الحكومة اليمنية توقف خارطة الطريق الأممية وتصدر توجيهات هامة

63

عدن (المندب نيوز) خاص

قالت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، أن خارطة الطريق المعلن عنها من قبل المبعوث الخاص للأمين العام والتي رحبت بها الحكومة توقفت، بسبب التصعيد الحوثي في البحر الأحمر وتهديد الملاحة الدولية والذي أدى للتصنيف الخاص لمليشيا الحوثي كإرهابين دوليين.

واشار رئيس الحكومة احمد عوض بن مبارك اليوم الاثنين في لقاء عبر الاتصال المرئي مع سفراء اليمن في الخارج، الى انه بتوقف خارطة الطريق تراجع أفق الحل السياسي.

وقالت وكالة سبأ ان رئيس الحكومة قدم، جملة من التوجيهات إلى السفراء والبعثات الدبلوماسية، من أجل تصحيح السرديات الخاطئة حول ما يجري في اليمن، وعكس الصورة الحقيقية، وتعزيز علاقات اليمن الخارجية.

ووجه بن مبارك كل السفارات بالتركيز بشكل أكبر على العمل المنظم والمدروس لتوجيه أكبر قدر ممكن من الدعم لليمن والوصول الى نتائج ملموسة وسيكون ذلك أحد الأسس لتقييم أداء السفارات.

وأشار الى الحرب الاقتصادية وسياسة التجويع التي تمارسها مليشيا الحوثي الإرهابية ضد الشعب اليمني، ورؤية الحكومة للتعامل معها وإيجاد حلول ومعالجات لتجاوز تلك التحديات بما فيها الوضع الإنساني الكارثي مع انخفاض مستوى المساعدات الإنسانية المقدمة لليمن.

واستعرض الدكتور احمد عوض بن مبارك، موقف اليمن الرسمي إزاء التطورات الإقليمية الأخيرة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وموقف اليمن الثابت في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ورفض عدوان الاحتلال الإسرائيلي الغاشم.. مؤكدا ان ما يحدث في البحر الأحمر من هجمات إرهابية لمليشيا الحوثي ليس له صِلة بالعدوان الإسرائيلي على غزة، وانما مخطط إيراني ممنهج ضمن مشروعها التخريبي الطائفي.

وتطرق الدكتور احمد عوض بن مبارك، الى الوضع السياسي وعملية السلام.

وأحاط رئيس الوزراء وزير الخارجية، السفراء، بالوضع الاقتصادي الراهن، وتوجه الحكومة وعزمها على تصحيح الاختلالات المالية والإدارية ونهجها في تعزيز الشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد وتفعيل عمل مؤسسات الدولة وإعادة الثقة بين الحكومة والمواطن.. مشيرا الى الدور المناط بالبعثات الدبلوماسية لدعم جهود الحكومة، واهمية الالمام بتفاصيل التحديات التي تواجهها البلاد بشكل دقيق وواقعي.

كما أشار الى دور البعثات الدبلوماسية اليمنية في التحرك للتعريف بالكارثة البيئية جراء غرق السفينة “روبيمار”، وخطورة تكرار مثل هذه الحوادث، خاصة مع استمرار المواجهات في البحر الأحمر، لافتا الى توجه الحكومة بالتنسيق مع الدول المعنية تشكيل وحدة طوارئ للتعامل مع أي حادثة استهداف قد تؤدي للإضرار بالبيئة البحرية، وضرورة تحرك السفارات في هذا الاتجاه أيضا.

بدورهم، عبر سفراء اليمن لدى الدول العربية والأجنبية، عن دعمهم الكامل لكل ما يتخذه رئيس الوزراء من إجراءات وجهوده في تغيير المشهد الحالي، واهمية ان يرتقي الجميع الى مصاف التحدي .

واكدوا انهم سياخذون بعين الاعتبار توجيهات دولة رئيس الوزراء في التركيز على دبلوماسية التنمية والتحرك بشكل اكثر فاعلية في الفترة القادمة.

خارطة الطريق الأممية

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن “هانس غروندبرغ”، ناقش في سلسلة لقاءات مع مسؤولين أمريكيين، قبل يومين إيجاد تسوية مستدامة للنزاع في اليمن

وكرر غروندبرغ خلال الاجتماعات دعوات الأمين العام إلى وقف التصعيد في المنطقة والبحر الأحمر، مشددا على ضرورة حماية التقدم المحرز في جهود الوساطة للسلام في اليمن.

واكد المبعوث على الأهمية القصوى لمواصلة الدعم الإقليمي والدولي المتضافر للأطراف من أجل الاتفاق على خارطة طريق الأمم المتحدة.

و قال غروندبرغ إن خارطة الطريق ستفعل التزاماتهم (أي الأطراف اليمنية) بوقف إطلاق النار يشمل عموم اليمن، واتخاذ إجراءات لتحسين الظروف المعيشية في اليمن، واستئناف العملية السياسية للتوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة للصراع.

