بأرض الجنوب مؤسسات ومصانع وقفت ونهبت باسم الوحدة المشؤومة مقال لـ م / جميل السروري

 

لست رجل اقتصاد ! ولست متخصص بهذا المجال ؛ لكن البعرة تدل على البعير و آثار الخطئ تدل على المسير ، معالم واطلال بمساحتها الشاسعه طولاً وعرضاً ادركت بإنها معالم بهيكلتها وتخطيطها كأنها كانت حبلى بحضارة وأجهضت قسرياً !
اطلال ومعالم تحكي حضارة شعب عريق ، تحكي ثقافة وعضمة شعب عضيم .
لم يكن لي الا ان افهم ماهي الاسباب التي جعلتها باليةً ومهمله ولماذا البعض منها صارت خاوية على عروشها وبعضها مخازن تجارية خصوصيه مساحتها وتخطيطها الحضاري ليس من فراغاً فقد كانت هناك اشيآء تتربع عليها سعيت جاهداً لأن اعرف حل هذا الغز .
التقيت بأحد كبار السن في جولة الغزل والنسيج وبفضله استطعت ان التقي بآخرون غيره ، واستقطب منهم تفاصيل تحكي حضارة هذه المعالم و بموجب مناقشتي معهم استطعت ان اكتب التقرير الاتي .
التقرير :
جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبيه بعهد الرئيس علي سالم ربيع علي بلغت ذروتها الاقتصاديه وكانت مؤهلةً لإن تجعل منحنى النمو الاقتصادي يتجه نحو اعلى قيمة موجبه ، مؤهلة لإن تجعل مؤشر التسارع الحضاري والإقتصادي يتعجل نحو اقصى قيمه وقادرة لإن تجعل منحنى البطالة بين اوساط الشعب نحو الصفر ، مؤهلة لإن تكون من ارقى الدول العربيه بزهوها الذي يتمثل بثقافة الشعب بأمانته المهنيه والعمليه ، والضمير الانساني الذي انغرس بروح العامل ، وايضاً الوطنية التي تجري بدمآء هذا الشعب العضيم ..
وعلى سبيل المثال مدينة عدن ، التي كانت فيها عدة مؤسسات ومصانع ، من بينها :
مصنع الغزل والنسيج ومصنع البلاستيك ومصنع البسكويت والالبان ومصنع الجبن ومصنع الطلآء ومصنع الكبريت …الخ
في عهد الرئيس علي سالم ربيع علي بلغ عدد عمال مصنع الغزل والنسيج قرابة عشرة الاف عامل بكامل خبراتهم العمليه بمختلف وظاىفهم من ، اداريين ومهندسين وعمال .
مصانع بكامل كفآئنها الانتاجيه ، والتي تميزت بجودة منتجاتها حيث ان مصنع البلاستيك كان المصنع الرآىد بالوطن العربي انذاك ، استمرت جمهورية اليمن الديمقراطيه بزهوها الاقتصادي . والتي كانت مرشحةً لإن تكون صاحبة الرياده من بين دول الوطن العربي بعد سوريا ..
الى ان اتت الوحده ومن تلك اللحظه بدأ التدحرج نحو قعر وقاع مظلم فما صار غير ان بني اقتصاد اشخاص على حساب انهيار دولة ..
تم توقيف المؤسسات والمصانع ونهبها وتشليحها وتم نقلها الى صنعاء محمولة بشاحنات النقل الثقيل وهناك تم العبث بها البعض منها تعرض للخصخصه ، والبعض الآخر صار مبيوعاً لدول اخرى..
تم توقيف هذه المصانع بفترات متتاليه ومتواليه ايضاً فقد تم توقيف مصنع البلاستيك ومصنع الغزل والنسيج بتاريخ 23فبراير من عام 95م ومصنع البسكويت والجبن والالبان ومصنع الطلآء بتاريخ 12يناير من عام 96م..
وكانت هذه اخر ساعة للحيوية الانتاجيه لالااتها ومعداتها وآخر نوبة عمل لعمالها تم توقيفها بإي حق …؟
الآلاف من الأيادي العامله تم تجريدهم من وظائفهم وحقوقهم واضحوا ضحيةً وبعضهم اضحية يوم تعيس .بعضهم أحيل الى التقاعد بلا تأمين مقابل رواتب شهريه لاتكاد تكفي لإعالة العائل لمعولته ..
ماجاءت الوحده الا لإقصآء العامل الجنوبي واقالتهم من كل مناصبهم بمرافق الدوله .رغم ان من اهداف الوحده هي الشراكه ،لكن ماحصل خلاف ذلك ، فقد تم دحرهم من مناصبهم ومنحها لمشآئخ القبآئل وقيادات الجيش ولكل من له نسيج بجسد السلطه ، مناصب منحت لمن لاكفاءة لهم ولالهم علاقة بمساق تلك المسؤليات من المناصب التي حظوا بها ..
وليس لهم علاقة بنهجها الاداري بالشكل الذي تتضمنه بعض القطاعات .فقد تم تعيين مرافق بقطاعات الداخليه من قبل مشائخ ليس لهم صلة بهاوليس عندهم كفآءة لإدارتها بالشكل الشبه المضبوط على الاقل
هذه هي الوحده ،تمثلت بالنهب
تمثلت بإقصآء الجنوبيين من حقوقهم ، تمثلت بالخصخصه للمنشىآت العامه وتأميم الممتلكات الخاصه .
نعم الوحدة تمثلت بالنهب والسلب
ماهو الغرض من توقيف مصنع البسكويت .رغم انه المصنع المشهور بجودته من دون ترويج ؟ واين معداته ؟ لصالح من ؟ ومن المستفيد من توقيفه ؟
بلا شك الغرض من توقيفه ، دحر المنافس من السوق . ولمصلحة نهضة اشخاص تجارياً بلا منافس او منازع . والكثير ايضاً من المصانع كمصنع الاحذيه ومصنع الاطارات ومصنع خلايا الطاقه ( البطاريات الجافه )
وغيرها من المؤسسات العامه كشركة الاسماك وغيرها .
وللواقع، تفاصيله “.

ترك الرد