الحديدة (المندب نيوز) عن العربية

تشكل المعركة الجارية لسيطرة الجيش اليمني والمقاومة، بإسناد التحالف، على مطار الحديدة أهمية استراتيجية وعسكرية كبيرة، في العملية الجارية لتحرير المدينة ومينائها، وقطع آخر شرايين ميليشيات الحوثي البحرية.

وتطوق قوات الجيش والمقاومة، مطار الحديدة من ثلاثة محاور ونجحت في اقتحام مدخله الجنوبي، وحررت ساحة العروض المجاورة له ومناطق أخرى، في حين لجأت الميليشيات على وقع تهاويها الكبير إلى التحصن داخل المطار وزرع ألغام كثيفة في محاولة لتأخير السيطرة عليه، بحسب مصادر ميدانية، غير أنها أكدت أن عملية التفاف ناجحة يتم تنفيذها ستفاجئ ما تبقى من العناصر الحوثية واستعادة المطار.

ويقع مطار الحديدة جنوب المدينة، ويبعد أقل من 10 كيلومترات فقط عن مينائها الاستراتيجي، ثاني أكبر موانئ اليمن، والشريان الوحيد المتبقي بأيدي الميليشيات لتهريب السلاح الإيراني وإطالة أمد الحرب بالحصول على عائدات كبيرة، وزيادة المعاناة الإنسانية بنهب الإغاثة، وتهديد الملاحة الدولية.

وبجوار مطار الحديدة وهو من أهم المطارات اليمنية، توجد قاعدة جوية عسكرية، كانت تتمركز فيها عدة ألوية دفاع جوية، قبل أن يحولها الحوثيون إلى معسكرات لميليشياتهم.

وأشار مصدر عسكري إلى أن عملية التفاف يتم تنفيذها على المطار من عدة جهات وقد يتم عزله تماما خلال الساعات القادمة، وتمشيطه من الداخل ونزع الألغام وشبكات التفخيخ التي نشرتها الميليشيات، وأكد أن التكتيك العسكري الذي ينفذه الجيش الوطني والمقاومة بدعم من التحالف، لن تترك خيارا أمام بقايا الميليشيات في المطار إلا الاستسلام أو الموت.

وبتحرير مطار الحديدة، يتم السيطرة على (خط كيلو16) وهو الطريق الرابط بين الحديدة والعاصمة صنعاء، وقطع إمدادات للميليشيات من هذا الطريق الحيوي وتضييق الخناق عليها وسط مدينة الحديدة ومينائها، وفق خبراء عسكريين، وبالتوازي مع التقدم من المحاور الأخرى، يكون قد تحقق هدف العملية العسكرية بانتزاع أهم وآخر أوراق القوة التي يستند إليها انقلاب الحوثيين.

وعلى المستوى الإنساني، فإن السيطرة على مطار الحديدة، سيوفر جسرا جويا عاجلا لإغاثة أبناء المدينة الذين يعدون الأكثر معاناة على مستوى اليمن، جراء “سياسة التجويع” التي انتهجتها الميليشيات الحوثية ضدهم، كما قال مسؤولون يمنيون.

وأعلنت الحكومة اليمنية الشرعية عزمها إعادة تشغيل مطار الحديدة الدولي فور استعادة السيطرة عليه وانتزاعه من قبضة الميليشيات الانقلابية.

وتحقق عملية تحرير مدينة الحديدة، منذ انطلاقها، الأربعاء، اختراقات نوعية وتقدما ميدانيا متسارع، وسط انهيار دفاعات الميليشيات وتكبدها خسائر كبيرة، ما جعلها تلجأ إلى تكثيف زراعة الألغام واتخاذ المدنيين دروع بشرية.

ترك الرد