شبوة (المندب نيوز) استطلاع – يسلم الحفشاء

 

يستعد المواطنون في محافظة شبوة لإستقبال شهر رمضان الكريم في ظل غياب الخدمات الأساسية وغلاء الاسعار وانعدام الخدمات .

رمضان في شبوة له نكهة خاصة منذُ سنوات طويلة ، حيث تكتظ الأسواق بالمواطنين من بعد عصر كل يوم من هذا الشهر الكريم وتستمر الى ماقبل السحور ،

ولكن انعدام الخدمات وغلا الأسعار ظل هاجس يرهق كاهل المواطنين .

المندب نيوز” قام بجولة استطلاعية في عموم المحافظة والتقاء بالعديد من المواطنين وخرج بالحصيلة التالية :

 

في بداية الاستطلاع تحدث لنا المواطن صالح علي الدويل قائلا:

رمضان له طقوس واستقبال خاص في محافظة شبوة ، فالمحافظة أن لم تكن كلها فاغلبها ريفية لكن دخلتها وسائل وادوات المدينة كالكهرباء وغيرها مثلا وخلق ذلك استحداث انماط استهلاكية وغذائية لم تكن مألوفة في الإنفاق الأسري قبل استخدام تلك الوسايل

 

طبعا استقباله في شبوة كغيرها من حيث الاستعداد للروحانية في هذا الشهر الذي يحييه المسلمون بالذكر وقراءة القرآن والذي تنقلب فيه عادات الناس ومواعيدهم في اليقظة والنوم وفي العمل والسوق والحركة اليومية .

 

يقدم علينا هذا الشهر ، والحرب قد ألقت بظلالها في كل مناحي الحياة ، وكذا عودة المغتربين أو تدني عائدات من بقي منهم واغلب الهجرة الشبونية خاصة في السعودية .

 

كما ويأتي في سوء أوضاع وتدني خدمات فالكهرباء في رمضان ضرورية لأن توفيرها ، كما أن غلاء المحروقات وغلاء الأسعار في السوق وتدني قيمة الراتب بسبب تعويم العملة يجعل اقتصاد الأسرة يسير بثلث القيمة مقارنة بالعام الماضي وهذا يعني أن اقتصاد الأسرة لن يغطي حتى ثلث احتياجاتها.

 

ومع كل حالات السوء فإنه شهر تترقبه النفوس وتهفو له القلوب بما له من طابع مميز متوارث في وعي الناس كيف لا وهو الركن الرابع من أركان الاسلام.

 

ثم تحدث لنا الاستاذ سالم المرزقي حيث قال :

 

 يستقبل المجتمع في شبوة رمضان كغيره من المجتمعات في البلدان العربية والإسلامية فيتبادل الناس التهاني بهذا الشهر الكريم من دخول اول ليلة فيه ويدعو بعضهم لبعض ان يعينه على قيام وصيام رمضان كما تزدحم الاسواق والمتاجر بالناس لشراء المواد التموينية.

 

 إلا أن رمضان هذه السنة يأتي في ظل أوضاع قاسية يعاني الناس فيها من انعدام الكثير من الخدمات وأهمها الكهرباء والتي تعتبر من أهم الضروريات بشهر رمضان وكذلك الإرتفاع الجنوني في الأسعار بسبب انخفاض القيمة الشرائية للريال مقابل الدولار.

 

ومع كل هذا إلا أن الريف الشبواني يتميز بنكهته الخاصة وبطابعه الجميل الذي قد يميزة عن غيره من المجتمعات فهناك بالريف تشاهد مع قرب الفطر الأطفال يتنقلون من بيت إلى بيت يحملون فوق رؤوسهم الموائد التي يتبادلها الجيران والذي يدل على قوة وترابط أفراد المجتمع . 

 

وكما جرت العاده في معظم الارياف الشبوانية على فرش سفرة كبيرة في فناء المسجد يلتقي عليها الصائمون حيث ترسل وجبات الافطار من بيوت القرية المجاورة للمسجد وقد تحمل كل اسرة وجبة افطارها إلى المسجد وتتجمع الناس على شكل حلقات للإفطار سويا ويتم إيقاف المارة من القرى المجاورة الذين يدركهم الفطر وهم لم يصلوا قراهم بعد للإفطار على تلك الموائد .

 

المواطن ماجد صالح ناصر كان من ضمن المتحدثين حيث قال :

 

نستقبل هذا الشهر الفضيل للسنة الرابعة على التوالي في اوضاع مأسويه بسبب استمرار الحرب في البلاد والتي أثرت بشكل كبير على المواطن في جميع المجالات حيث تنعدم الخدمات العامة كالكهرباء والمياه والمشتقات النفطية وكذلك غلاء الأسعار في المواد الغذائية مع توقف الرواتب والتي تعتبر المصدر الوحيد لهم ،

في ظل تقاعس حكومة الشرعية من استمرار عدمزصرف رواتب الموظفين ،

واستعداد التجار للنيل من المواطن في موسم الصيام شهر رمضان الكريم والذي تغيب فيه الروحانية عند التجار وهو شهر للصيام لكي يحس الغني بجوع الفقير ويرق قلبه ولكن مايحصل هو العكس من قبل التجار حيث يستعدون لذبح المواطن من الوريد إلى الوريد في هذا الشهر الفضيل،

فقد تراكمت الهموم والاعباء المعيشية على كاهل المواطن ، الذي يصارع الحياة بمفرده في هذا البلد الذي يعيش بدون قيادة ولا يوجد سوى مواطنين تحكمهم الأعراف والتقاليد فقط.

 

وكذلك يأتي هذا الشهر الفضيل في بداية فصل الصيف الحار مع انعدام الخدمات العامة ، فلا نملك إلا أن نبتهل إلى الله العلي العظيم ان يعيننا على صيام وقيام هذا الشهر الفضيل بسلام .

 

كذلك تحدث الاخ محمدصالح الربح قائلا:

 

كعادتهم ابناء شبوة يستقبلون رمضان المبارك شهر القرآن بصدور رحبة تنبثق منها الأمل وحب الطاعة والعمل فيما يرضي الله ورسوله حقيقة نرى رمضان في شبوة يختلف تمام عن المناطق الأخرى فتجد الشباب والشيبان يتقربوا إلى الله تعالى بكل ما يستطيعوا من قوة ويجتمعون على مائدة الافطار في المسجد متقربون الى الله باعمالهم الصالحة فرحين بهذا الشهر الكريم مكبرين ومهللين محبين لبعضهم البعض مهما اختلفوا على فتات الدنيا فرمضان يجمعنا بحب وإخاء .

 

وهناك جانب آخر من الشباب تجدهم لا يبالون بأهمية هذا الشهر الكريم وكأنه شهراً عادي مثل الأشهر الأخرى وهذه الفئة بدأت تتكاثر عاما تلوا الآخر وان شاء الله نرى كل خيرا من شبابنا واخواتنا الشبوانييون في هذا الشهر الفضيل المقبل علينا بتقربنا إلى الله ورسوله اكثر واكثر والابتعاد عن الملهيات .

 

وأضاف : رغم غياب الخدمات من كهرباء ومياه وغيرها، وزاد على ذلك غلاء الأسعار الجنوني الذي انهك المواطن الشبواني البسيط الذي يعاني ضروفا معيشية صعبة ويكابد لتوفير أبسط المتطلبات في هذا الشهر الفضيل ، الذي تكثر فيه المتطلبات الرمضانية .

اترك تعليق