المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

يوماً عن آخر، يزداد إستياء الشارع الحضرمي لقيادة سلطة وادي حضرموت، جراء تخبطاتها الغير واضحة والتي لاتخدم المحافظة -كما صنفها مراقبون-، على رأسها موالاتهم لجماعات ومعاداتهم لأخرى.

فوضى:

كانت مدينة سيئون على صفيح ساخن في عشية الجمعة، بعد الدعوات المشبوهة التي أطلقها مايسمى الائتلاف الوطني الجنوبي، إذ قوبلت بالرفض التام من قبل الأهالي بمديريات وادي حضرموت، معتبرين اياها انها طعن للحضارم وكذا للقضية الجنوبية والتفاف على بنود اتفاق الرياض.

وفي صباح السبت، انتفضت سيئون بحضرموت، وزحفت صوب قاعة اجتماع مايسمى الائتلاف، لافشال حفلهم الاشهاري، رغم الاجراءات الامنية التعسفية بحق أبناء المدينة، وحملة اعتقالات التي قامت بها الأجهزة الأمنية ضدهم.

مراوغة:

يستنكر الشارع الحضرمي من خطوات قيادة السلطة المحلية بوادي حضرموت، تجاه المكون الإخواني ما يسمى بالائتلاف وطلبها حماية بطلب رسمي قدمه وكيل الوادي المدعو عصام حبريش الكثيري، إلى الاجهزة الامنية لإقامتها جبرياً رغم درايتهم برفض أهالي وادي حضرموت عن إقامة مثل هذه الفعاليات المشبوهة.

“المندب نيوز” تحصل على وثيقة رسمية لسلطة الوادي، يطالب خلالها الوكيل الكثيري من المنطقة الأولى والأمن بالوادي، حماية الفعالية التي يرفضها الأهالي، كإعلان سافر عن الولاء لهذا المشروع الاخواني، الذي يريد اقامته رغم الفوضى التي حدثت نتيجة هذه الدعوات.

أعمال استباقية:

مزق شباب سيئون، مساء الجمعة، شعارات هيئة الائتلاف وقاموا باحراقها كأولى الاعمال التي تعبر عن رفض الاهالي لمثل هذه الأعمال، وخرجت عدة تظاهرات احتجاجية تؤكد الرفض التام لهذا المشروع الذي لا يخدم حضرموت، لاسيما عقب فشل اقامته في العاصمة عدن ناهيك عن وقت وقوعه عقب اتفاق الرياض تحديدا.

أطلق ناشطون بذات الوقت هاشتاج يحمل عنوان #حضرموت_ترفض_الائتلاف ، والذي لقى تفاعلاً كبيرا من النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، أكدوا خلاله ان المشروع لا يخدم محافظة حضرموت، ومن يقف خلفه رؤساء لديهم سوابق وانتماءات لجماعة الإخوان المسلمين.

هل سقط القناع؟:

منذ لحظة طلب عصام الكثيري، من مراسيمه في الوثيقة الرسمية ترتيب فعالية مكون الإخوان، يدخل الرجل ضمن تأكيدات تحركاته السابقة التي لاتخدم حضرموت، انطلاقاً من لقاءاته السابقه مع الجنرال الأحمر في وادي حضرموت أسوة مع عدد من القيادات في هرم سلطة الوادي، وايضاً مطالبتهم بمشاريع كفصل حضرموت التي ظهرت مؤخراً – رغم ادعائهم رفضها-.

تساؤلات تجوب الشارع الحضرمي دون اجابه، لماذا لم يرسل الكثيري برقية سابقة طيلة تقلده المنصب من قيادة المنطقة الاولى في تحقيق من قضية الاغتيالات، وكذا تهاونهم في حماية وادي حضرموت، ناهيك عن عدم طلبه رفض الاعمال الغير قانونية والتي تقوم بها نقاط المنطقة الأولى في الوادي، كما أرسل البرقية بحماية الفعالية من أبناء سيئون “كمن يقول نعم للأحزاب ولا للمواطن”.

يدعي الكثيري في فترات متفاوتة رفضه لأي مشاريع تخدم حضرموت، وعدم انتمائه او موالاته لأي مكون جنوبي، ولكن ظهوره مؤخراً بصفة رسمية يؤكد ولائه للمشاريع الاخوانية لاسيما عقب برقيته التي يطالب فيها حماية وترتيب فعالية الائتلاف الذي يرفضه أبناء حضرموت.

يستخدم الكثيري “الاستقالة” كورقة يدغدغ بها مشاعر الحضارم، خلال تهديداته بين الحين والأخرى بتقديم استقالته في حالة وقوفه ضد الشارع الحضرمي، واليوم تثبت البرقية طلبه الوقوف ضد مطالب أبناء حضرموت صحة الاتهامات السابقة، فهل يفعلها الكثيري كما وعد بتقديم استقالته!.

ترك الرد