المكلا (المندب نيوز) خاص

بعد ان شارك في حرب 2015 ضد المليشيات الحوثية حتى تم دحرها خارج أسوار الضالع، التحق الجريح البطل فهمي محسن صالح بالسلك العسكري ضمن قوة أمن مطار العاصمة عدن

الجريح البطل حاصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الزراعية من جامعة عدن كلية ناصر

وفور اندلاع المواجهات شمال الضالع من العام 2019م، حمل الجريح بندقيته وتوجه باتجاه الضالع مجدداً للذود عن أرضه وعرضه ومسقط رأسه بمنطقة حجر، غير آبه بمصير من يعيلهم من أطفال وزوجه، كون الدفاع عن الوطن والتضحية لأجله بالنسبة لفهمي أولوية قصوى وواجب ديني ووطني.

وإلئ جانب زملائه فقد قاتل قتال الأبطال الشجعان منذ بداية المواجهات حتى أصيب في الـ 12 من شهر يوليو 2019م، أثناء تصديه للمليشيات الحوثية الإيرانية في منطقة حجر، وكانت إصابته ناتجه عن صاروخ موجه أطلقته المليشيات الحوثية باتجاه حبيل الفلاح، ليستشهد بجانبه 6 شهداء وعدد من الجرحى من رفاقه.

كان ضرر الإصابة بالغ جداً، حيث تمزقت الأوردة والأعصاب وكسور وتشهم بالعظام في ساقة الأيمن ويده اليسرى، إلى جانب إصابته بشظايا وحروق في جميع أنحاء جسمه، إلا أن إرادة الله كتبت له أن يعيش بالرغم من تواجده في مكان سقوط الصاروخ.

أسعف حينها مع عدد من رفاقه الى الضالع، ومن ثم إلى عدن، ولسوء إصابته فقد قرر الأطباء تسفيره على الفور إلى الخارج، وبعد جهد جهيد تم تجهيز معاملات السفر وتم تسفيره إلى الهند لتجرى له عده عمليات في يده وساقه، تحسن وضع يده قليلاً لكن ساقه لم تتحسن فقرر الأطباء بترها.

استغرقت مدة علاجه في الهند أكثر من 7 أشهر ليعود الى أرض الوطن في الـ 14 من شهر فبراير الجاري 2020م … عاد بساق مبتورة ويد بحاجة إلى العلاج المستدام، ليكمل بقية حياته بإعاقات دائمة لا يستطيع معها القيام بأي عمل، لكنه عوض كل هذا بعزيمة وهمة وقوة وصلابة لا تلين كما هي عادته.

الشهيد الحي فهمي نموذج لمئات الشباب الجنوبيين الذين فدوا بدمائهم وأرواحهم هذا الوطن، إلا أن الأقدار شاءت أن يعودوا إلى منازلهم بنصف أجسادهم، ليعانوا من الإعاقة الدائمة طوال حياتهم، فما واجبنا نحن جميعاً قيادة وشعب تجاه هؤلاء الشهداء الذين يعيشون بينتا، والذين تحملوا مرارة الآلام وقساوة العذاب من أجلنا، وفقدوا أغلى ما يملكوا حتى نعيش نحن في عز وكرامة، وفي وطن حر مستقل…!

 

ترك الرد