(المندب نيوز ) حاوره : مساعدالحريري

(ازمة الكهرباء)  للتعريف بهذه الأزمة وأبعادها والحلول التي يمكن اعتمادها للخروج من هذه المعاناة  اليومية

فقد اجرينا الحوار الاتي مع المدير العام للكهرباء في المنطقة الاولى عدن. المهندس ياسين عبدالكريم

تعتبر أزمة الكهرباء التي يمر بها اليمن حاليا واحدة من أكثر الأزمات التي أثرت بشكل كبير على التنمية و  نمط الحياة اليومية للمواطن ولعل السبب المباشر لذلك هو امتداد الأزمة لفترة زمنية قاربت على العشرة اعوام دون ان تلوح في الأفق أي حلول في المستقبل القريب لا بل يلاحظ المتابع لهذه الأزمة إن أداء المنظومة الكهربائية (توليد شبكة  نقل وتوزيع) ازداد سوأ في سنوات الحرب الاخيره التى فرضها الانقلابين  على الرغم انهم هم المتسببين الرئيسيين في هذه الازمة المستعصية التى لم تستطيع الحكومه ان يجدوا لها حلاً ؟!

# ماالمقصود بأزمة الكهرباء وما هي الأسباب الرئيسية وراء استمرارها طيلة هذه الفترة؟

تكون الكهرباء في حالة أزمة عندما تعجز المنظومه  الوطنية عن التغذية الكهربائية للمستهلكين على مدى أربعة وعشرين ساعة في اليوم الواحد ويكون هذا العجز مستمر لفترة طويلة من الزمن اما أسباب هذه الأزمة فهي متعددة وتتعلق بطبيعة المنظومه  الكهربائيه   في محافظة عدن وضواحيها او  حيث تتكون هذه المنظومه من منظومة توليد والتي تشمل كافة محطات توليد الطاقة الكهربائية ومنظومة نقل الطاقة من محطات التوليد الى المستهلكين ومنظومة توزيع والتي تتولى توزيع الطاقة على المستهلكين وتعاني محطات التوليد من التقادم في معداتها مع نقص كبير في الطاقة المتولدة بالقياس إلى الطاقة المطلوبة حيث ان مجموع ماتولدة كافة هذه المحطات اقل من %50 من الطاقة المطلوبه حاليا. اما منظومة النقل فهي ليست افضل حالا بالقياس الى محطات التوليد كما  ان محطات  النقل  في هذة المنظومة تعاني من الاختناق حيث تعاني الغالبية منها من الزيادة في الحمل. وفيما يخص منظومة التوزيع, فهي الاسوء حال في الشبكة الوطنية حيث تعاني من مشاكل كبيرة جدا وتتركز بشكل أساسي  بقدمها  وعدم  توفر مراكز  التدريب الحديثة التى توفر الأساليب العلمية والحديثة في إدارة هذه المنظومة والتي تطبق في معظم شبكات الكهرباء في عالمنا المعاصر كما أن  عدم الاهتمام بقطاع  الطاقه. الكهربائيه  أدى بالنتيجة الى هذا التدهور الكبير في تأمين الطاقة الكهربائية للمستهلكين

# اذا كان النقص في الطاقة هو احد الأسباب الرئيسية للازمة فلماذا لايتم اتخاذ الخطوات المطلوبة في سد النقص؟ وما دور الطاقه المؤجره او المشتراه؟

ان سد النقص في الطاقة الكهربائية  يتطلب انشاء محطات توليد تعمل  بالوقود  الرخيص غاز  أو فحم  (محطات توليد غازية ) بهدف زيادة الكفاءة لهذا النوع من المحطات, الا ان المسؤولين عن ملف الكهرباء وللاسف الشديد لم يقوموا بالخطوات الصحيحة في هذا الجانب, فقد تم التركيز على اعادة اعمار المحطات العاملة في المنظومة دون الالتفات الجاد الى انشاء محطات جديدة  . , و لكون مدن الجنوب المتميزة بمنابع النفط والامن النسبي هي المعول عليها في بناء محطات توليد تصل قدرتها الى 1000ميجاواط مثلا.

تكون الاساس في التغذية الكهربائية لمحافظة عدن او والمحافظات القريبة  منها  والمرتبطة بمنظومة  عدن .

الطاقة المشتراه عباره عن وحدات بقدرة واحد ميجا لاتسمن ولاتغني عن جوع عباره عن حلول مؤقته وغير  مناسبه  لمنظومه  عدن حيث ان  مشاكلها  الفنيه  كبيره .

# اذا كانت منظومة التوزيع هي احد أسباب هذه الأزمة فما هي التوصيات الملائمة لتجاوز مشاكل هذه المنظومة؟

من الملاحظ ان مشاكل منظومة التوزيع كثيرة ومتنوعة وتتعلق بأسلوب عمل وتنظيم المنظومة ونعتقد ان هذا الموضوع يحتاج الى دراسة شاملة بهدف النهوض بأداء منظومة التوزيع والتي بتماس مباشر مع المواطن لكون جزء كبير من المشاكل والمعوقات تتعلق بحالات التجاوز من قبل المواطنين سواء على الشبكة او على مقاييس الكهرباء والتي أدت الى زيادة الاستهلاك. وبالمقابل ضياع اكثر من60%من الطاقه مفقودة

ويفترض ان تكون مؤسسة الكهرباء ذات استقلاليه بحيث يكون لديها شرطه خاصه ونيابة ومحكمه مثلها مثل المرور مثلا او كما هو معمول به في كثير من البلدان العربية والأجنبية

# لماذا لا تتم دعوة الشركات العالمية الى الاستثمار في الكهرباء؟

ان ارتفاع نسبة الضائعات (والتي تمثل الفرق بين الطاقة المستلمة والمباعة) في الطاقة الكهربائية في دوائر التوزيع ادى الى تدني في إيرادات المؤسسة بحيث أصبحت لا تسد رواتب والموازنة  التشغيلية ولذلك تعتمد كافة مشاريع المؤسسة تعتمد على  الدولة  في حين ان منظومات الكهرباء في معظم دول العالم تعتبر ذات مردود اقتصادي

. ان هذا الأمر قد تسبب في غلق فرص الاستثمار في قطاع الكهرباء بسبب العجز عن تسديد  قيمة الطاقة المجهزة من قبل المستثمرين. وبذلك حرم المواطن من فرصة زيادة الطاقة الكهربائية بالاعتماد على الاستثمار, ولا نعتقد ان هنالك استثمار في قطاع الكهرباء دون اصلاح البنية الاساسية للكهرباء. أن الطاقة تعد الركيزة الأساسية لإحداث التنمية الشاملة

في اي بلد ولن ينجح الاستثمار الصناعي  ادا لم تتوفر الكهرباء

# كلمه اخيره

حل  مشكله  الكهرباء  تحتاج  إلى  تكاتف  كل  الجهود  من

من قبل  الجميع

اخيرا لنا تواصل انشالله معكم ومع كافة المسؤولين في هده المؤسسة الخدمية الهامه

نشكر الاخ المهندس مدير عام المنطقة الاولى على هذا الحديث الشيق ونامل من الجهات المسووله اخذ المفيد والعمل بنصائح هذا الرجل المهندس الرائع الذي يودي واجبه بصمت بعيدا عن الضجيج والكيمرات الإعلامية وقد كانت لنا فرصه سعيدة ان نتحاور معه

شهر مبارك وصوما مقبولا

والى اللقاء

اترك تعليق