ومطلع شهر يناير الماضي، كشف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، تفاصيل المرحلة الأولى من خارطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة لانهاء الحرب في اليمن.

واوضح المبعوث الأممي في حوار موسع نشرته صحيفة الشرق الأوسط بأنه حصل من اطراف الازمة اليمنية على التزامات مقسمة على مراحل، وستكون تفاصيلها واضحة في خريطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة وسيبدأ تنفيذ الالتزامات بمجرد اتفاق الأطراف على الخريطة برعاية الأمم المتحدة، والتي ستشمل المراحل وآليات التنفيذ.

غروندبرغ اوضح ايضاً بإن «الأطراف التزمت بالفعل بالعمل مع مكتبة من أجل تحقيق هذه الغاية».

مضيفاً: «نحرص على أن تتضمن خريطة الطريق الأممية التزاماً واضحاً من الأطراف بخطوات ملموسة نحو استئناف عملية سياسية شاملة وجامعة يملكها اليمنيون برعاية أممية».. مشيرًا بأن هذه الالتزامات تشكل عناصر خريطة السلام.

وقال إنها تسعى لتفعيل وتنفيذ التزامات الأطراف التي تشمل «وقف إطلاق نار في عموم اليمن، وفتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات، ودفع رواتب القطاع العام بجميع أنحاء البلاد، واستئناف تصدير النفط، والمزيد من تخفيف القيود على مطار صنعاء وميناء الحديدة، وإطلاق سراح المحتجزين لأسباب ترتبط بالنزاع، والتحضير لعملية سياسية جامعة يملكها اليمنيون برعاية أممية.

ويؤمن المبعوث بأن هناك كثيراً من المعوقات التي تقف حائلاً دون بدء مفاوضات سياسية شاملة للتوصل إلى حل مستدام للنزاع، ويرى أن أولها انخفاض مستوى الثقة بين الأطراف بعد سنوات طويلة من الحرب.

ويقول: «أنا مدرك لصعوبة الأمر وتعقيده الشديد». ويعتقد بأن الحل يكمن في استدامة الحوار كوسيلة لبناء الثقة وحل الخلافات وإحراز التقدم، وهو هدف رئيسي لخريطة الطريق الأممية التي نسعى لتحقيق التوافق حول بنودها مع الأطراف. «إذا وُجِدَت الإرادة السياسية لاستدامة الحوار بحسن نية، وصَدَقَ مقصد إبداء مصلحة الشعب اليمني على المكاسب السياسية والعسكرية قصيرة النظر، فالتغلب على كل المعوقات ممكن واستئناف العملية السياسية والتوصل إلى تسوية سياسية جامعة هي أهداف ممكنة التحقيق».

وبسؤاله عن إعلانه نهاية ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، عن التواصل الى التزامات وما جاء بعد ذلك من ردود.. أجاب غروندبرغ: “اسمح لي بتوضيح بعض ما التبس بخصوص ما تم التوصل إليه الآن، وما نحن بصدده في الفترة المقبلة. أدت النقاشات التي دارت على مدى الأشهر السابقة لتوافق الأطراف حول عدد من الالتزامات وأنا ممتن للدور الذي لعبته المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان من أجل الوصول إلى هذه النقطة، فقد كان هدف الدعم الإقليمي والدولي في الفترة السابقة تقريب الأطراف من الاجتماع تحت رعاية الأمم المتحدة للتقدم نحو الدفع بتسوية سياسية جامعة ومستدامة وبالفعل، توصلت الأطراف إلى عدد من الالتزامات بخصوص وقف إطلاق للنار يشمل عموم اليمن، وعدة إجراءات لتحسين ظروف المعيشة، واستئناف عملية سياسية جامعة برعاية أممية ووافقت الأطراف أيضاً على أن أعمل ومكتبي معهم من أجل تفعيل تلك الالتزامات من خلال خريطة طريق أممية”.

واضاف: ”فالمقصد من خريطة الطريق الأممية أن تكون وثيقة لتفعيل ما توصلت الأطراف إليه من التزامات بالفعل من خلال تحديد آليات التنفيذ اللازمة للإيفاء بتلك الالتزامات، كما سترسم خريطة الطريق أيضاً الخطوات المقبلة بما يشمل التحضير من أجل استئناف عملية سياسية جامعة بقيادة يمنية ورعاية أممية».

وتابع بالقول: «سأعقد وفريقي حواراً مع الأطراف حول عناصر خريطة الطريق الأممية في الأيام المقبلة تفعيلاً لما التزموا به. فمهمتنا في الفترة المقبلة تركز على بناء توافق حول آليات التنفيذ، وحول كيفية البناء على التزامات الأطراف من أجل استئناف العملية السياسية».

LEAVE A REPLY