المكلا(المندب نيوز)وكالات

أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن قطر تنازلت عن سيادتها لإيران، واصفاً إياها بـ«لاعب ثانوي»، وذلك رداً على دعوتها لنظام إقليمي يضم إيران وتركيا، فيما جدد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير التأكيد أن قطر قضية صغيرة أمام الملفات المهمة في المنطقة، في وقت جاهر سفير تنظيم الحمدين في قطاع غزة محمد العمادي بالولاء لدولة الاحتلال، معترفاً أن الدوحة استجابت لطلبات إسرائيلية وأميركية بالتوقف عن استضافة نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، وأنه زار إسرائيل أكثر من 20 مرة.

وغرّد معالي الدكتور أنور قرقاش، في حسابه على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»، أمس، قائلاً: «اللعب على التناقضات وإدارتها الذي ميّز سياسة قطر أصبح أكثر صعوبة وتكلفة، فالتوازن بين دعم الإخوان وغيرهم من المتطرفين واستضافة قاعدة العديد والتنازل عن السيادة لإيران وتركيا، أصبح أكثر صعوبة».

وأضاف قرقاش إنه «في دعوة قطر لنظام إقليمي يضم إيران وتركيا في الإعلام الغربي إشكاليتان، الأولى أنها دعوة من لاعب ثانوي، والثانية أنها تأتي كمشروع مضاد لاستعادة العرب لفضائهم، كما أنها تتناقض مع التوجه الأميركي تجاه طهران».

ورأى وزير الدولة للشؤون الخارجية أنه «فِي خضم الجمباز السياسي الفاقد للإيقاع والفاعلية، فإنّ لدول المقاطعة الفضل في التنازلات القطرية لواشنطن في ملف تمويل الإرهاب، وستستمر في ضغطها لتكسب تنازلات إضافية ضد التطرّف والإرهاب حتى وإن جاء الحصاد عبر عواصم أخرى».

قضية صغيرة

إلى ذلك، جدد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير التأكيد على أن قطر قضية صغيرة أمام الملفات المهمة في المنطقة، مضيفاً: «كل ما نريده أن يتركوننا وشأننا، وأن يتوقفوا عن استخدام منصاتهم الإعلامية للحض على الكراهية، لقد حرضوا حتى على الحملات الإصلاحية التي شهدتها المملكة».

وقال الجبير في كلمة له أمس أمام معهد «إيغمونت» على هامش المؤتمر الدولي رفيع المستوى لدول الساحل G5: «على الرغم من أن القطريين وقعوا اتفاقيات لوقف دعم الإرهاب، إلا أن ذلك لم يتم بالكامل». وأضاف: «لا بد لقطر أن تنتقل من حالة النكران إلى حالة إدراك للوضع الحالي الذي تعيشه»، مشدداً على أن الدول الأربع لا تريد سوى شيء واحد «وقف الإرهاب».

وفي إشارة إلى الملفات الأكثر أهمية قياساً بموضوع قطر، قال الجبير إن دول مجلس التعاون الخليجي تواجه تحديات إقليمية كبيرة. وأضاف إن المنطقة برمتها تواجه تحديات لا سيما في سوريا والعراق. وأكد أن الملف اليمني شائك، وأن الحوثيين قوضوا أكثر من مرة جهود الحل في اليمن. وقال: «قضية اليمن معقدة ولم نسع للحرب هناك». وأضاف: «فتحنا خطوط إيصال المساعدات لليمن للحد من المأساة الإنسانية»، مشدّداً على أن إيران هي الخطر الأوحد والأكبر ليس فقط في المنطقة بل العالم، قائلاً: «نرى نشاطات إيران السلبية في كامل المنطقة، ففي لبنان مثلاً هناك حزب الله الإرهابي، وفي سوريا أرسلت ميليشياتها.

وقال الجبير إن التغييرات الإيجابية في المملكة سترفع مكانتها الإقليمية. كما أشار إلى أن السعودية في مرحلة تغيير تسمح للشباب بتحقيق أحلامهم.

مجاهرة بالتطبيع

إلى ذلك، جاهر سفير تنظيم الحمدين في قطاع غزة محمد العمادي بالولاء لدولة الاحتلال، معلناً تطبيع بلاده تحت ستار القضية الفلسطينية، واعترف أن الدوحة استجابت لطلبات إسرائيلية وأميركية وتوقفت عن استضافة نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، كما اعترف أنه زار إسرائيل 20 مرة منذ 2014 وكانت الزيارات سرية في السابق لكنها لم تعد على هذا النحو الآن.

وقال العمادي في مقابلة مع «رويترز» إن قطر تساعد إسرائيل، وتقدم الأموال للفلسطينيين بعلم «تل أبيب» وواشنطن، من أجل «تجنيب» إسرائيل حرباً جديدة في غزة.

مقابلة سفير تنظيم الحمدين إلى غزة مع «رويترز» جاءت بعد اجتماعه مع ما يسمى «وزير التعاون الإقليمي» الإسرائيلي ومسؤولين عسكريين، وقال خلال الاجتماع «نقدم المساعدات حتى لا تندلع حرب». وتابع العمادي، وهو يرأس اللجنة القطرية لإعادة الإعمار في غزة، قائلاً: «العمل الذي نقوم به هو الحفاظ على السلام للبلدين»، مضيفاً: «نبلغ واشنطن بالمعلومات بشأن ما نقوم به».

ووصف التعاون مع إسرائيل بأنه «دليل على نأي الدوحة بنفسها عن حركة حماس»، متسائلاً: «إذا كنا نساعد حماس فهل تعتقد أن الإسرائيليين سيسمحون لنا بالدخول والخروج؟ هذا مستحيل، هم يعلمون أننا لا نساعد حماس». وذكر أنه زار إسرائيل 20 مرة منذ 2014، قائلاً» كانت الزيارات سرية في السابق لكنها لم تعد على هذا النحو الآن). واعترف أن قطر استجابت لطلبات إسرائيلية وتوقفت عن استضافة نائب زعيم حركة حماس صالح العاروري.

اترك تعليق