تقرير خاص: “عسكرياً وانسانياً” الإمارات تتصدر المشهد في اليمن

المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

 

تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة المشهد على الساحة اليمنية منذُ لحظة دخولها ضمن قوات التحالف العربي والتي عملت على دعم المؤسسات والقطاعات العسكرية لمواجهة الإرهاب بكافة أنواعه ووقف المدّ الإيراني في المنطقة وكذا دعمها للقطاعات الخدماتية والمساعدات الإنسانية في المحافظات المحررة.

 

عسكرياً:

 

كان لدولة الإمارات العربية المتحدة دور بارز عسكرياً في اليمن ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية , حيث عملت الإمارات على تعزيز القطاعات العسكرية التي تكافح المدّ الإيراني والجماعات الإرهابية.

 

حيث عملت القوات الإماراتية على دعم القطاع العسكري بدءً من المقاومة الجنوبية في العاصمة عدن والتي انتصرت على جماعة الحوثي وإنزال الهزيمة به وتكبده خسائر فادحة.

 

“مابين هجوم وتصدي” .. هكذا كانت الأهداف التي ترسمها دولة الإمارات في محاربتها ضد الإرهاب والتي توجّت بنجاحات كبيرة لهدف تحرير المحافظات واستتاب الامن والاستقرار فيها والحفاظ عليه.

-“الحزام الأمني”

 

قوة “الحزام” حاربت الإرهاب منذُ وهلة انطلاقها بدعمٍ وتعزيز مباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة التحالف العربي وبسطت نفوذها في العاصمة عدن ومحافظتي لحج وأبين كونها قوة معتمدة في وزارة الدفاع , وعملت منذ نشأتها على محاربة الإرهاب واجتثاثه وتخليص المحافظات التي تقع على عاتقها منه .

وحققت أجهزة الحزام الأمني منذُ بدء مهامها على الارض، في مارس 2016، نجاحات كبيرة تمثلت في القضاء على العناصر الارهابية في كلا من: عدن ولحج وابين، والمشاركة في تحرير الساحل الغربي وصولا الى المخا، بالإضافة الى ضبط الالاف العناصر المجهولة واخماد محاولة سيطرة قوات تابعة الحماية الرئاسية على مطار عدن وتمرد القطاع الشرقي.

أحرزت أجهزة الحزام الأمني في آخر معاركها ضد تنظيم القاعدة سمّيت “السيل الجارف” نجاحات كبيرة في طرد تنظيم القاعدة من مديرية المحفد ووادي حمارا بمحافظة أبين جنود البلاد.

-“النخبة الحضرمية”

 

قوات النخبة الحضرمية قوّة تشكلت منذُ ما قبل عامين والتي اندرجت تحت المنطقة العسكرية الثانية وذلك بعد تسليحها وتأهيلها من قبل ضباط حضارمة وبإشراف مباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة , وحققت نجاحات كبيرة منها في معركة تحرير ساحل حضرموت من تنظيم القاعدة في 24ابريل 2016م.

الأهداف المحققة التي سجلتها قوات النخبة الحضرمية سحقت تنظيم القاعدة وكسرت شوكته تماماً في اليمن , وكانت آخرها معركة “الفيصل” المعركة الفاصلة التي طهرت جيوب القاعدة في وادي المسيني “المعقل الرئيسي” للتنظيم غرب ساحل حضرموت.

-“النخبة الشبوانية”

 

هي الأخرى تساهم في الأمن والاستقرار من صنيعة دولة الإمارات العربية المتحدة ,  “النخبة الشبوانية” هي قوات تم تشكيلها واستخدمت في تحرير محافظة شبوة وتمت السيطرة على غالبية محافظة شبوة إنطلاقاً من شهر 8 سنة 2017م , وخضعت لتدريبات عسكرية بإشراف من ضباط في حضرموت وشبوة.

 

يقود النخبة مجموعة من الضباط من محافظة شبوة وتمكنت القوة منذُ لحظة تشكيلها من طرد عناصر تنظيم القاعدة ومحاربتها والتي اضعفتها بشكل كبير في جنوب اليمن.

 

كانت شبوة قد قصمت ظهر القاعدة مجددا في معركة “السيف الحاسم” وحسمت من خلالها المعركة في منطقة الصعيد وما يجاورها وطهرت عناصر القاعدة من معاقلهم في وديان محافظة شبوة .

