ملف خاص: «أبو ظبي» في أذهان اليمن، تضحيات عسكرية، وبصمات انسانية

المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

مظاهر الفخر والاعتزاز والبهجة التي تجوب دولة الامارات العربية بشكل خاص ومحافظات جنوب اليمن المحررة بشكل عام، بعودة أولى الدفعات من جنود الإمارات المشاركين ضمن قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، يكشف حجم رضاء قيادة وشعب الإمارات عن أفعال تلك القوات البطلة والتضحيات الجسيمة التي قدمتها من أجل رفع رايات الحق والعدل للشعب اليمني.

لقد أثبتت القوات الإمارتية خلال فترة تواجدها في ميادين القتال باليمن جدية وثبات كبير، أثمر عن حزمة من الانتصارات العظيمة وساعد على كسر طيش وبطش مليشيات الانقلاب والجماعات الجهادية التكفيرية.

حيث ساهم أبطال القوات الإماراتية منذ الوهلة الأولى لتوليهم المهام في اليمن في الربع الاول من العام 2015م، بلعب دور كبير في تأمين أمن واستقرار المحافظات المحررة، إضافة الى مواصلة العمليات العسكرية الميدانية بمعية القوات الجنوبية والمشتركة في أجزاء واسعة من المنطقة – اليمن – لتطهيرها من المليشيات الحوثية الانقلابية والتنظيمات الارهابية الداعشية.

سيرة مشرفة بالإنجازات:

وجود القوات الامارتية في اليمن ترك سيرة عظيمة ستظل شاهدة على ما تحقق من إنجازات عسكرية ميدانية وإنسانية تنموية ساهمت في دعم قطاعات (التعليم – الصحة – الطاقة – البنية التحتية) وغيرها من المساعدات لتطبيع الحياة وإعادة الاستقرار للمدنيين.

شكّل مشاركة القوات الإمارتية ضمن التحالف العربي ركيزة أساسية وفاعلة، بعد أن تبنت تحرير عدد من المناطق الجنوبية ابتداء من العاصمة الجنوبية عدن ومروراً بأبين وحضرموت بالإضافة الى الساحل الغربي، في فتره وجيزة وصفها الكثير بالخاطفة.

لم تكتفى القوات الإمارتية بكل هذه الانتصارات بل حرصت على ترسيخ الأمن في تلك المناطق المحررة فبادرت بدعم وتأهيل الأجهزة الامنية والعسكرية فيها بأحدث التقنيات، ما أسهم بشكل كبير في تأمينها وحفظ استقرارها

كل هذا الحصاد ناتج للحنكة السياسية التي يتمتع بها شيوخ دولة الإمارات، بالإضافة الى بسالة جنودها الابطال الذين قدموا أرواحهم رخيصة في ميادين القتال لإيقاف أطماع الفرس وتقويض تنظيم الإخوان الارهابي.

تحول الاستراتيجية:

وزارة الخارجية الإمارتية أكدت في بيان لها أن الإمارات ستواصل المساهمة في الجهود الإنسانية والاقتصادية والدبلوماسية في اليمن، وأوضح بيان الخارجية أن الوجود العسكري للإمارات في اليمن سيقتصر على مكافحة التنظيمات الارهابية.

وأشار بيان الخارجية الى أن أبو ظبي اتخذت قرارا بسحب قواتها من اليمن عند التوصل لحل سياسي ترعاه الأمم المتحدة، وعند التأكد من حصول القوات اليمنية على التدريب الكافي لتجنب الفراغ الأمني.

من جانبه قال نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية القائد المشترك للعمليات المشتركة في اليمن، الفريق الركن “عيسى المزروعي”، لوكالة أنباء الإمارات، أن الإمارات تعتزم الى تحويل الاستراتيجية من “مباشرة الى غير المباشرة” خلال المرحلة القادمة، وستواصل دورها الإنساني في اليمن، وستبقى داعمة للتحالف العربي في العمليات الجوية والدعم اللوجستي والتدريب ومكافحة التنظيمات الارهابية.

تضحيات:

كشف رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية الفريق ركن “عيسى المزروعي” إن قواتهم البرية والعمليات الخاصة الإماراتية شاركت بأكثر من 15 ألف جندي من ضمنهم 3 آلاف بحار مقاتل في اليمن.

وقال “المزروعي” أن القوات نفذت أكثر 130 طلعة جوية، فيما شاركت بأكثر من 50 قطعة بحرية مختلفة، مشيراً الى دولة الإمارات قدمت 108 شهيداً من أبنائها في سبيل استعادة الدولة من جماعة الحوثي الانقلابية وتطهيرها من الجماعات الإرهابية.

سيظل تدخل قوة الواجب الإماراتية ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بصمة لامعة خالده في أذهان كل اليمنيين الشرفاء، بعد أن استطاعت حماية مكتسباتهم الوطنية ومدت لهم يد المساعدة والعون.

ترك الرد