المكلا (المندب نيوز) كتب: جهاد الهاجري

من يتابع وسائل الإعلام الموالية لما يسمى بحكومة الشرعية، أو حتى تصريحات أنصارها وجيشها الإلكتروني على مواقع التواصل، وهم يتحدثون عن الانتصارات العظيمة في نهم والخوف ومارب، لا شك انها ستنتابه حالة  من الشفقة تجاه الحوثيين، خاصة عندما يسمع الارقام المبالغ فيها من القتلى، والمساحات الشاسعة التي تم تطهيرها من عملاء إيران.

وما إن تتضح الرؤية، وينقشع الغبار عن ساحة المعركة، حتى تنتابنا مشاعر الشفقة فعليا، تجاه ما يسمى بالجيش الوطني.

فالانتصارات التي يحققونها كبيرة جدا، ولكنها لا تتجاوز مواقع التواصل الإجتماعي، ولا تعدوا كونها هرطقات إعلامية للتخفيف من حدة الواقع الشرس الذي يتحكم به الحوثيون.

وكان الأولى بتلك الوسائل أن تحمل الحوثي مسؤولية جرائمه بحقها، بدلا من أن تنسب لنفسها نصرا ليس بمقدرها تحقيقه.

ولو عدنا بالذاكرة قليلا إلى الوراء، لوجدنا جيش الشرعية يطرق أبواب صنعاء، ويستغيث الحوثيون أملا في العفو والمغفرة.

وماهي إلا أشهر قليلة حتى نرى أن الحقيقة هي النقيض تماما، وأن الشرعية في موقع المفعول وليس الفاعل كما تزعم في اعلامها.

.

ومع أن المواطن البسيط في الشمال، بات يدرك ذلك اللغو الإعلامي، إلا أن اطرافا في التحالف العربي لا تزال تسمع لحديثها.

وتصدق أن الجنرال العجوز قد ينتصر في آخر أيامه على الحوثيين، بعد أن خسر قرابة المائة معركة أمامهم. وهو الأمر الذي شجع الاخوان على التمادي في ابتزاز التحالف، طمعا في المزيد والمزيد من الأموال.

وبدلا من أن تذهب تلك المبالغ الكبيرة على التنمية، تذهب لاستثمار في السوق العقارية بإسطنبول. وأنطاليا.

وأصبحت تركيا، العدو الاول للعرب، أكثر المستفيدين من المشروع العربي، والسبب خيانات الإخوان.

وسيظل الامر على حاله، حتى يكون هناك صحوة عربية تنقذنا من الواقع المأساوي الذي حال دون تحقق أي انتصار للإرادة العربية، في جنوب شبه الجزيرة.

ترك الرد