بينما بدأت قوات الجيش السوري بتخفيف تواجدها في المدينة ومناطق ريفها الغربي، وسط توقعات بهجمات أو ضربات على المواقع الإيرانية في تلك المناطق.

وأكد ناشطون أن بعض القوات السورية انسحبت من المدينة، فيما أجرت الميليشيات الإيرانية تحركات عسكرية وعززت من تواجدها في المنطقة، تحسباً لأي مواجهة أمريكية محتملة، باعتبار هذه المنطقة حيوية للميليشيات الإيرانية لقربها من العراق.

بدوره رأى الباحث تركي القبلان، أن ثمة أطرافاً عديدة مستفيدة من التحرك الأمريكي الأخير ومقتل سليماني وعلى رأسها روسيا، حتى وإن تظاهرت بغير ذلك، ذلك أن سليماني أحد أبرز المزاحمين للنفوذ الروسي في سوريا، وبالتالي لن يكون هناك حلفاء لإيران في أية عملية ضد القوات الأمريكية، لأنها الطرف الأضعف وبالتالي ستكون وحيدة ومعزولة في المنطقة.

ترك الرد