قيادي جنوبي لـ”سبوتنيك”: الوحدة مجرد مشروع فشل في مهده والحديث عنها “مغالطة”

194

المكلا (المندب نيوز) سبوتنيك

قال القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، منصور صالح، اليوم الثلاثاء، إن “الحديث عن الوحدة اليمنية ارتبط بكثير من المغالطات التي تعتبرها منجزا أو حقيقة واقعة”.

وتابع موضحا في اتصال مع” سبوتنيك”، أن “الوحدة لم تقم أصلا بين اليمن والجنوب لا قديما ولا حديثا، وحتى مسمى اليمن السياسي لم يعرف إلا في وقت متأخر من القرن الماضي”.

وأضاف أن “ما حدث بين دولة الجنوب واليمن في مايو/ أيار من عام 1990، كان مشروع وحدة ضمن حماسة مشروع الوحدة العربية، لكنه فشل في مهده”.

وواصل منصور صالح، أن “كلتا الدولتين (الجنوب واليمن) احتفظتا بمؤسساتهما وجيشيهما، ولم يتوحد سوى العلم والنشيد، فيما ظلت كل دولة تدير شؤونها دون تدخل من الأخرى”.

وأشار القيادي الجنوبي إلى أن “نظام صنعاء وقع في خطأ التعجّل بالانقلاب على مشروع الوحدة، من خلال تنفيذه لسلسلة واسعة من الاغتيالات في صفوف القيادات والكوادر الجنوبية، وكذا من خلال تعطيله لكل ماتم الاتفاق عليه، وختم ذلك بشن حرب مدمرة لإخراج الشريك الجنوبي من المعادلة، وهو ما دفع القيادة الجنوبية لإعلان فك الارتباط في 21 مايو/ أيار 1994”.

وأكد القيادي الجنوبي، أن “إعلان الرئيس الجنوبي، علي سالم البيض، “قرار فك الارتباط عن الوحدة التي وقعها مع الرئيس اليمني، علي عبد الله صالح، أنهى مشروع الوحدة قبل أن تبدأ، وما حدث بعد ذلك من تكفير القوى اليمنية المتطرفة للجنوبيين واجتياح أرضهم من قبل الجيش اليمني مسنودا بالجماعات الإرهابية العائدة من أفغانستان، كان احتلالا متكامل الأركان، ولا تنطبق عليه متطلبات أي شكل من أشكال الوحدة بين دولتين، لأن الوحدة تقوم على التراضي بين الشعوب وليس فرضا بالدبابات أو بسيوف العناصر الإرهابية”.

وأوضح صالح أن “نضال شعب الجنوب لاستعادة دولته لم يتوقف منذ العام 1994 حتى اليوم”، وأن “الجنوب حقق نجاحات وانتصارات مهمة، بات معها اليوم وفي ظل القيادة الحكيمة للمجلس الانتقالي الجنوبي على أعتاب استعادة دولته”.

ودعا صالح المجتمع الدولي إلى “دعم تطلعات الجنوب في استعادة دولته”، منوها غلى أن “الفروق بين الشعبين في الجنوب واليمن كبيرة، وأنه من مصلحة البلدين استعادة وضعهما القانوني كدولتين متجاورتين تعيشان بسلام، لأن أي محاولة لفرض الوحدة على شعب الجنوب لن تجدي وسيواجهها الجنوبيون بقوة”.

LEAVE A REPLY