تقرير(المندب نيوز) خاص

ثورة الثلاثين من يونيو في مصر قبل ستة أعوام، شكلت علامة فارقة في التاريخ العربي الحديث. فقد أعادت مصر إلى الحضن العربي، وأسقطت مشروع الإخوان المسلمين الذي كان يسعى لتأسيس امبراطورية عدوانية في قلب الأمة الاسلامية.

ولولا تحرك المملكة العربية السعودية وحليفتها دولة الإمارات العربية المتحدة، لكان الشعب المصري اليوم يرزح تحت وطأة الإذلال الإخواني، الذي مارس كل أنواع القهر والاستعباد ضده خلال عام من استحواذهم على السلطة في أرض الكنانة.

كان موقفاً مشرفاً للرياض وأبو ظبي أن وقفتا إلى جانب القاهرة في محنتها، وحالتا دون تمدد ذلك المشروع الإجرامي إلى ما وراء الحدود المصرية.

لذا عمدت قيادة ذلك التنظيم في قطر وتركيا إلى العمل بكل الوسائل لضرب سمعة شعبي المملكة والإمارات عبر حملات إعلامية شرسة، بالتوازي مع مخططات استخباراتية لتجريم الدولتين، وثني الأمة حتى عن زيارة الحرمين الشريفين، بحجة مقاطعة سياسة المملكة.

لقد خلطت الدوحة ومعها شقيقتها العثمانية كل الأوراق، فوظفتا الدين والإرهاب والإعلام لخدمة مخططاتهم التآمرية، وأنشئتا امبراطوريات إعلامية تعمل ليل نهار على شرعنة مهاجمة أرض الحرمين والتشنيع بقيادتها، وذم وعرقلة خططها الاصلاحية التي يقودها ولي عهد المملكة سمو الأمير الشاب محمد بن سلمان.

وقد تقاطعت مشاريع قطر – تركيا مع مشاريع أخرى لا تقل عنها سوداوية، قادمة من إيران وكان الهدف ضرب القرار العربي في الرياض وأبو ظبي، بعد أن اتفقوا جميعاً على أن تلك العاصمتين تحولان دون تحقيق ما أضمروه ضد المنطقة من إجرام وقتل وتدمير.

أبرز أوجه التعاون بين قطر وإيران كان في الميدان اليمني، فقد حالت قطر دون هزيمة الحوثي، ولعبت دوراً مزدوجاً في عاصفة الحزم، ظاهره مع التحالف وباطنه لإبقاء الحوثي صامداً على الأرض بالمال والسلاح.

لكن التحالف تمكن من كشف المؤامرة تلك، ما أجبر قطر على اللعب بالمكشوف والتحالف في العلن مع إيران، ودخولها في صراع مباشر مع قيادتي المملكة والإمارات.

وفي سبيل ذلك جندت قطر آلة إعلامية ضخمة، للنيل من سمعة المملكة والحديث عن جرائم لا أساس لها من الصحة، لطيران التحالف في مدن اليمن، وكان لذلك الدور، الأثر السلبي في تقليص الغارات الجوية ضد الحوثي، ما أعطاه نفس أطول في المعارك.

كما عملت الآلة الإعلامية الاخوانية التابعة لقطر وإيران على تشويه كل ما له علاقة بالمملكة، بما فيها المشاعر المقدسة، ومطالبة المسلمين بالتوقف عن زيارتها، بهدف تجريد أرض الحرمين من القداسة التي تحظى بها كونها مهبط الوحي.

إضافة إلى ذلك، فقد نجحت قطر وعبر وكيلها اليمني الجنرال العجوز علي محسن الأحمر، في خلق لوبي إخواني داخل أروقة الحكم في السعودية، بهدف عزل المملكة عن شعب الجنوب، أكبر وأهم شركائها الاستراتيجيين في المنطقة.

وقد نجح ذلك اللوبي في تراجع موقف المملكة الداعم لتطلعات شعب الجنوب نحو الاستقلال والحرية، بل وتأييد حكومة الاخوان في مشروعها الاستيطاني لأرض وثروات الجنوب.

وقد استغل إخوان اليمن الدعم السعودي، في تنشئة ودعم الجماعات المتطرفة مثل القاعدة وداعش، والهدف من ذلك هو نسب الإرهاب للسعودية نفسها مستقبلاً، واستخدام ذلك كورقة ضغط لتوريط الرياض في مشاريع أخرى لصالح قطر وإيران.

تماهي مخططات حزب الإصلاح مع إيران تزامن مع استمرار إعلامهم ونشطائهم في الحملات التحريضية ضد قيادة المملكة، واتهامها باحتلال اليمن ونهب ثرواته وقتل شعبه. والتجاهل التام للدور الإنساني السعودي العظيم بحق الشعبين في اليمن والجنوب.

ما يؤكد أن الإخوان لا يشكلون خطراً إلا على اليد التي تدعمهم، وأنهم العدو الأول للتحالف العربي ولمشروعه التحرري في المنطقة.

إن تحريض الإخوان المستمر ضد دولة التوحيد السعودية، يذكرنا بتحريض آخر مماثل، شنه الإخوان على مدى سنوات ضد نظام الأسد في سوريا وانتهى بحرب أهلية قتلت وشردت الملايين في ذلك البلد.

وقد ينتهي الحال بالمملكة إلى نفس المصير، إذا لم تُخرس كل تلك الاصوات المعادية لها، ووقف كل حملاتهم العدائية بالترغيب أو الترهيب إذا اقتضت الضرورة. فتكلفة القضاء على الإخوان أقل بكثير من تكلفة مهادنتهم.

 

ترك الرد