 

“الحزام الأمني والنخبة الحضرمية والشبوانية” كل هذه القوى شكّلتها دولة الإمارات العربية المتحدة وقدمت لها الرعاية الكاملة حتى انتصرت وحاربت التنظيمات الإرهابية وتصدرت المشهد ضمن التحالف العربي الذي تقوده السعودية منذُ دخولها إلى اليمن لوقف التمدد الإيراني مع الجماعات الإرهابية في المنطقة.

 

ناطق المنطقة العسكرية الثانية هشام الجابري يتحدث لـ”المندب نيوز” عن دور دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيد العسكري في المنطقة.

حيث قال الجابري ان دور القوات المسلحة الإماراتية ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية كان حاسم وقوي ومثمر في مكافحة الإرهاب وجهودهم في تحرير المكلا عاصمة محافظة حضرموت , وملاحقة العناصر الإرهابية.

 

مضيفاً انه كانت بصمة كبيرة للقوات المسلحة الإماراتية في الداعم الذي قدمته والمشاركة والاسناد في دعم العمليات القتالية لمكافحة الإرهاب ومحاربة مليشيات الحوثي الإيراني.

وتابع الجابري بالقول انه كانت مساندة القوات المسلحة الإماراتية منذُ الوهلة الأولى في معركة اليمن ضد المليشيات الانقلابية كان دور البارز في حضرموت تأهيلاً وتدريباً لقوات النخبة الحضرمية ولإعدادها لتحرير المكلا من عناصر تنظيم القاعدة وبمشاركة ودعم قوات الإمارات المسلحة تم تحرير المكلا من عناصر الإرهاب .

مشيراً ان الجهود استمرت في تطبيع الحياة ودعم الأجهزة الأمنية وتطير قوات النخبة الحضرمية وتخريج دفعات جديدة لتعزيز دور الامن والاستقرار في حضرموت.

وختم حديثه بالقول كانت ثمرة ما فعلته دولة الامارات العربية المتحدة في حضرموت هو الأمن والاستقرار الكبير الذي تنعم به مديريات ومناطق ساحل حضرموت وكذا عودة تطبيع الحياة من جديد بعد خضوعها لسيطرة تنظيم القاعدة على مرور عامٍ كامل.

 

إنسانياً:

لم تكتفي دولة الإمارات العربية المتحدة على دعم الجانب العسكري في اليمن ، ولكن كان لها دور انساني إماراتي قوي يمثل امتداداً لدورها والتزامها الانساني تجاه شعب اليمن، من خلال جهود تقديم الإغاثة للشعب اليمني المتضرّر، في مجال الصحة والتعليم والإكساء والتغذية، وإعادة الإعمار.

 

وبرزت دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل لافت وتصدرها المشهد عبر مساهمتها الفاعلة في جهود دعم اليمن على عدّة جبهات، وفيما تفضل الآلة الإعلامية إتباع صخب الحرب وضجيج العمليات العسكرية في حرب استعادة السلطات الشرعية ومواجهة جماعة الحوثي الموالية للنظام الإيراني، فإن هناك جهودا أكبر تبذل على المستوى الإنساني وعمليات أخرى أقل صخبا لكنها أكثر وقعا وتأثيرا وهي تلك المتعلقة بخطط إعمار اليمن، وإعادة “سعادته” إليه.

-قطاع الصحة

 

ساهمت هيئة الهلال الأحمر بفاعلية في مكافحة الأمراض والأوبئة في العديد من المناطق، وعلى رأسها الكوليرا.

 

وأكد وزير الصحة في الحكومة اليمنية الشرعية الدكتور ناصر باعوم الدور البارز لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي في النهوض بقطاع الصحة في الجمهورية اليمنية عام 2017م .

-ملف التعليم

 

حضي المواطنون على الرعاية القصوى من دولة الإمارات العربية المتحدة في ملف التعليم , حرصاً منها على بناء مستقبل واعد يستلح بالعلم والمعرفة ويسموا بالوطن عالياً.

 

وبذلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي جهوداً جبارة من أجل تأمين سير العملية التعليمية بمختلف مراحلها وتخصصاتها على أكمل وجه بعد التخريب الذي خلفته ميليشيات الحوثي الإيرانية اثناء محاولتها التمدد في جنوب اليمن.

-الطاقة والمياه

 

أطلق الهلال الأحمر الإماراتي المئات من مشاريع البنية التحتية والإسكان خلال عام 2017م , وقدمت مساعدات عاجلة لتوفير الطاقة الكهربائية في المخا والمكلا ولحج وشبوة ووادي حضرموت والضالع وعدن.

وأعلنت الهيئة مشاريع حفل آبار في العديد من المحافظات منها حضرموت والساحل الغربي والمخا وسقطرى .

