ترجل ملك الإنسانية “أبا عبدالله”!..وأرتقى شهيدا بإذن الله مقال لـ: راشد الكوز

《رحل رجل من رجالات حضرموت..ترجل الفارس أبا مصطفى 》، هذه آخر الكلمات التي ختم بها أبا عبدالله الدكتور رياض الجريري منشوراته على موقع التواصل الإجتماعي الفيس بوك، وهو ينعي بالأمس العميد شيخ الحامد رحمهما الله!

كعادتي ، لا أحب أن امتدح أو اثني على مسؤول حيا كان أو بعد موته، فالتزم الصمت دوما، ولكنها الآن شهادة لله، أرجو أن يكون هذا وقتها المناسب بحق هذا الرجل، شهادة فى حق رجل قلّ مثيله في هذا الزمان!

أبا عبدالله.. كان شهما ، متواضعا , صادقا ، إنسانا بمعنى الإنسانية , مسؤولا فذا , أدري إن كلامي هذا لن يزيده شهرة ولن يكسبه سمعه، فتكلم فيه من هو أحق مني بالكلام، ونعته قيادات عليا ومسؤولين كبار في الدولة وبكى على فراقه الصغير قبل الكبير في حضرموت وخارجها !!

حقا..مثل هؤلاء الأشخاص يفرضون عليك محبتهم و احترامهم فلا تجد حرجاً في أن تقول فيهم كلمة حق ، ووقفة إنصاف يستحقونها ، حتى لو بعد موتهم !!

أبا عبدالله..رجل الإنسانية ، الرجل النزيه ، يعامل الناس كلها سواسية لايفرق بين ساحلا أو واديا، يعمل ليل نهار خوفا على سلامتنا جمعيا، نزعت من قلبه العنصرية ، بالرغم ماقيل في حقه وبثت الشائعات المغرضة عنه، من قبل أصحاب الأهواء وضعفاء النفوس .

عرفته قريبا عن بعد، عن طريق وسائل التواصل الإجتماعي ، منذ بداية أزمة كورونا , شعرت كأنني عشت معه منذ ولادتي، لم يكن متكبرا كحال مسؤلينا الآن ، بسيط جدا لن تجد الصعوبة في التواصل معه ، لن يتأخر في الرد عليك لإثبات معلومة أو نفيها، يختم حديثه معك بدعوات صادقة !!

عندما يتحدث تحس بتفاعله مع الحدث فيبتعد عن الكلمات المؤثرة ’ يراعي أحوال الناس، ويتكلم لهم بشفافية ووضوح ، حقاً يستحق هذا الرجل أن يُذكر اسمه وأفعاله في كل مكان’ فلنقل جميعاً كلمة الحق في هذا الرجل الوفي لدينه ومجتمعه، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعله من الشهداء الأبرار الذي يدخلون الجنة بغير جزاء ولاسابق عقاب…اللهم آمين

ترك الرد