-قطاع النقل

 

ضمن إطار دعمها قدّمت هيئة الهلال عشرات سيارات النقل ضمن مساعداتها الإنسانية تساهم في تعزيز الدور مؤسسة النقل البري وأجرت اتفاقيات مع وزارة النقل لإعادة تشغيل مؤسسة النقل البري في المنطقة.

-توزيع الإغاثة

 

وعلى صعيد المساعدات الإغاثية سرعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي خلال عام 2017 من وتيرة توزيع المواد الغذائية والإغاثية على أبناء اليمن مستفيدة من اتساع رقعة الأراضي والمناطق المحررة من سيطرة الميليشيات الحوثية.

ووصلت خلال عام 2017 عشرات السفن إلى الموانئ اليمنية المحررة حملت على متنها أطناناً من المواد الإغاثية والغذائية.

-جرحى الحرب

 

وعملت الهيئة على معالجة الألاف من جرحى الحرب على نفقتها وذلك في كل من المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية السودان وجمهورية الهند , ضمن مساعداتها الإنسانية في اليمن.

-ذوي الاحتياجات

 

كان لهم نصيب في وصول أيدي الخير الإماراتية , حيث وصلت بدعمها بحملات غير مسبوقة تجاه فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وقدمت الهيئة لهم مساعدات متواصلة تعكس القيم والثوابت الأصيلة التي غرس جذورها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.. ورسخها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» حتى أصبحت نهج عمل أصيل في كافة مؤسساتها وهيئاتها الخيرية.

 

“هيئة الهلال الأحمر الإماراتي” رسّت شراعها لتحمل راية دولة الإمارات العربية المتحدة لتعكس مدى خيرة وإنسانية أبناء زايد وصدق وجودهم لمساعدة أهل اليمن كدور إنساني يساهم في مساندتهم بكافة الجوانب.

 

المحلل السياسي الإماراتي الدكتور خالد القاسمي يتحدث لـ”المندب نيوز” عن دور دولة المارات العربية المتحدة الإنساني في اليمن .

 

وقال القاسمي ان الدور الاماراتي ضمن التحالف الذي تقوده السعودية في الحرب باليمن هو دور بارز انطلاقاً من معارك تحرير عدن في الجنوب ومحيطها وبعدها الاتجاه لتحرير الشمال , والان الإمارات هي من تقود تحرير المنطقة الغربية الممتدة من باب المندب الى مشارف الحديدة بمشاركة القوات الجنوبية وتضرب مضاجع الحوثيين من خلال الطلعات الجوية التي تقوم بها الطائرات الإماراتية .

 

وتابع القاسمي بالقول ان الامارات دورها تمركز أيضا في مكافحة الإرهاب ومحاربة القاعدة في اليمن وبلا شك ان هذا الدور بدأ قبل سنتين منذ تحرير مدينة المكلا من القاعدة وتحرير عدن ايضاً قبلها وانهاء تواجد الإرهابيين في عدن والمكلا , وهذا العام نرى هذه الأيام تحرير ما تبقى من محافظة شبوة بقيادة النخبة الشبوانية وتساندها قوات الامارات .

 

وأضاف ان الامارات تقوم بدور إغاثي كبير بالذات في المناطق التي تحررت تقوم به هيئة الهلال الأحمر الاماراتي مقدمةً الإغاثة المتواصلة وإعادة الاعمار والتعزيز في البنية التحتية لتلك المحافظات.

مؤكداً أن الإمارات يداً تحارب ويداً تعمّر وتبني وتغيث هذا الشعب المظلوم الذي تعرض لهذا الانقلاب الخطير الذي تقوده فئة إرهابية من خلفها العدو الإيراني، والإمارات أصبح لها دور بارز وتاريخي وبصمة في شمال اليمن وجنوبه والشعب الجنوبي يرى أكثر ان الامارات مسانداً حقيقياً واختلطت الدماء الجنوبية بالدماء الإماراتية في تحرير الشمال وقبلها الجنوب من كل الجيوب الحوثية والانقلابيين والجماعات الإرهابية.

 

تصدر المشهد:

 

باتت دولة الإمارات العربية المتحدة تتصدر المشهد في اليمن “إنسانياً وعسكرياً” وبلغت مساعدات الإمارات منذُ أبريل 2015م حتى يناير2018م الى اليمن 10.04مليار درهم (2.73 مليار دولار أمريكي) إضافةً إلى تعهد دولة الامارات الامرات بتقديم مبلغ 1.84 مليار درهم إماراتي (500مليون دولار أمريكي) لدعم خطة الأمم المتحدة للإستجابة الإنسانية لليمن للعام 2018م.

اترك تعليق